عبد المنعم سعيد
لا يستطيع الشرق الأوسط الهدوء كثيراrlm;,rlm; وبشكل ما منذ انتهاء الحرب الباردة مع مطلع تسعينيات القرن الماضيrlm;,rlm; وبالتأكيد بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر مع مطلع القرن الجديدrlm;,rlm; أصبحت منطقتناrlm;.
التي باتت ممتدة من الأطلنطي حتي تخوم الصينrlm;,rlm; هي منطقة الصراع والعنف في العالمrlm;.rlm; ويكفي أن ترصد عدد الحروب التي جرتrlm;,rlm; بكل ما فيها من قتلي وجرحي وأشكال مختلفة من الضحاياrlm;,rlm; حتي تجدهم في عالمنا القريب إما في شكل حروب أهليةrlm;,rlm; أو حروب تاريخية مثل الصراع العربي ـ الإسرائيليrlm;,rlm; أو أشكال عنف وإرهاب مختلفةrlm;,rlm; أو غزوات أجنبية ترد فيها تحالفات دولية تبرر عنفها بقبعات متعددة الجنسيةrlm;.rlm; ومنذ نهاية حرب غزة الشهيرة في يناير من العام الماضيrlm;,rlm; فإن الحروب الكبري ـ أي تلك التي تشارك فيها الدول وتستخدم فيها أسلحة ثقيلة ـ توقفت أو أخذت هدنة تركت فيها مسرح القتل للانفجارات التي تجري في العراقrlm;,rlm; والحرب الصغيرة داخل أفغانستان بين طالبان وتحالف دوليrlm;,rlm; وسالت دماء كثيرة في باكستان بين طالبان الباكستانية والسلطة الشرعيةrlm;,rlm; وجري ذلك كله بينما الحرب الأهلية في الصومال سارت علي حالها وأضافت لها نوعا جديدا من استخدام القوة تحت اسم القرصنة التي هددت مصالح كبري في المحيط الهندي والبحر الأحمر والطريق إلي قناة السويسrlm;.rlm;
كل ذلك مثل نوعا من الموسيقي الهادئة التي تنخفض فيها أصوات الطبولrlm;,rlm; وتعلو فيها نغمات الرصاص والأسلحة الأقل شأناrlm;,rlm; ولا يخلو الأمر من بعض ترانيم السلام والبحث عن تسويات بطريقة مباشرة أو غير مباشرةrlm;.rlm; ولكن تناقضات الشرق الأوسط الرئيسية تجعل مسألة غياب الحروب الكبري لا تناسب مقتضي الحالrlm;,rlm; وطالما ظلت المنطقة مفارقة لما يجري في العالم من عولمة وتنميةrlm;,rlm; ويغلب عليها حديث الدين والثورة والتمرد في مقابل رغبة وطموح غربي طاغ لمد نتائج الانتصار في الحرب الباردة إلي بقية العالم التي لا تزال تعيش في دنيا أخريrlm;,rlm; وفي وسط ذلك توجد فيها عقدة المواصلات والاتصالات العالميةrlm;,rlm; والنفطrlm;,rlm; وقبل وبعد كل ذلك بؤرة فكرية وفلسفية ودينية تشع حالة التفكير فيها حتي تصل إلي ملايين من المسلمين عاشوا واستوطنوا في الغرب ويكفي قلة منهم يستقبلون الإلهام من أوطانهم القديمة حتي تجعل العالم الغربي كله لا يعرف نوما ولا يقظةrlm;.rlm;
وقد كان ممكنا لتلك التناقضات أن تأخذ مسيرتها التاريخية وتحل نفسها بالحوار أو بالتنمية أو بالعزل والنفورrlm;,rlm; فلا يهم كثيرا أن تكون بوليفيا ماركسيةrlm;,rlm; ولا تهتز أحوال العالم إذا كانت فنزويلا شعبوية من نوع ماrlm;,rlm; بل إن التهديد يظل إقليميا حتي إذا ما كانت كوريا الشمالية تمتلك القنبلة النوويةrlm;;rlm; ولكن أيا من هؤلاء لا توجد لديه ذكريات الوقوف علي أسوار فييناrlm;,rlm; ولا تسللت منه جماعات وجموع إلي عواصم غربية كبريrlm;,rlm; ولا يوجد لدي ثوارها ومتمرديها ما يلهم أو يدعو إلي انقياد أعمي للانتحار أو الاستشهادrlm;.rlm; الكابوس الغربي هناrlm;,rlm; والشرقي أيضا إلي حد ما عندما تضيف روسيا والصين والهند إلي القائمةrlm;,rlm; هو