&زينب عبد الرزاق
&
&
& الحوار مع الشاعر الكبير عبد الرحمن الابنودى ممتع ومبهج وكاشف ومختلف، فهو صوت مصر ونبض أيامها، وأحد أشهر وأهم شعراء العامية فى مصر والعالم العربي.
لا يوجد صوت شعرى بحجم الابنودى وعبقريته.. دائما الذهاب إليه فى قريته الضبعة بالإسماعيلية ذهاب الى الاصالة والحقيقة وإلى الرؤية وإلى الأمل، ونحن نودع عاما صعبا ونستقبل عاما حاسما لهذا الوطن قال الأبنودى فى حواره لـ «الاهرام»: ربنا يستر ويكون معانا فى 2015،لان حجم التآمر على مصر فى الخارج والداخل كبير، ولابد من تجييش أبناء الشعب المصرى ليواجه الإرهاب، مشيرا إلى أن 2015 هو عام الخروج من عنق الزجاجة أو الانحباس فيها،وتوقع ان مجلس الشعب المقبل لن يدوم طويلا، وأنه سيكون عبارة عن كرنفال للعبث وتعبير حقيقى لما تمر به مصر، ويقول إنه فى الوقت الذى يجب أن نتحد جميعا.. هناك قوى متربصة بنا، ويؤكد ان الثورة لم تحقق أهدافها بعد، وبصراحة يضيف ان افتتاح المسرح القومى لا يعنى عودة المسرح، ويقول نحن لا نفهم فن الخلاف او الاختلاف ولا نؤمن به على الإطلاق.
وإلى نص الحوار:
< أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى فى لقائه مع المثقفين منذ عدة أيام أن أهم مسئولية لديه ألا تقع مصر..كيف قرأت هذا اللقاء ؟
> دعيت الى هذا اللقاء ولكن منعنى المرض عن المشاركة، وفى رأيي كان اختيار الحاضرين اختيارا جيدا جدا لأنه لم يُدع العواجيز كالعادة ولكنه كان لقاء شبابيا طُعم ببعض العواجيز وهذا غير مسبوق وأمر محمود جدا ويدل على ان اللقاءات ليست مجرد لقاءات ولكن خلفها رئيس يريد أن يعرف الحقيقة وأن يلم بالأفكار التى تحكم كل جماعة من الجماعات التى يلتقى بها وتحديدا الادباء،لأنهم مصابيح المستقبل وأهل الحلم والساعون لتحقيقه وأهل التضحية من أجل هذا الحلم ، وهذا سلوك رجل يريد قبل أن يلجأ الى أى اجراءات خاصة بالأمة أن يضع يده فى كل جحورها وأن يطمئن الى حقيقة وطبيعة كل موقع وطبائع الرجال وامتدادات تفكيرهم والتلاقى والتناقض حتى داخل الفئة الواحدة ليستخلص هو ما يجعله آمناً فى التعامل مع الأمة ولديه احساس بأن الجميع فى ظهره ويدعمه.
ولو أننا أحيانا نشعر، كما ذكر الأستاذ محمد حسنين هيكل، بأنه علينا أن نقتحم كل المجالات فى وقت واحد وأن يصعد الرئيس بالأمة كلها فى وقت واحد ولو اضطر الى اجراءات معينة، وأنا أظن أن الرئيس السيسى ليس بعيدا عن ذلك فهو رجل دولة حقيقى ولا يريد أن يلجأ للإجراءات العنيفة فى التعامل مع اباطرة الماضى الذين يحاولون أن يحكموا المستقبل والذين يحاولون القفز على الحاضر، ارى أنه يرى مثلنا تماما مسلكهم وتجمعاتهم وبحثهم عن طريقة لتوقيف وشل خطى الثورة ورجوعها للخلف والعودة الى زمن حسنى مبارك بدون حسنى مبارك وكأن الثورتين قامتا فقط لنزع الحشائش الضارة من خلف شجرتهم!!، وكأننا قمنا بالثورة من أجل أن نعطيهم نفسا جديدا للاستمرار بعد أن نخلصهم من الوجوه الزاعقة فى الفساد وكاننا نطهرهم بإبعاد حسنى مبارك ورجاله وكأن المسألة قضية بعض الرجال وليست قضية ثورة شعب حقيقية ضحينا من أجلها بالشهداء ومن المستحيل التنازل عن حلمنا الكبير الذى كان خلف زحف هاتين الثورتين المقدستين.
إدراك الرئيس لدور الأدباء والفنانين دون غطاء رسمى اذ لم يكن وزير الثقافة حاضراً هذا الاجتماع، وهذا يدل على انه يريد أن يقيم علاقات حقيقية وودودة ويستفيد مباشرة وليس من خلال الوزراء كما كان يحدث فى الأنظمة السابقة وهذا أمر محمود جدا ويجب أن نتنبه اليه لأنه كان من الممكن أن يكتفى بسؤال وزير الثقافة ولكن عادة الوزراء لا يعتبرون مقياس الصعود والهبوط فى الحركة الثقافية مثل مقياسهم ولقد استمر اللقاء نحو خمس ساعات وهذا يدل على أن لديه الكثير من الطاقة والاحتمال.
