أحمد الجارالله
سواء اعتصم نواب quot;التشبيحquot; في ساحة الارادة أو أمام المباحث الجنائية أو قصر العدل, فإن ذلك لن يغير من الواقع شيئا لأن القانون لا بد أن يطبق على الجميع من دون استثناء, بل يجب ألا يفلت من العقاب من حرض على ارتكاب جريمة هتك حرمة مجلس الأمة, وأثار قلق الشعب الكويتي بفعل يعتبر مؤشرا على أمور أسوأ يمكن ان تحدث اذا لم تضع السلطات المعنية حدا لمن تسول لهم أنفسهم التعدي على كل الحرمات من أجل فرض إرادتهم على الجميع.
من يريد تطبيق الدستور, ويرفع شعارquot;الا الدستورquot; لا بد أن يكون أول من يلتزم بمواده وبقوانين البلاد, ويعمل بالقاعدة القانونيةquot; المحرض على الجريمة ينال العقاب ذاته لمرتكبهاquot;, وبالتالي إذا كان نواب quot;التشبيحquot; السياسي يعملون فعلا بوحي من شعاراتهم, فعليهم الانصياع للقانون وتسليم أنفسهم إلى السلطات المختصة ليكونوا قدوة لغيرهم في احترام الدستور والمؤسسات, لكنهم لن يقدموا على ذلك لأنهم أضعف من أن يلتزموا بموقف تاريخي ربما يمسح عار أفعالهم.
في الفترة الماضية رفع هؤلاء الكثير من الشعارات, وكلها تصب في وعاء تزييف الواقع, وارتدوا حلة فضفاضة جدا عليهم, أكان لجهة الادعاء أن لا حرية في الكويت, أو أن الفساد ينخرها, او لجهة تطرفهم في الادعاء أننا نعيش في ظل حكم شمولي, فيما هم يتظاهرون ويعتصمون ويقولون ما يخطر على بالهم, ويضللون الناس, بل يشجعون بعضهم على الخروج علنا على القانون, أليس في كل ما يفعلونه وما يوجهونه من اتهامات إلى الناس وبعض المقامات, حرية? بل أليس هو أسوأ أنواعها, يمارسونه بكل فجور من دون أن يحاسبهم أحد?
هؤلاء الذين ينظرون بعين واحدة إلى الامور, يمارسون إفسادا متعمدا, هو أسوأ بكثير من رشوة مجهولة المصدر, ولا تزال منظورة أمام القضاء, يتلقاها نائب, أو فساد في مؤسسة معينة, ويحتاجون إلى تصحيح نظرهم حتى يروا الأمور بسوية, ويتخلصوا من عمى البصيرة السياسية.
نعم, لا بد من تطبيق القانون بحزم ومن دون تهاون, حتى لا تصبح سلطة أفراد من الشارع تتحكم بكل مؤسسات الدولة, ويشيع الفساد, ويسود قانون هؤلاءquot;الشبيحةquot;, ولا نعتقد أن من بيدهم الأمر يريدون أن تصل البلاد إلى هذا الدرك, لذا فليطبق القانون من دون تراخ حتى لا نصل إلى وقت نقول فيه على الكويت السلام.