أن تمتلك إلي جانب تلك الطاقة من الرفض والغضب والتمرد والثورة أسلحة نووية لا تعطيها مكانة فقطrlm;,rlm; وإنما تضيف إليها قدرات من نوع خاص تكفي لإبادة البشرية أو من يراد إبادته منهاrlm;.rlm; الحالة هنا ليست مثل الهند وباكستان حيث القدرة النووية مرتبطة بتوازنات إقليمية بينهما ومعهما الصينrlm;,rlm; ولكنهاrlm;,rlm; أو هكذا يوجد الفهم الغربيrlm;,rlm; مرتبطة بالتوازنات العالمية من ناحيةrlm;,rlm; وإذا ما حسبت اللغة جدا فإن فكرة تدمير العالم لا تبدو من الأمور التي يمكن البكاء عليها مادام هذا العالم لا يسير علي الرغبة والهويrlm;.rlm;
هنا تأتي القضية الإيرانيةrlm;,rlm; وتأتي قضيتنا أيضاrlm;,rlm; فوجودنا في قلب الشرق الأوسط لا يعني فقط دورا إقليميا من نوع أو آخر لمصرrlm;,rlm; ولكنه يعني دورا للإقليم داخل مصر أيضاrlm;,rlm; وعندما جرت الحرب أو الحروب علي العراق كان لهيبها في القاهرةrlm;,rlm; وفي كل جولة من جولات الصراع العربي ـ الإسرائيلي كانت النار شاملة لمصر كلهاrlm;,rlm; وعندما جرت الحرب العراقية ـ الإيرانيةrlm;,rlm; أو تصاعد الصراع في أفغانستان بين الأفغان وبعضهم أو بين طرف منهم مع أطراف خارجية متحالفة مع أطراف داخليةrlm;,rlm; كان هناك مصريون مع كل الأطرافrlm;.rlm; وبينما كانت القرصنة تجري في القرن الأفريقي كانت تهاجم سفنا مصريةrlm;,rlm; وتهدد الداخلين إلي قناة السويسrlm;,rlm; وترسل أشكالا مختلفة من الهجرة غير الشرعيةrlm;.rlm; فإذا قامت الحرب مع إيران فإنها لن تظل بعيدة عناrlm;,rlm; والمرجح أننا سوف نواجه مواقف بالغة الحرجrlm;,rlm; ونعاني من آثار لعبة دامية لم يكن لنا يوما يد فيهاrlm;.rlm;
مصدر الانزعاج والتحذير هنا أن مجلس الأمن اتخذ قرارا في التاسع من يونيو الحالي بفرض عقوبات علي إيرانrlm;;rlm; ورغم اعتراض تركيا والبرازيل وامتناع لبنان عن التصويت فإن الدول الخمس الكبري التقتrlm;,rlm; وهي التي تلتقي بصعوبةrlm;,rlm; علي قرار عقوبات يجمع موسكو وواشنطن وبكين علي سياسة للضغط علي طهران تأخذ اتجاها متصاعدا علي فترات معلومةrlm;,rlm; وكلها تجري في مناخ الفصل السابع من السلطات للأمم التي تخول في النهاية استخدام القوة العسكريةrlm;.rlm; وبعد ذلك فإن هناك مؤشرات عديدة تؤكد أن سيناريو الحرب علي إيران لم يعد سيناريو بعيد الاحتمالrlm;,rlm; أو آخر الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة للتعامل مع أزمة الملف النووي الإيراني الذي وصل إلي مرحلة حرجةrlm;.rlm; أول هذه المؤشرات يرتبط بالعامل الزمنيrlm;,rlm; فالوقت يمضي والأزمة مستمرة دون استجابة إيران لمطالب المجتمع الدوليrlm;.rlm; ومنذ وصولها إلي البيت الأبيضrlm;,rlm; تبنت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما دعوة الحوار مع إيران ووضعت جداول زمنية متعددة في هذا السياق دون أن ينتهي أي منها بوصول الأزمة إلي تسوية سلميةrlm;.rlm;
