مشعل النامي
نحن شعب نتصف بعدم احترامنا لقوانيننا وهذا سبب كل مشكلاتنا ما يجعلنا نستحق ما يحصل لنا
في الأيام القليلة الماضية زارنا مندوب رئيسة الفيليبين للتوسط لفليبينية حكم عليها بالإعدام جراء قتلها لأحد أطفال مخدوميها نحرا بالسكين , وبعدها بأيام قليلة تزور الكويت رئيسة وزراء بنغلاديش للمطالبة بإعادة استقدام العمالة البنغالية بعد أن قررت الكويت منع استقدامها .
إعدام الخادمة الفيليبينية جاء بحكم من المحكمة التي رأت بأنها مذنبة , ويشهد القاصي والداني بنزاهة القضاء الكويتي , مما يعني أن عدم تنفيذ حكم القضاء بهذه المجرمة إنما هو ظلم لأهل القتيل , ولذلك فإن مجرد تدخل الفيليبين او أي دولة أخرى بشؤون قضائنا الذي لا نتدخل نحن أهل البلد فيه إنما هو إساءة لنا ولقضائنا.
وكذلك الحال مع رئيسة وزراء بنغلاديش التي دمر أبناء شعبها كل جميل في الكويت , وسرقوا كل ما يخطر على البال أن يسرق وحتى ما لم يخطر على بال أحد كسرقة أغطية المناهيل وسرقة كابلات الكهرباء وحتى أصبحت سرقة الرصاص الذي يستخدم لميزان إطارات السيارات ظاهرة منتشرة في شوارعنا.
يرتكب بعض أبناء الجالية البنغالية كل يوم أبشع الجرائم من الاتجار بالممنوعات إلى بيع النساء الآسيويات المخطوفات لإجبارهن على البغاء , ومع ذلك نجد الشيخة حسينة تأتي إلى الكويت مطالبة بإعادة السماح باستقدام العمالة البنغالية.
وفي الحقيقة إننا نحن من جعل المسؤولين في الدول الأخرى يتجرأون على قوانيننا لأننا نحن تجرأنا عليها وسمحنا لهم بذلك سابقا , فبعد سابقة التوسط الفيلبينية الاولى لخادمة قتلت مخدومتها , وبعد أن رأت الحكومة الفيليبينية أن الأمر أسهل مما توقعت , فاكتفت هذه المرة بإرسال من ينوب عنها للتوسط .
لقد صنعنا سمعة لأنفسنا بأننا quot;طوفه هبيطةquot; تجرأ عليها البعيد قبل القريب والضعيف قبل القوي , ولو أننا تمسكنا بالقوانين على الأقل أمام الدول الأخرى مع خرقنا لها في واقع الحال , لما تجرأت علينا دول العالم , إن جل مشكلاتنا التي نعيشها اليوم سببها عدم تفعيلنا للقوانين , فنحن شعب يتصف بعدم احترامه للقوانين , لذلك فإننا نستحق ما يحصل لنا.
