أفضل المظهر المثر من دون ابتذال

التعب يذهب سدى إذا غاب الحظ

الحب انتهى مع فقدان الانسجام والتفاهم


بيروت - ماري عبدو


تخصصت الممثلة وعارضة الأزياء السابقة ألين أحمر في مجال الإعلام والعلاقات العامة وهي تطل منذ سنة ولمدة أربعة أيام في الأسبوع عبر مسرحية سياسية ناقدة... شابة جميلة وعفوية, تدرس خطواتها وتنقلاتها جدياً حتى تحمي نفسها من الشائعات, نتعرف إليها أكثر في هذا الحوار, ونستوضح أسباب مغادرتها برنامج quot;نهفاتquot; الكوميدي.
قلت من قبل إنك جميلة ولكنك ترفضين الإغراء, فكيف تحددينه?
الإغراء يبدأ بالأزياء وعمليات التجميل التي تتم في مواضع معينة من الجسم, كذلك يكمن الإغراء في اللقطات للصور الفوتوغرافية, مع أنني لا أحبذ خروج الأمر عن المقبول في التجميل والصور, فعندما كنت عارضة أزياء كنت ألتقط صوراً مثيرة لكنني اليوم أوقفت عرض الأزياء إلا إذا تلقيت عرضاً مميزاً جداً من مصمم عالمي أو إعلاناً لافتاً للنظر, فنحن مع العمر ننضج ونصبح أكثر وعياً لكل خياراتنا, بالنسبة إلى الأزياء تغيرت أيضاً طريقة اختياري لها مع أنها ما زالت quot;سكسيquot; إنما بأسلوب مهذب وراقٍ, فعشر سنوات في تقديم الأزياء كانت كافية كي أشبع من المهنة واليوم عمري 27 عاماً ما عدت أملك الوقت كما في السابق بسبب المسرحية التي مر نحو عام على عرضها وأملك quot;بوتيكاًquot; للأزياء في منطقة فردان. لكل وقت حكمه ومع ذلك لست ضد تصوير كليب إنما ليس مع التركيز على الأمر كما في السابق, جميل أن يكون مظهر المرأة مثيراً ولكن ليس سوقياً.
الكل اليوم يشبه الكل في عمليات التجميل وكأنها موضة العصر ومن لا يقدم عليها يكون قديم الطراز. هل هذا صحيح?
تماماً وهذا أمر مؤسف جداً, لأن التجميل وجد لتحسين المظهر الخارجي وليس لتغييره كما يحصل اليوم من تكبير للشفاه والصدر وتغيير شكل العيون والأنف بحيث بات الكل نسخة عن الكل. أنا ضد الجمال المصطنع وجمال المرأة في خصوصيتها التي يمكنها أن تحسنها أكيد بالتجميل لكن مع الحفاظ عليها, اللوك البلاستيكي يفقد المرأة جاذبيتها وأنوثتها وأنا ضده أكيد, التجميل وجد لمحو التشويه الخلقي أو العرضي لكن ليس بهدف أن نشبه بعضنا.
لماذا لم تصوري أي شيء بعد كليب quot;جن جنونيquot; مع عاصي الحلاني?
لأنني كما قلت, ما عدت أملك الوقت الكافي للتصوير, يعني ما عدت أنتظر أن يأتيني أي عرض للتصوير, لدي عملي ولا يمكنني التراجع خطوة إلى الوراء, لابد ان يكون الفنان فئة أولى وبأهمية عاصي الحلاني, ومع احترامي للفنانين جميعاً لقد بات عددهم بعدد أحرف الأبجدية وهم متوافرون من كل المستويات والفئات ولا أدري مدى إيجابية هذا الأمر على الفن. إنما شخصياً لا يمكن أن أتراجع إلى الوراء في أي عمل أقوم به.
كانت لك تجربة في quot;مس ليبانونquot;, بماذا أفادتك?
كانت لها فائدة مهمة أكيد لأنها أضافت خبرة إلى سيرتي الذاتية وفتحت امامي الطريق للعمل فصرت معروفة أكثر من إطار عرض الأزياء. كل فتاة محظوظة تساعدها هذه الخبرة في المستقبل.
لكن ليست كل عارضات الأزياء ناجحات وبارزات مثلك, فما السبب?