وكان اتجاه واشنطن إلي الحوار مع إيران قد جاء ضمن السياسة التصالحية التي انتهجتها بهدف تصحيح الأخطاء التي ارتكبتها الإدارة الجمهورية السابقةrlm;,rlm; وتحسين صورة الولايات المتحدة في العالمrlm;,rlm; والتخلص من أعباء حربي أفغانستان والعراقrlm;.rlm; ويبدو أن الإدارة انطلقت في هذا السياق من أن سياسة رفع العصا في وجه إيران لم تؤد إلي حدوث نجاح يذكر في تسوية الأزمة الإيرانيةrlm;,rlm; ومن ثم قررت ولوج الطريق المقابل من خلال فتح حوار مع إيران علي أمل أن يؤدي ذلك إلي الوصول إلي صفقة مرضية للجميعrlm;,rlm; تقلص المخاوف الدولية من برنامج إيران النوويrlm;,rlm; وتساعد علي تحقيق توافق إيراني أمريكي في العديد من الملفات الإقليمية الخلافية في منطقة الشرق الأوسطrlm;.rlm; ومن هذا المنطلقrlm;,rlm; توجه أوباما برسالة إلي شعب وقيادة إيران بمناسبة عيد النوروز فيrlm;20rlm; مارسrlm;2009,rlm; دعا فيها القادة الإيرانيين إلي الحوار بهدف تجاوز ما بين واشنطن وطهران من نزاعrlm;.rlm; وفي إطار السياسة نفسها حرصت الولايات المتحدة علي دعوة إيران لحضور المؤتمر الدولي الخاص بأفغانستان الذي عقد بمدينة لاهاي فيrlm;31rlm; مارسrlm;2009rlm; لكن إيران تجاهلت دعوة أوباما وأعلن المرشد الأعلي للجمهورية علي خامنئي بعد ذلك أن إيران ترفض أي مفاوضات تقوم الولايات المتحدة بفرض نتائجها سلفاrlm;,rlm; وشبهها بـ علاقة بين الذئب والحملrlm;.rlm; وقد جاءت أزمة الانتخابات الإيرانية في يونيوrlm;2009rlm; لتربك حسابات واشنطن فيما يتعلق بالأسلوب الأمثل للتعامل مع إيرانrlm;,rlm; ومدي إمكانية الرهان علي إمكانية أن تؤثر الأزمة في السياسة النووية لطهرانrlm;.rlm;
وعلي خلفية تجاهل إيران لعروض الحوارrlm;,rlm; منح الرئيس أوباماrlm;,rlm; خلال حضوره قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبري في إيطاليا فيrlm;10rlm; يوليوrlm;2009,rlm; طهران مهلة حتي سبتمبرrlm;2009rlm; للرد علي دعوة الحوار محذرا إياها من أن العالم لن ينتظرها بلا حدود حتي تنهي تحديها النوويrlm;.rlm; لكن ذلك لم يمنع الولايات المتحدة من المشاركة في الاجتماع الذي عقد بين إيران ومجموعةrlm;5+1rlm; في جنيف أول أكتوبرrlm;2009,rlm; والذي شهد أول لقاء أمريكي إيراني بين الوكيل في وزارة الخارجية الأمريكية للشئون السياسية ويليام بيرنز وأمين المجلس الأعلي للأمن القومي الإيراني سعيد جليليrlm;,rlm; وقد طرح خلال الاجتماع اتفاق تبادل اليورانيومrlm;,rlm; الذي نص علي أن تقوم إيران بنقلrlm;75%rlm; من اليورانيوم منخفض التخصيب الذي تمتلكهrlm;(rlm; بنسبةrlm;3.5%)rlm; إلي روسيا لرفع نسبة تخصيبه إليrlm;19.75%rlm; ثم إلي فرنسا لتحويله إلي وقود نووي علي أن يعود مرة أخري إلي إيران لاستخدامه في مفاعلها للأغراض الطبيةrlm;.rlm; لكن إيران ماطلت في الرد علي الاتفاقrlm;,rlm; ثم وضعت شروطا عديدة للموافقة عليهrlm;,rlm; منها أن يتم بالتدريجrlm;,rlm; وبالتزامنrlm;,rlm; وأن يجري علي الأراضي الإيرانيةrlm;.rlm;
ورغم ذلكrlm;,rlm; جددت الإدارة الأمريكية عرضها للحوار مع إيران مرة أخريrlm;,rlm; فبعد عام علي الرسالة الأوليrlm;,rlm; وجه أوباما رسالة ثانية إلي إيران في المناسبة نفسهاrlm;(rlm; عيد النوروزrlm;)rlm; فيrlm;20rlm; مارسrlm;2010,rlm; جدد فيها عرض إدارته بإجراء حوار مع طهرانrlm;,rlm; لكنه توجه إلي الشعب الإيراني أكثر من القادة في طهرانrlm;,rlm; مشيرا إلي أنه سيعمل علي توفير شبكة الإنترنت للإيرانيينrlm;,rlm; منتقدا حكام إيران لأنهم عزلوا أنفسهمrlm;,rlm; ومع ذلك تعمدت إيران تجاهل العرض من جديدrlm;,rlm; بل إنها قدمت شكوي رسمية إلي الأمم المتحدة فيrlm;14rlm; أبريلrlm;2010rlm; ضد أوباما الذي اتهمته بـ ابتزازها نووياrlm;.rlm;
