محسن محمد
الرئيس الأمريكي القادم عام 2009 واحد من ثلاثة
ماك كين الجمهوري وأوباما وهيلاري كلينتون.
والشعب الأمريكي ضد الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ماك كين
وبالنسبة للديمقراطيين فهم أمام خيارين إما أوباما الأسود الزنجي أو هيلاري كلينتون.
والأرجح حتي الآن أن الحزب الديمقراطي سيرشح السيدة هيلاري كلينتون قرينة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون.
المشكلة التي يواجهها الحزب هي:
هل أمريكا تقدمت وتطورت بما فيه الكفاية لتنتخب امرأة رئيسة للجمهورية.
كثيرون يقولون:
المرأة في أمريكا وصلت إلي منصب الوزارة وقاضية في المحكمة العليا ومستشارة للأمن القومي ومحاربة في القوات المسلحة تحصل علي أعلي رتبة عسكرية ولكن أن تكون رئيسة للدولة فهذا مستحيل ولا ترضاه.
المدافعون عن هيلاري كلينتون والمؤيدون لها لم يجدوا ما يقولونه إلا أن يكتبوا في كل صحف أمريكا قائلين:
انظروا إلي مصر وتعلموا منها عام 1539 قبل الميلاد كانت حتشبسوت ملكة علي مصر ظلت تحكمها 22 سنة.
وكتبوا في وصف ما فعلته حتشبسوت من بناء لمعبد الدير البحري وإنشاء المعابد في مختلف أنحاء مصر وتنظيم البلاد بعد مرحلة من الفوضي وإخضاع الأجانب المقيمين في مصر والتنقيب عن النحاس وأيضاً مناجم سيناء والتبادل التجاري مع الدول المجاورة والحملات العسكرية في الشرق والجنوب.
ويقولون:
مصر لم تعرف ملكة واحدة بل عدة ملكات.
ويذكرون كليوباترا من عام 51 قبل الميلاد حتي انتحارها.
وتاريخ كليوباترا ورحلاتها إلي مصر وعلاقتها بمارك انطوني معروف.
ولكنك تحس وأنت تقرأ ما يكتبونه عن ملكات مصر في عهد الفراعنة أنهم تخصصوا في التاريخ المصري القديم وأنهم يتكلمون عما فعلته الملكات المصريات وكأن كل كاتب أصبح الدكتور زاهي حواس.
ويقولون:
الملكات المصريات لم يكن متحيزات أو منحازات للمرأة ضد الرجل. كن ملكات لمصر كلها.
وما يقال عن مصر الفرعونية في صحف أمريكا هذه الأيام لا علاقة له بما تقوله السفيرة الأمريكية الجديدة سكوبي عما ستفعله في مصر وبمصر عندما تجيء للقاهرة.
يقولون في نيويورك وفي واشنطن وفي لوس أنجلوس وفي مقار صحف أمريكا الكبري:
تعلموا من مصر الفرعونية ونسائها.
ويضيفون:
انظروا إلي الهند
وما يقال عن الهند في الصحف الأمريكية يصلح أن نعمل به في الانتخابات المحلية البلدية القادمة في مصر.
إنهم يقولون إنه منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي اشترطت الهند أن يكون ثلث القيادات. أي ثلث المجالس المحلية من النساء.
في هذه المجالس المحلية الهندية تبين أن عدد المرتشيات من النساء أقل ورشاويهن أيضاً أقل.
ولكن المرأة تدير المجالس المحلية أفضل من الرجال.
وتحافظ علي الآبار وتصونها.
ويقولون في الهند إن تحيز الناخبين ضد المرأة يزول عندما رأين ما تفعلنه وكيف يدرن المجالس المحلية.
وبعد أن كان البعض يهاجم المرأة في هذه المجالس ففي الانتخابات التالية كان تقييم المرأة مساوياً لتقييم الرجل.
والآن
الفارق بين النظرة للمرأة كقائدة للعمل والنظرة للرجل.
في أمريكا يقولون
النظرة للمرأة تشمل جانبين جمالها وكفاءتها
ويضيفون:
المرأة إما أن تكون علي كفاءة أو علي جمال ولكنها لا يمكن أن تجمع الاثنين معاً والملابس والمشهد أي الصورة الخارجية للمرأة تهم الناس أكثر من الكفاءة ولكن عند اختيار المرأة لمنصب فإن رشاقتها وجمالها لا يعتبر مزية أو عاملاً يساعدها في الحصول علي المنصب.
