لندن -سيدتي
laquo;سيدتيraquo; تكشف أسراراً من حياة سوزان تميم في لندن مع محاميها وزوجها:
في أول حديث له مع مطبوعة عربية
|
|
رياض العزاوي: كنا قبل يوم من مقتل زوجتي سوزان نتابع على الهاتف مسلسل laquo;سنوات الضياعraquo;
شهران مرّا تقريباً على مقتل الفنانة سوزان تميم في دبي، وما تزال قضيتها تحظى باهتمام الرأي العام العربي والعالمي بشكل واسع، وتتصدّر آخر التطورات بشأن قضيتها والألغاز المتعلقة بها صفحات الجرائد والمجلات العربية والأجنبية. مؤخراً التقت laquo;سيدتيraquo; في لندن رجلين شغلا حياة سوزان: محاميها البريطاني ـ الإيراني الأصل الدكتور ميراسكنداري، والملاكم العراقي رياض العزاوي الذي ظهر فجأة بعد وفاتها يتحدث من لندن أنه زوج سوزان:
لندن: سميرة التميمي ـ تصوير: ياسر ابراهيم
صور سوزان تميم ورياض العزاوي خاصة بـ laquo;سيدتيraquo;
المحامي البريطاني ـ الإيراني الأصل الدكتور ميراسكنداري لا يحتاج إلى تعريف بين اللندنيين. فهو محامي الأثرياء والمشاهير الذي يدافع عن حقوق كثير من العائلات المالكة والرؤساء والملوك في الشرق الأوسط. وسبق أن ترافع عن ست حكومات. وهو أيضاً رجل المهمات الصعبة، كما يطلقون عليه. لذا فإن الطريق إلى مكتبه، لا يحتاج إلى خريطة، وإن كان اللقاء به، يحتاج إلى شيء من الإنتظار والصبر، لا سيما في هذه الأيام، التي ارتبط فيها اسمه بقضية الفنانة اللبنانية الراحلة سوزان تميم، التي انتقلت قضيتها من عواصمنا العربية، إلى لندن. وصارت قضية رأي عام، بعد أن أجرت صحيفة Sunday Times لقاءً مع رياض العزاوي، بطل العالم في رياضة الـ Kick Boxing والذي رافق سوزان تميم في العامين اللذين قضتهما في لندن، حيث أشار في هذا اللقاء إلى أنالشرطة البريطانية، لم تقم بما كان يجب أن تقوم به لحماية سوزان تميم. وهذا ما جعل قضيتها مثار اهتمام الإعلام البريطاني، خاصة إذا ما ارتبطت بامرأة جميلة مع الفن وقوة المال والجريمة والتي تشكل معاً توليفة جاهزة للأخبار التي يركض وراءها الإعلام.
المحامي يخصّ laquo;سيدتيraquo;
ولهذا وجدنا أمام مكتب المحامي (وهو محامي سوزان تميم) مجموعة من المصوّرين الذين وقفوا تحت زخات المطر، من أجل اصطياد أية صورة تتعلّق بهذه القضية. إلا أنّ المحامي خصّ مجلة laquo;سيدتيraquo; بهذا اللقاء في أول حديث له مع مطبوعة عربية، وقد امتنع عن تلقي الرسائل وlaquo;الإيميلاتraquo; والمكالمات الهاتفية التي تصله من قنوات تلفزيونية عربية وبريطانية وصحف ووكالات أنباء مشهورة مثل BBC وSky News وChannel 4
وEvening standards. كما طلب من سكرتيرته أن ترد على المتصلين، كي يتفرّغ لنا ويواصل الرد على أسئلتنا. وقبل أن نسأل المحامي ميراسكنداري الذي يديرشركة كبيرة تحمل إسم Dean amp; Dean في لندن، قال وهو يمزح:
|
|
وما عن زوجها عادل معتوق؟
ـ إنه ليس زوجها بل هو رجل مدعٍ. وكانت تؤكّد لي ذلك وتقول إنه مأساة حياتها وإنه أكثر إنسان لا ترغب برؤيته وإنه اضطهدها وسرق مالها، هذا ما أكّدته لي.