وثاني هذه المؤشراتrlm;,rlm; أن ثمة ضغوطا عديدة تتعرض لها إدارة الرئيس أوباما من جانب إسرائيل واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة فضلا عن بعض التيارات الأمريكيةrlm;,rlm; لاتخاذ موقف جدي تجاه إيرانrlm;.rlm; فقد استجابت إسرائيل علي مضض لفكرة الحوار مع إيرانrlm;,rlm; لكنها طالبت بوضع جدول زمني لهاrlm;,rlm; وأكدت أنها لن تؤتي ثمارا إيجابية لجهة تسوية أزمة الملف النووي الإيرانيrlm;,rlm; وأن صبرها بدأ ينفد من الحوار مع إيرانrlm;,rlm; الذي من شأنهrlm;,rlm; في رؤيتها منح إيران مزيدا من الوقت لتطوير برنامجها النوويrlm;,rlm; كما رفضت في الوقت نفسه استبعاد أي خيار للتعامل مع إيرانrlm;,rlm; حتي مع مواصلة واشنطن لسياسة المزاوجة بين الحوار والعقوباتrlm;,rlm; وطلبت إيضاحات من واشنطن عن البدائل التي ستتطرق إليها في حالة فشل هذه السياسة مع إيرانrlm;,rlm; معربة عن إحباطها تجاه عدم مبالاة إيران بالضغوط الدولية ومطالب المجتمع الدوليrlm;.rlm; فضلا عن ذلكrlm;,rlm; مارست المنظمات الموالية لإسرائيل في الولايات المتحدة ضغوطا علي الإدارة الأمريكية لاتخاذ سياسة أكثر حزما تجاه إيرانrlm;,rlm; حيث وجهت مؤسسة إيباك رسالة إلي الكونجرس الأمريكي في مارسrlm;2010,rlm; طالبت فيها بفرضعقوبات قاسية علي إيران بسبب نشاطاتها النوويةrlm;.rlm; كما بذل التيار المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة جهودا حثيثة للضغط علي الإدارة الأمريكية لدفعها إلي التخلي عن فكرة الحوار مع إيرانrlm;,rlm; والاتجاه إلي تبني خيارات أخري أكثر صرامة للتعامل معها بما فيها فرض حصار بحري يمنع وصول البنزين إلي إيرانrlm;,rlm; كما انتقد عزوف الإدارة الأمريكية عن استثمار الأزمة السياسية التي تواجهها إيران بسبب الانتخابات الرئاسية للضغط علي النظام الإيراني كما فعلت فرنسا وإجباره علي الاستجابة لمطالب المجتمع الدوليrlm;.rlm; ويستند هذا التيار لتدعيم رؤيته إلي أن إيران تتصور أن الدعوة الأمريكية للحوار معها دليل ضعف ينتاب واشنطن بما يجعلها تتمادي في تحديها للمجتمع الدولي وعدم الاكتراث بالضغوط الدوليةrlm;.rlm;
المؤشر الثالثrlm;,rlm; يتمثل في أن إيران هي الرابح الوحيد من مرور الوقت دون الوصول إلي تسوية لأزمة ملفها النوويrlm;,rlm; حيث حرصت علي زيادة كميات اليورانيوم منخفض التخصيب التي تمتلكهاrlm;,rlm; حتي وصلت إليrlm;2043rlm; كجم حسب تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفعه أمينها العام يوكيا أمانو إلي مجلس الأمناء فيrlm;31rlm; مايوrlm;2010,rlm; الذي قال أيضا إن إيران أنتجت ما لا يقل عنrlm;5.7rlm; كجم من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبةrlm;20%rlm; حتي بداية أبريلrlm;2010,rlm; ولم يفلح الاتفاق النووي الثلاثي الذي أبرمته إيران مع كل من تركيا والبرازيل فيrlm;17rlm; مايوrlm;2010rlm; في تقليص المخاوف الغربية من برنامجها النوويrlm;,rlm; لأسباب عديدة منها أن إيران أكدت عقب التوقيع علي الاتفاق مباشرة مواصلتها لعمليات تخصيب اليورانيوم حتي مستويrlm;20%,rlm; فضلا عن أن زيادة كمية اليورانيوم منخفض التخصيب التي تمتلكها وتجاوزها حاجز الـrlm;2000rlm; كجم معناها أن الكمية التي من المفترض أن تخضع للتبادل وهيrlm;1200rlm; كجم لم تعد تمثل ثلاثة أرباع ما تمتلكه إيران كما كان ينص اتفاق تبادل اليورانيوم الذي طرح في أكتوبرrlm;2009,rlm; ووافقت عليه الدول الغربيةrlm;.rlm;
