في لقائي مع الدكتورة الأميرة سارة بنت فيصل بن مساعد أكدت وجود أكثر من امرأة سعودية يعملن خارج المملكة بعد أن عجزن عن إيجاد فرصة لهن في سوق العمل النسائي السعودي......
تلك النسوة لسن عدداً كبيراً ولكن يمثلن تخصصات متميزة يحتاجها سوق العمل السعودي، أعتقد أن الاستفادة من تلك الخبرات يمثل مسؤولية وطنية على المسؤولين مواجهتها دون تراخ مهما كانت المبررات.
تؤكد الدكتورة سارة ان هناك محاولات من حرم سمو سفيرنا في لندن لإعادة تلك المواطنات ولكن للأسف لم تنجح المحاولات....
نعم تلك النسوة وجدن المناخ الوظيفي المناسب بل والمتميز وقدرن حيث إحداهن تتقلد منصباً متقدماً في شركة بوينج الأمريكية وأخريات يمارسن البحث العلمي في معامل أمريكا أو بريطانيا، عقول نسائية سعودية تريد الوطن والعمل فيه والوطن عجز عن إيجاد فرص عمل لهن فيما نحن نستقطب خبراء من تلك الدول وبأعلى التكاليف، لا أعتقد أن مزمار الحي لا يطرب ولكنها إشكالية عمل المرأة التي باتت تشكل معوقاً تنموياً لن يضر المرأة بل سيضر الوطن ككل فليس من العدل ألا تجد امرأة مختصة في أي تخصص طبي فرصة عمل لها في البلاد......؟؟ وليس من العدل أن يصعب عليها الاستفادة من المعامل أو الحصول على بعثات مدفوعة التكاليف من جهات الاختصاص في حال عدم توفرها هنا....
تؤكد الدكتورة سارة أن حياة سندي مثلاً تلقت عرضاَ من إسرائيل للعمل فيها والعرض ليس لأنها سعودية وحسب بل لأن طبيعة تخصصها وتعمقها فيه تستحق ذلك العرض....
نعم لابد من مواجهة تلك المشكلة والعمل على مواجهتها لأننا في حاجة لكل كفاءة وطنية خاصة التخصصات العلمية الدقيقة والجديدة...
العلوم الطبية مثلاً بكل تخصصاتها من حق الوطن ألا يخرج أي طبيب للعمل خارج وطنه مرغماً لنقص في الإمكانات أو ضعف الرواتب أو عدم وجود مسمى وظيفي وخلافه من الأعذار الواهية التي في مجملها تشكل معوقاً لتقدم البلاد....
أتصور الآن أن على وزارة الصحة مثلاً أن تبذل جهداً مضاعفاً لإعادة تلك الكفاءات النسائية للوطن لأنها بحاجة لهن وأيضا هن بحاجة للوطن إذ من حقها أن تعمل وهي داخل وطنها وأن تنجز وهي داخل وطنها وأن تبدع وهي داخل وطنها وأن تتزوج وتربي أبناءها في وطنها لأنهن أيضاَ مكسب للوطن وأيضا بنات الوطن وجزء من ثروته البشرية التي علينا أن نحافظ عليها وأن نعمل على تنميتها بل ورعايتها بكل السبل....
نعم أعداد تلك النسوة قليل وهن لا يعملن كممثلات للوطن كما هو حاصل مع الدكتورة ثريا عبيد أو الدكتورة نورة الناهض أو الدكتورة ابتسام البسام وهن مجموعة تمثل الوطن خير تمثيل بل إنهن خير سفير للوطن عموماً والمرأة خصوصاً ولكن المجموعة الأخرى تعمل خارج الوطن مرغمة لأنهن لم يجدن فرصة العمل المناسبة لهن وبصرف النظر عن السبب فإنهن ثروة وطنية لابد من إعادتها فوراً....