وهل صدّقتها في ما تدّعي؟
ـ ليس هنالك ما يدعوني إلى عدم تصديقها. وأنا أتحدّى عادل معتوق أن يبرز أية وثيقة قانونية تثبت زواجه منها. فأنا رجل قانون وأتحدث بمهنية وأعرف ما أقول.
ربحت الدعوى
وما نوع القضايا التي أوكلتك بها؟
ـ كان الثري ورجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى، قد جمّد حسابها في جنيف بدعوى أنها هدايا وأموال كانت قد تلقّتها منه في فترة الخطوبة، وأن له الحق باستردادها، بعد فسخ الخطوبة. وقد ذهبت أنا للترافع عنها في هذه القضية، وطلبت منه إبراز أي دليل على هذه الخطوبة المزعومة. وكسبت القضية، بعد أن فشل في إحضار الأدلة المطلوبة. ويومها فرحت سوزان فرحاً كبيراً بقرار المحكمة الذي جاء لصالحها، وقالت لي بالحرف الواحد: إنها المرة الأولى التي أربح فيها شيئاً في حياتي! لكنها عادت لتقول بحزن: إنه رجل لا يقبل الخسارة، ولا بد أنه سينتقم مني ويقتلني! وكانت صادقة في ما تقول لأنه لم يستسلم واستأنف الحكم. وربحنا الاستئناف، ولكن بعد أن قتلت سوزان ببضعة أيام. ولم يتسنّ لها أن ...
أن قتلت سوزان ببضعة أيام. ولم يتسنّ لها أن تفرح.
هل التقت سوزان بهشام طلعت في أروقة المحكمة؟
ـ لقد نصحتها بالإبتعاد عن المحكمة خوفاً على حياتها. ولكن كثيراً ممن يدّعون الآن حبهم لها وفجيعتهم بخسارتها، كانوا من ضمن من ساندوا هشام طلعت ووقفوا معه ضدها. ومنهم والدها للأسف الشديد.
وكيف تصرّف هشام طلعت في المحكمة؟
ـ كان منفعلاً ويتصرّف وكأنه يملك كل شيء. وكان يقفز من مكانه ويتعامل بفوقية وعدم احترام مع المحكمة، ويتظاهر بأنه قوي وفوق القانون. وقد طلب منه القاضي أن يجلس ويستمع إلى المرافعات بهدوء. وقد دعاني كل هذا، إضافة إلى التهديدات التي كان يرسلها إلى سوزان تميم إلى الظهور على إحدى القنوات التلفزيونية العربية، بعد مقتلها مباشرة والإشارة إلى شكوكي بأنه القاتل أو المحرّض على قتلها.
وكيف كان وضعها القانوني في بريطانيا من ناحية الإقامة؟
ـ كنت أنا المسؤول عن ترتيب وضعها القانوني، كوني محاميها الخاص. وكان وضعها طبيعياً كونها متزوّجة من رجل عراقي يحمل الجنسية البريطانية.
هل تعني رياض العزاوي؟ وهل تؤكّد زواجها منه؟
ـ بالتأكيد، فهما زوجان بعقد قانوني وشرعي مستوفٍ لكل الشروط القانونية. وهو يتمتع بكل الحقوق الزوجية التي يتمتع بها باقي الأزواج دون أي نقصان.