وكأنهم يقولون:
الجميلة الأنيقة لا تصلح للإدارة.
وأعود إلي مصر القديمة الفرعونية
المديح لهذه الدولة وملكاتها ضخم يفوق كثيراً جداً الثناء لمصر المعاصرة.
ومن هنا علينا أن نراجع تاريخنا الفرعوني والظروف الإقليمية والدولية السائدة قبل الميلاد وكيف تفوقت مصر وانتصرت ولا أقول عسكرياً فحسب بل اقتصادياً وإدارياً وداخلياً لنتعلم من مصر الفرعونية ما دمنا لا نريد أن نتعلم مما يجري حولنا.
هذا الميثاق العجيب
هذه الحكومة تبحث عن المشاكل
تريد أن يهاجمها العالم فإذا صمت عنها خلقت لنا مشكلة عليه.
بدأت الحملة ضد مصر في صحيفة فاينانشيال تايمز وهي صحيفة بريطانية اقتصادية مالية يطالعها رجال أعمال في جميع أنحاء العالم فهي تطبع في لندن وأمريكا وآسيا وهي بالغة التأثير في المستثمرين.
الحملة جاءت علي إثر موافقة وزراء الإعلام العرب في الجامعة العربية علي وثيقة البث الفضائي التي لم تعترض عليها سوي دولة واحدة هي قطر.
وبهذا الاعتراض أصبحت قطر لا تدافع عن قناة الجزيرة فحسب بل عن حرية التعبير في القنوات الفضائية.
أما أن الحملة بدأت ضد مصر وبشراسة فالسبب يرجع إلي التهديد والوعيد والإنذار الذي وجهه وزير الإعلام المصري قبل غيره من وزراء الإعلام العرب.
قال:
سنغلق أية قناة تخالف وثيقة الفضائيات.
والآن
ماذا قالت هذه الوثيقة التي سببت الحملة ضدها.
قالت:
* علي القنوات الالتزام باحترام مبدأ السيادة الوطنية لكل دولة علي أرضها.
ومعني ذلك أن لكل دولة حق فرض ما تراه من قوانين ولوائح.
وقالت أيضاً:
* حماية المصالح العليا للدول العربية واحترام حريات الآخرين وحقوقهم والالتزام بأخلاقيات مهنة الإعلام.
وقالت:
* الالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية للمجتمع العربي ومراعاة بنيته الأسرية وترابطه الاجتماعي والامتناع عن دعوات النعرات الطائفية والمذهبية والرموز الدينية والامتناع عن بث وبرمجة المواد التي تحتوي علي مشاهد فاضحة أو حوارات إباحية.
وحددت الوثيقة عقوبة من يخالف موادها الثلاث عشرة وهي:
مصادرة جميع المعدات والأجهزة المستخدمة. ومن حق السلطة التي منحت الترخيص سحبه أو عدم تجديده أو إيقافه للمدة التي تراها مناسبة.
ومعني الميثاق
كل دولة تصدر ما تشاء من قوانين خاصة بها بالنسبة للفضائيات وتصادر معدات القناة وتلغي تصريحها.
أما المخالفات فالميثاق تضمنها بعبارات هلامية يمكن تفسيرها علي هوي الشارع والحاكم.
وسيحدث هذا كله خلال ستة شهور عندما تصدر النصوص ويقوم المفوض العام الذي يراقب كل قناة أو القنوات بتحديد وجود مخالفات لقانون أو قواعد البث الفضائي العربي.
وقد تعرض الميثاق بعد صدوره واعتراض قطر عليه إلي دول مثل لبنان قالت إنه ميثاق استرشادي أي ليس ملزماً.
في مصر قيل:
إنه هجمة ضارية علي الفضائيات والحوارات الحرة التي تجري فيها.
وقيل أيضاً:
بعد حبس الصحفيين جاء حبس الفضائيين وإلغاء الفضائيات.
ومصر تزهو بحرية صحفية ليس لها مثيل منذ عام 1952 فلماذا نلغي الحرية الجميلة.
يقول المعارضون:
لا يوجد البرلمان الذي يحمي المعارضة ووجدت الصحافة والفضائيات.
وبعض محامي الحزب الوطني يحاولون حبس الصحافة وتحاول وزارة الإعلام مصادرة القنوات الفضائية.