ربما لأنني بدأت عرض الأزياء في عمر الخامسة عشرة واكتسبت مع الوقت خبرة ومراساً وترسخ اسمي أكثر مع تجربة quot;مس ليبانونquot;, وأتت المسرحية وكرست النضج الذي اكتسبته مع العمر والدراسة وتعرفت أكثر إلى الناس من دون أن أنسى أنني موفقة بشكلي الجميل لأن الجمال quot;باسبورquot; وحظي حلو لأنه من دون حظ يذهب التعب سدىً, وبمجهودي حافظت على جمال مظهري كما حافظت على خياراتي التي دائماً تكون في الصف الأول وخطواتي مدروسة ما ساعدني في الحفاظ على موقعي المتقدم, أختار الأماكن التي أتواجد فيها وأدرس ظهوري العام بين الناس حتى لا أسيء إلى سمعتي وهذا الأمر استغرق سنوات من العمل والجهد والوعي, أعطي لنفسي هالة الاحترام حتى
لا يقول الناس quot;إنها فتاة نتعثر فيها في كل الأماكنquot;, مثلاً أتجنب النوادي الليلية وأقصد أماكن عائلية أكثر ولا تخلو من أجواء الرقص, وأكره أن أحمل في يدي كوباً من الكحول أو سيجارة وأعتقد أنه أمر كريه تقوم به الفتاة. قارني أنت بين فتاة تحمل كوباً من العصير وأخرى كوباً من الكحول, كيف تكون نظرتك لكل منهما. آخذ كل هذه الأمور بعين الاعتبار لأن المظاهر تؤثر على الناس.
أنت عفوية في كلامك. فهل ساعدك هذا الأمر في برنامج quot;نهفاتquot;?
تركت هذا البرنامج لأنه شعبي وأنا أحب أن أكون quot;كلاسquot; فرفضت مثلاً تصوير مشهد في شاحنة, وكنت قد وافقت بدايةً من أجل الممثل ريمون صليبا الذي أشاركه مسرحية quot;س macr; سquot;.
ما الخبرة التي اكتسبتها من مسرحية quot;س macr; سquot; طوال عام?
تحولت إلى ممثلة وانتقلت من الهواية إلى الاحتراف, فالتعامل مع الجمهور يومياً ليس بالأمر السهل لأننا في كل عرض نستقبل نوعاً جديداً من الجمهور الذي يختلف تفاعله عن الجمهور الذي سبق. التلفزيون مثلا أسهل لأنه يمكن الإعادة وتصحيح الخطأ بينما على المسرح الخطأ كارثي وهذه الفكرة تزيد من رهبة المسرح وتقوي الثقة بالنفس, فالمسرح فيه متعة غير موجودة في التلفزيون.
ألهذا السبب لم نشاهدك بعد على الشاشة?
أنا انتقائية في خياراتي ومثلاً أحب من بين المقدمين منى بوحمزة في برنامج quot;حديث البلدquot;. بدأت في شاشة MTV وعندما توقفت غابت معها لتحفظ صورتها بينما غيرها قدموا الكثير وتنقلوا كثيراً لتكون عودتها بعد غياب راقية وقوية, يعني لا يهمني الظهور على الشاشة بل كيف أظهر عبرها ولا ألتفت إلى الوقت في هذا الشأن حتى لا أحرق المراحل.
تشاركك المسرحية الممثلة والعارضة أيضاً تاتيانا مرعب, فهل تتنافسان في الجمال والتمثيل?
لا, لأن لكل واحدة منا شخصيتها وخصوصيتها في التمثيل والجمال, وأود أن ألفت إلى أن الشخصيات التي تجسدها تاتيانا لا تعجبني.
الا تخشين ان يساء فهم كلامك?
أعني أنني أحب ما تقدمه تاتيانا لكن إذا طلب مني تقديمه سأرفض لأنه لا يشبهني ولا يشبه طبعي وشخصيتي, من هنا أهمية إسناد الأدوار إلى الممثلين بما يتناسب مع شخصياتهم ليكون التمثيل ناجحاً ومحترفاً, ولم أقصد أبداً أي أمر سلبي في حق تاتيانا.
ماذا عن الحب والحبيب?
الحب انتهى, والسبب غياب الانسجام والتفاهم. فإذا حاول أحد الطرفين جعل الآخر يفكر ويتصرف مثله يعني أنه لا يوجد حب, وعندما تدخل التوقعات في العلاقة كأن أتوقع منه أن يفاجئني بهدية أو يتوقع هو مني خطوة ما
ولا تحصل, فهذا يعني أن العلاقة مبنية على الشروط بينما الحب مشاعر تلقائية وتعارف ينمو ويتطور بين الطرفين, حالياً لا حب ولا حبيب, ومتى وجدت الشخص المناسب فلن أتردد في الدخول بعلاقة جديدة.