عون طلب رفع السرية عن تحويلات لـ'فتح الاسلام'
أوساط الحريري تردّ برفع السرية عن بنك صادرات إيران
المعارضة والموالاة تختلفان في تقويم زيارة بارود الى دمشق
بيروت - سعد الياس
توجّه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى نيويورك ظهر امس على رأس وفد وزاري للمشاركة في مؤتمر حوار الاديان والحضارات الذي تنظمه الامم المتحدة بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية حيث سيلقي كلمة لبنان، ويدعو فيها المجتمعين الى جعل بيروت مركزاً للجنة حوار الاديان والحضارات، في هذا الوقت انكب اطراف المعارضة والموالاة على تحليل ابعاد ونتائج زيارة وزير الداخلية زياد بارود الى دمشق والتي جاءت عقب العرض السوري لاعترافات المتهمين بتفجير القزاز والتي تناولت تيار 'المستقبل' واستتبعتها مطالبة من رئيس تكتل 'التغيير والاصلاح' النائب العماد ميشال عون قبل توجهه المرتقب الى سورية برفع السرية المصرفية عن بنك البحر الابيض المتوسط الذي يملكه آل الحريري كي 'يمكن معرفة من أي فرع كانوا يقبضون ونرى من أين أتت الأموال ومن أي حساب وكيف تحوّلت؟ والا كلها تصير 'تغطاية بتغطاية'.
وقد رفضت اوساط 'المستقبل' التعليق على كلام عون واكتفت بالقول انه لا يستأهل الرد لان الرد يتطلب مطالبة برفع السرية المصرفية عن بنك صادرات ايران.
واعتبرت ان المسرحية السورية' لم تنطل على احد والاجدى بهذا النظام ان يقدم الى الجامعة العربية هؤلاء 'المتهمين' ليستمعوا منهم مباشرة الى ما لديهم من معلومات، من هنا اوضحت الاوساط فكرة الحريري تشكيل لجنة عربية لتقصي الحقائق في قضية 'فتح الاسلام' وجرائمه.
ورأت ان هذه اللجنة يمكنها الاطلاع على مختلف الملفات لدى القضاء اللبناني المتعلقة باعترافات فتح الاسلام في تفجيري عين علق والاشرفية لتتخذ في ضوئها القرار المناسب. وجزمت ان سورية لن توافق ابداً على هذه الفكرة لانها تعرف سلفاً انها ستفضح 'اكاذيب نظامها المخابراتي'.
وبالامس طالب عضو كتلة 'المستقبل' النائب أحمد فتفت بوضع ملف 'فتح الاسلام' مع طرف محايد أكان جامعة الدول العربية او التحقيق الدولي، وشدد على عدم إقفال ملف الاعترافات التي بثها التلفزيون السوري قبل ايضاحه بالكامل، وأسف فتفت للتماهي بين الحملة الامنية الاعلامية السورية والعماد عون الذي وصل الى حدّ المشاركة في الاتهامات بشكل فاضح وكأنهم فريق واحد.
وقال في مداخلة تلفزيونية 'المهم ان يتضح للرأي العام اللبناني مصدر فتح الاسلام ومن أين جاء شاكر العبسي وكيف انتقل من السجون السورية الى الأراضي اللبنانية وكيف سيطر على فتح الانتفاضة في مخيم نهر البارد خلال ساعات من دون رصاصة واحدة؟'.
واستغرب 'كيف رفضت ابنة شاكر العبسي ان يكشف أي شخص عن وجهها عندما كانت في المستشفى الاسلامي فيما ظهرت على شاشة التلفزيون بوجه مكشوف'، وقال 'جميع الذين ظهروا على الشاشة توجهوا الى المحقق بعبارة 'نعم سيدي'، ومعروف مصدر هذه العبارة وكيف تحضر هذه المقابلات'.
ونفى فتفت 'ان يكون النائب سعد الحريري دفع كفالة 48 الف دولار للافراج عن أربعة عناصر من مجموعة عسكرية في الضنية كما ذكر العماد عون في كلامه'، وقال 'هذا الموضوع بت في المجلس النيابي الذي أصدر عفواً عنهم ولم يكن هناك حاجة لدفع كفالات، وتالياً هذا كلام مختلق واستشهاد العماد عون بسيمور هيرشر المعروفة طبيعة علاقاته وصداقاته اللبنانية المميزة مع أحد الوزراء السابقين المرتبطين بدمشق والذي طرح اسمه ليكون سفيراً لدمشق في لبنان'، آسفاً لانحدار العماد عون لمستوى ان يلعب لعبة المخابرات السورية بهذا الشكل المفضوح'.
الى ذلك تواصلت ردود الفعل على زيارة وزير الداخلية الى دمشق، واعتبر النائب عاطف مجدلاني أن الزيارة جاءت مخيّبة للآمال، وطالب البعض بتوضيح قصة تشكيل لجنة تنسيق بين البلدين، ما دفع بالوزير بارود الى القول 'ان زيارته الى دمشق لم تخرج عن السياق المحدد لها في القمة الرئاسية بين الرئيسين اللبناني والسوري'، وأكد 'عدم تشكيل لجان امنية او مشتركة بل لجنة متابعة لها طابع استشاري'، مشيراً الى انها 'لن تباشر عملها قبل موافقة مجلس الوزراء في كلا البلدين'. وإزاء استغراب أوساط الاكثرية تجاهل ملف المفقودين في السجون السورية والاكتفاء بالاشارة اليه من خلال الرد على اسئلة الاعلاميين أوضح بارود 'ان هذا الملف لم يُستبعد بل اقتصر الحديث فيه على دور وزارة الداخلي وسبل المساعدة'.
وكانت الاكثرية سألت 'ألا يستحق موضوعاً بهذا الحجم اثارته من الباب العريض؟'، واذ أكدت ان 'لا تشكيك ابداً بشخص الوزير بارود ومصداقيته ووطنيته'، شددت على 'ان صيغ التعاون الامني مع سورية يتوجب دراستها بتمعن وعمق قبل الموافقة عليها'.
في المقابل، رفض مصدر في المعارضة 'الاستخفاف من قبل الاكثرية بنتائج الزيارة'، وأكد 'انها شكلت منعطفاً في تاريخ العلاقات الامنية بين البلدين بعد كل ما شابها في السنوات الاخيرة'.
وانتقد المصدر 'محاولات التشويش على الزيارة الناجحة خصوصاً ان البيان الصادر عقب المحادثات الثنائية جاء شفافاً وشديد الوضوح لجهة العودة الى مجلس الوزراء في كل خطوة تقرر اللجنة المشتركة اتخاذها'.
