الخرطوم - النور أحمد النور

أطلقت الولايات المتحدة إثنين من السوادنيين التسعة المحتجزين فى قاعدة غوانتانامو. وروى عادل حسن عبدالمطلب وسالم محمود آدم قصة اعتقالهما قبل خمس سنوات بعد ساعات من وصولهما إلى الخرطوم بطائرة عسكرية أميركية فجر أمس، وأكدا حصول انتهاكات شديدة وقاسية تعرضا اليها داخل المعتقل وصلت إلى حد حرمان أحدهما من النوم لثلاثة أيام متتالية.

وقال عادل حسن في مؤتمر صحافي مشترك مع رفيقه سالم محمود، أمس، ان الإدارة الأميركية أطلقتهما بعدما تأكد لها انهما لا يشكلان خطراً على الأمن القومي الأميركي. وتحدثا عن أوضاع بالغة السوء يعاني منها سودانيون ما زالوا في غوانتنامو، إذ قالا إن سامي الحاج تعرض لمعاملة قاسية من ادارة السجن لإضرابه عن الطعام، ويعاني من آلام في المفاصل والظهر وأربطة الركبة والكلى، وواجه تحرشات، كما أن أمير يعقوب محمد الأمير اجريت له عملية استئصال مرارة ويعاني من بلهارسيا في الدم وسوء الهضم، ويعاني محمود وابراهيم أحمد القوصي من تورم في القدمين، ويشكو محمد صالح من آلام في الظهر.

واكدا انهما تعرضا مع زملائهما الى تعنت شديد في اداء الشعائر في بادئ الأمر، وأن بعض المعتقلين انتحر نتيجة لتلك المعاملة. وقالا ان تلك الممارسات توقفت بعدما سن الأميركيون قانوناً يمنع التحرش أو السب أو حتى تقديم الطعام خلال اداء المعتقلين للشعائر الدينية.

وروى عادل حسن انه اعتقل فى 17 تموز (يوليو) 2002 في افغانستان ونقل الى غوانتانامو، واستقبل أبشع استقبال إذ تعرّضت لها الكلاب وجرده الحراس من ملابسه واخضع لتفتيش شمل حتى الأماكن الحساسة من جسده، وحُرم من النوم ثلاثة أيام متتالية. وقال بتأثر شديد إن طفلته laquo;رحمةraquo; لم تتعرف عليه بعد عودته امس لطول فترة اعتقاله كما تأثرت الأسرة في معاشها لفقدها معيلها الأول.

كما روى سالم محمود آدم قصة مماثلة لرواية عادل حيث اعتقل في باكستان في أيار (مايو) 2002 بطريقة مشينة وأهينت كرامته وانتهكت آدميته، مؤكدا انه لن ينسى أبداً 12 ليلة قضاها في مبنى للمخابرات في بيشاور قبل ترحيله الى قاعدة باغرام الجوية في افغانستان ثم الى كوبا. وقال سالم انه اخضع للتحقيق مراراً وتكراراً وانه عومل باحتقار شديد laquo;أسوأ من معاملة الحيواناتraquo;.

وقال مدير منظمة العون المدني العالمي حسن سعيد المجمر التي تتبنى قضية المعتقلين السودانيين في غوانتانامو ان محامي عادل وسالم يصران على أن مغادرتهما المعتقل laquo;ليست نهاية المطافraquo;، وأكد ضرورة ملاحقة الادارة الأميركية قضائياً وعلى رأسها الرئيس جورج بوش ووزير دفاعه السابق دونالد رامسفيلد والسعي الى حملها على تقديم اعتذار رسمي للمواطنين السودانييْن اللذين قبعا وراء الأسوار ما يزيد على خمسة أعوام من دون ذنب.