من هنا اقتنعت الولايات المتحدة بضرورة تغيير نهج التعامل مع إيرانrlm;,rlm; وهو ما انعكس في ردها علي الاتفاق الثلاثي الأخيرrlm;,rlm; حيث قدمت المشروع المشار إليه من قبل لعقاب إيرانrlm;,rlm; ويفرض حظرا علي امتلاك إيران حصة في أي نشاط تجاري في دولة أخري ينطوي علي استخراج اليورانيوم وإنتاج واستخدام المواد والتكنولوجيا النوويةrlm;,rlm; ويطالب جميع الدول بمنع تزويد إيران بأنواع متعددة من الأسلحة المتطورةrlm;,rlm; كما قرر عدم السماح لإيران بالقيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية القادرة علي حمل أسلحة نوويةrlm;,rlm; ودعا جميع الدول إلي إجراء عمليات تفتيش لجميع الشحنات المتجهة أو المنطلقة من إيران في المناطق التابعة لها إذا تلقت معلومات توفر أسسا معقولة للاعتقاد بأن الشحنات أو البضائع تحتوي علي مواد تحظرها قرارات مجلس الأمنrlm;.rlm;
خروج قرار العقوبات الجديد بهذه الصيغة معناه أن واشنطن نجحت إلي حد ما في تكوين إجماع دولي ضد طموحات إيران النوويةrlm;,rlm; وقد اتخذت في سبيل تحقيق ذلك بعض الإجراءات التكتيكيةrlm;,rlm; مثل عدم الوقوف كثيرا عند البيان الذي تبناه مؤتمر نيويورك لمراجعة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية الذي عقد في الفترة منrlm;3rlm; إليrlm;28rlm; مايوrlm;2010,rlm; ودعا إسرائيل إلي التوقيع علي معاهدة حظر الانتشار النووي وإخضاع منشآتها النووية للتفتيش الدوليrlm;,rlm; كما نادي بعقد مؤتمر دولي في عامrlm;2012rlm; لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النوويrlm;,rlm; وذلك بغرض التحضير لفكرة الحرب علي إيرانrlm;,rlm; وتمكين الولايات المتحدة من تشكيل إجماع دولي وإقليمي في حالة اتجاهها إلي هذا الخيارrlm;,rlm; ولا أظن أن النشاط الأمريكي الزائد هذه الأيام بعملية تسوية القضية الفلسطينية ببعيد عن تحضير المنطقة لتطورات هامةrlm;.rlm;
المهمrlm;,rlm; أن سيناريو الحرب ذاتهاrlm;,rlm; الذي يتم الحديث عنهrlm;,rlm; يدعم تلك الاحتمالاتrlm;,rlm; فكل أشكال الحروب التي يمكن تصور تورط أمريكي واسع النطاق فيها غير قائمrlm;,rlm; فما يثار في واشنطن هو حرب من نوعية حرب تحرير الكويت عامrlm;1991,rlm; أو حرب كوزفو ضد صربيا عامrlm;1999rlm; التي تستخدم فيها القوة الجوية في الأساسrlm;,rlm; ليس في شكل ضربة تمهيدية لهجوم بري ماrlm;,rlm; وإنما الاستمرار في شن حرب جويةrlm;,rlm; في ظل أهداف تتعلق بتدمير البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصناعية الإيرانيةrlm;.rlm; ولكن الحروب عادة لا تأخذ اتجاها واحداrlm;,rlm; وإيران ليست دولة صغيرة ولديها قدرات وخيارات متعددة في الخليج والبحر الأحمرrlm;,rlm; وإذا كان هناك درس واحد نتعلمه من التاريخ فهو أننا قد نعلم شيئا عن بداية الحروبrlm;,rlm; ولكننا لا نعلم أبدا شيئا عن نهايتهاrlm;!.rlm;