شعرت مع رياض بالأمان
هل تعني أنها كانت غير متزوّجة عندما جاءت إلى لندن؟
ـ نعم، فأنا محاميها الخاص، ولا بد أن أكون مطّلعاً على هذه التفاصيل من أجل الدفاع عن حقوقها، وكيف أوافق على زواجها من رياض إذا كانت أصلاً متزوّجة من عادل معتوق؟! أنا محام بريطاني ولكنني مسلم وأعرف أن الشريعة الإسلامية لا تبيح تعدّد الأزواج .
|
|
ـ لقد كانت رحمها الله طيبة وودودة. وكانت جميلة جداً بشكلها وروحها وذكية وقوية الذاكرة، بشكل مميّز، وتتذكّر الأسماء والأرقام والأحداث بسلاسة ودون حاجة إلى من يذكّرها. كما لمست عندها حباً للعطاء والخير. وقد وافقت بلا تردّد عندما دعوتها للغناء في حفل خيري حضره كبار الشخصيات هنا في لندن. ولم تكتف بالغناء بلا مقابل بل إنها دفعت أيضاً أجور الموسيقيين. وكانت سعيدة للغاية بهذه المشاركة.
لماذا رفضت سوزان استخدام حارس شخصي؟
ـ منذ حضورها إلى لندن، كانت تريد أن تعيش حياة طبيعية مثل الآخرين. وعندما تعرّفت على رياض العزاوي وتزوّجته شعرت معه بالحماية والأمان .
هل استمعت إلى رسائل التهديد التي كانت تتلقّاها سوزان؟ وهل نصحتها بتسجيلها؟
ـ أنا على اطّلاع على كل هذه الرسائل، ولكنني لن أتحدث بهذا الأمر حالياً كي لا أؤثّر على سير التحقيقات.
أحسّت أنها ستموت
هل تركت سوزان في عهدتك أية وصية ؟
ـ إنه أمر خاص ولا أستطيع التحدث عنه .
هل مازلت محامي سوزان حتى بعد مقتلها؟
ـ ليس هنالك من سبب يمنعني من ذلك.
هل نصحتها بالبقاء في لندن؟
ـ نعم، فعلت ذلك ونصحتها أيضاً أن تستعين بحماية خاصة، لكنها قالت إن حياتها كانت بائسة وتعيسة في بيروت بسبب عادل معتوق، وأنها عاشت في أماكن أخرى أوقاتاً صعبة فيها الكثير من الخوف والقلق. وتريد أن تعيش الآن مع زوجها رياض في دبي، ويكوّنا معاً أسرة سعيدة. ولكن هذا لم يمنع خوفها وتأكيدها بأنها ستموت قريباً.
هل التقيت بها قبل سفرها إلى دبي؟
ـ نعم، لقد زارتني في مكتبي قبل سفرها بيومين وأخبرتني عن مخاوفها من تهديدات هشام. وقالت لي بالحرف الواحد: لو وجدتموني ميتة في فراشي أو أنني ألقيت بنفسي من النافذة فلا تصدّقوا بأنني انتحرت. إنه يريد قتلي وأعتقد أن عمري قصير وربما أقصر مما أتصور. ولكنها تخيّلت نفسها أنها ستموت بطلقة مسدس أو سم في الأكل، وإنما لم تتصوّر أبداً أن تموت بمثل هذه الطريقة البشعة.
من وجهة نظرك كمحام ورجل قانون، لمَ يعلن هشام طلعت عن نفسه بهذا الشكل المفضوح؟ وهل يعلن القاتل عن نفسه في العادة؟
ـ لا ادري. إسألوه هو إذا ثبت أنه القاتل لأن التحقيقات لم تنته بعد. فهو بريء حتى تثبت إدانته. ثم قال بسخرية: من يدري ربما يكون هشام متأثراً بقضية لاعب الكرة الأميركي أو. جي. سمبسون الذي ظل يهدّد زوجته نيكول لفترة طويلة من الزمن ثم نفّذ تهديده وقتلها. ربما هو يحب هذا الأسلوب في القتل. وعموماً أنا أدعو إلى محاكمة عادلة ونزيهة لهشام طلعت. وعندي ثقة كبيرة بالقضاء المصري الذي قال كلمته الفاصلة بأن لا أحد فوق القانون. وقبل هذا وذاك أحيّي الحكومة الإماراتية وأهنئها على المهنية التي تعاملت فيها مع القضية.
...
