نيويورك ـ القدس العربي

أدى احتمال أن ينصب الزعيم الليبي معمر القذافي خيمته في بلدة إنجلوود بنيوجرزي أثناء حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل إلى حالة من الغضب عند المسؤولين المحليين الإثنين.

وقال رئيس بلدية إنجلوود، مايكل وايلدز، إنه سيكون من المهين إعطاء القذافي تأشيرة دخول للولايات المتحدة بعد أن لقي عبد الباسط المقرحي المدان في قضية لوكربي quot;استقبال الأبطالquot; لدى عودته إلى ليبيا الأسبوع الماضي.

وأطلق سراح المقرحي من سجنه في اسكتلندا حيث كان يقضي عقوبة السجن المؤبد لأسباب إنسانية لأنه يعاني من السرطان وفي حالة متأخرة.
وأكد مسؤول في البعثة الليبية في الأمم المتحدة أن القذافي يعتزم حضور اجتماعات الجمعية العامة في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك ولكنه قال إنه لا يملك معلومات عن مكان إقامته. ومن المقرر أن يلقي القذافي كلمة أمام الجمعية العامة في 23 أيلول/ سبتمبر.

وأضاف وايلدز أن السفارة الليبية تمتلك 4.5 فدان في أنجلوود بجوار مدرسة يهودية ومسكن حاخام يهودي.

وقال وايلدز لرويترز quot;الناس غاضبون من أن ممول الإرهاب الذي قدم في الأيام الأخيرة استقبال الفاتحين لإرهابي مدان سيلقى ترحيبا على شواطئنا.. فضلا عن مدينتنا.quot;

وقال فرانك لوتينبرغ وهو عضو في مجلس الشيوخ عن ولاية نيوجرزي في بيان quot;يمكن التأكيد للقذافي بأنه ليس محل ترحيب هنا.quot;

وحسّن القذافي علاقاته بالحكومات الغربية في الأعوام الأخيرة منذ أن تخلى عن مساعيه الرامية للحصول على أسلحة نووية وموافقته على قبول المسؤولية عن تفجير لوكربي.

واعتاد الزعيم الليبي على أن ينصب خيمته البدوية الكبيرة في أسفاره خارج ليبيا.

وقال إيان كيلي المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إن واشنطن تبحث مع مسؤولي الأمم المتحدة وسلطات نيويورك كيفية الوفاء بالتزاماتها تجاه حكام الدول.

وأضاف quot;لم يتخذ أي قرار بشأن المكان الذي سينصب أي شخص فيه خيمتهquot;.
وسئل كيلي عما إذا كان من الملائم أن يقيم القذافي في منطقة فيها بعض أسر ضحايا تفجير لوكربي فأجاب quot;أدعو أي زعيم أجنبي أن ينتبه للحساسيات والمخاوف الخاصة بضحايا أفظع هجوم إرهابي يصيب مواطنين أمريكيين قبل 11 أيلول /سبتمبرquot;.

وقال وايلدز وهو محام متخصص في قضايا المهاجرين ومدّع عام اتحادي سابق إنه يتعين عدم إعطاء القذافي تأشيرة دخول للولايات المتحدة.
وغالبا ما تكون الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة للمنتقدين كي يوجهوا سهامهم للولايات المتحدة التي لا تملك خيارا يذكر سوى السماح لحكام الدول بالحضور.

ومن بين الزعماء الذين غضب الأمريكيون من زياراتهم في الأعوام الأخيرة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز والزعيم الكوبي السابق فيدل كاسترو.