وما كان أغني الوزارة عن ذلك.
وهذا النظام عندما تهاجمه السفيرة الأمريكية الجديدة وتزعم أنها ستفرض الديمقراطية
يقول:
صحافة مصر فرضت الديمقراطية ورفعت شعار الحرية الحقيقية بل أفرطت في الحرية إلي حد فيه مبالغة وتفريط.
ولكن
كل هذا أفضل من ميثاق بث الفضائيات.
ولا أعرف من فكر فيه ولكني أقول
حرام عليك. دعنا نتيه بما حققناه من حرية حقيقية بدلاً من كلام
لا يقبله العقل يقول:
الميثاق الجديد يحمي حرية التعبير
أية حرية؟!
وأي تعبير؟!
منظمة سياسية للأقباط
كانت مصر ولفترة طويلة ضد مايكل منير زعيم الاقباط المصريين في امريكا وفي الخارج .. فانه كان يهاجم سياسة الحكومات المصرية المتعاقبة بالنسبة للأقباط.
وفجأة تغيرت سياسة الحكومة بالنسبة لمايكل منير وبدأ يزور مصر ويردد مايقوله في أمريكا في القاهرة.
ولكن التغير الكبير حدث هذا الاسبوع فقد وافقت الحكومة المصرية وزارة التضامن الاجتماعي علي تأسيس أول منظمة تعمل في العمل السياسي لأحد قيادات أقباط المهجر وهو بالذات مايكل منير.
المنظمة اسمها quot;إيد في إيد من اجل مصرquot;
وكان مايكل ذكيا فقد ضم في مجلس أمنائها مسلمين بارزين.
قال البعض:
احسنت الحكومة بالموافقة علي منظمة يرأسها قبطي نشاطها سياسي فلابد ان يكون للأقباط صوت سياسي مسموع ولتنشيطهم ومساهمتهم في العمل السياسي.
وقال معارضو الحكومة الدائمون:
لم تفلح الاجراءات البوليسية والمحاكمات لقادة الإخوان وأعضائها في الحد من نشاط الجماعة فأقامت هذه المنظمة لمواجهتها والموازنة معها.
ويقول رجال السياسة:
علي هذه المنظمة يتوقف الكثير بالنسبة للعمل السياسي في مصر وربما ترغم جماعة الاخوان علي تغيير سياساتها وادخال الاقباط في عضويتها كما فعلت هذه المنظمة السياسية الجديدة.
تدريب أولاد الشوارع
يقام في أول مارس القادم المعرض السنوي لمركز أم كلثوم للتدريب المهني.
المعرض يضم كل ما أنتجه المركز خلال العام من أثاث وسجاد وملابس وحلويات وصناعات يدوية.. والإيراد يخصص لصالح المركز الذي يقوم بتدريب quot;أولاد الشوارعquot; الذين لم يتهموا في أية قضية من سن 6 سنوات حتي 18 سنة.
يقيم الأطفال في المركز حتي يتم تدريبهم علي المهارات في 6 حرف منها quot;الخياطة. والنجارة والسباكةquot; كما تقول السيدة سامية الجرايه.
التمويل يجيء من إيراد المركز نتيجة عمل الأطفال ومن المعرض السنوي وتبرعات القادرين فالمركز لا يتلقي المساعدة من وزارة الشئون أو غيرها. وقد أقام دار حضانة في حي شعبي يستغل إيراداتها للتمويل أيضاً.
فكرة المركز نشأت في رأس إحدي سيدات المجتمع شهوار حجازي الذي كان والدها محافظاً للقاهرة فاشترت الأرض في جسر السويس وتبرع عثمان أحمد عثمان ببناء المركز مجاناً وأطلق علي المركز اسم أم كلثوم التي شجعت الفكرة وظلت تدعمها مالياً حتي آخر العمر.
قالت السيدة عفت علما نائبة رئيس مجلس الإدارة إن أجمل وأفضل تبرع تلقته كان خمسة آلاف جنيه من شاب غير معروف عندما سئل:
من أين لك هذا؟
قال:
أنا كنت تلميذاً في المركز فلما احترفت مهنة وتدربت عليها أصبح لي عمل أتكسب كثيراً منه.
ملكات مصر في أمريكا!
هذا المقال يحتوي على 1338 كلمة ويستغرق 7 دقائق للقراءة