< هناك نية من رأس الدولة الى تعديل قانون التظاهر وهذا أمر استقبل بحفاوة كبيرة ما تعليقك؟
> فى الواقع ثمة أشياء تُرصد فى هذا اللقاء مهمة جدا وتحديدا طرح قضية الشباب بهذا العمق وبهذه الحميمية والاحساس بأن قضية الشباب هم كبير لأنهم أصل الثورة ، واحساسنا أن بعض الشباب شارد ويفهم الأمور كما لقنت له لقلة الخبرة وقلة التجربة السياسية وقلة الثقافة والاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعى التى تحول عظمة الإنجاز الى نكات وضحك وهكذا..وهو يعرف أن هذا ليس شباب مصر كله، ولكنه يعرف اهمية هؤلاء الشباب النضر الذى شارك وقدم شهداء فى الثورة وأنه يجب أن يجد طريقاً اليهم لأنه ايضا يعتبر نفسه معبراً عنهم والرجل يحمل فى جوانحه روح الثورة التي قاموا بها وكونه يبحث عن وسائل للاتصال بهم وطمأنتهم مثلما لوح بأنه يمكن تغيير قانون التظاهر وما سوف يستتبعه ايضاً من إفراج عن بعض المظلومين الذين أُخذوا قسرا الى السجون ولم يجبره أحد على ذلك.
وأنا سعيد بأن جلس الى جواره وحيد حامد الذى صرخها بوضوح قائلا إذا لم يكن قادرا على أن يحل مشكلات النظام فعليه أن يتركه لغيره ورغم ذلك لم يغضبه هذا بالعكس واعتبر صرخة وحيد حامد الحقيقية هى معاناة نشعر بها جميعا.
< من ضمن ما أثير إعلان الرئيس بأن حجم الفساد أكبر مما نتصور ؟
> نحن الذين نرى الفساد فى الأرض ولكن الرئيس السيسى يراه فى الأجهزة وفيما حوله، ونحن نرى نتائج هذا الفساد فى الواقع ، ونظن احيانا أن هذا الفساد من المستحيل أن نقتلعه بعد أن اتخذت هذه الشرعية سواء من رجال الأعمال حتى الموظف الصغير جدا فى أى هيئة حكومية ، وهو يعلم أن الفتره الماضية كانت ربيعاً للفساد ، فهل من الممكن أن تحدث تلك المعجزة التى تخلص مصر من الفساد الذى استشرى فى الأرض، وأساليبه اصبحت متطورة جدا وتقدمت.. من كثرة ما استوطن فى الأرض.وهذا هو الذى يجعل الرئيس يستعين بكل فئات المجتمع من العاملين الى المفكرين لتكوين حركة مضادة لهذا الفساد وللنظام القديم كله.
< كيف ترى ذلك المعدل الخطير من الديون على مصر المقدر بـ 2 تريليون جنيه فى الداخل والخارج؟
> لولا أن فقراء مصر والجماهير الحقيقية تصدق السيسى وتدعمه بكل ما لديها لم تكن لتحتمل كل الاجراءات التى تمت حتى الآن، والذى دفع تكلفتها هم الفقراء من لقمتهم،وهذا الوزير الذى يتباهى بإنجازه فى الخبز عليه أن يسأل عن حال فقراء الناس، فبالأمس هاتفنى سيد الضوى شاعر الهلالية وهو رجل بسيط ويعيش فى واقع فقير قال لى : «وزيركم بيقولك اما الحصول على خمسة أرغفة كل رغيف فيهم بحجم الريال الفضة القديم أو نأخد 5 كيلو دقيق للشهر ونحن نصنع العيش الشمسى ولا نعرف شيئا عن خبزكم الاستهلاكي!! وهذا المقدار من الدقيق يقوم بعمل رغيفين فقط من العيش الشمسي ومعنى هذا أن آكل فى الشهر لقمتين»!!وفى رأيى لو استمر هذا الوضع هكذا فمصير أحلامنا التى نتقاسمها مع رئيس الجمهورية الفشل، فليس مع الفقراء الا قوت يومهم ولا يجوز أن يسددوا ضريبة الديون وحدهم.
فمثلا الكهرباء ارتفعت ارتفاعا بالغ المشقة على الناس وليس مع الناس ما يكفى لهذا والدولة تعرف والرئيس يعرف ، ويعرف أن تمويل المستقبل ليس فى جيوب البشر.
< كيف استقبلت خبر اسقاط الحكم عن ممدوح اسماعيل صاحب عبارة السلام التى راح ضحيتها 1033 مصريا ؟
> ليس هذا فقط ما يصدم الناس ولكن تبرئة نظام مبارك كله واحد بعد الآخر هى أخبار صادمة لنا، ولكن فى الوقت نفسه نعرف أنه القانون،وأن هذه القضايا مُهد لها فى لحظة اقامتها وهى أن يحصل هؤلاء على البراءات.
< ما تعليقك على أداء غالبية الفضائيات وبرامج التوك شو والصحف الخاصة ووصلات الردح؟
> نحن نتعامل مع مصر وكأنها ولدت بالأمس ، هذا الردح ميراث قديم للإعلام والصحف ففى الأزمنة السابقة أيام الملكية والخديوية والسلطنة، كان دائما هؤلاء الذين مع السلطة والذين ضد السلطة والذين لا يعرفون الا مصالحهم الخاصة وهذه مهنة، لا أنا ولا أنت نجيدها،لكن هناك فئة مهيأة لها فتلتقط وتجمع كل الخيوط التى تجعلها تسير فى طريق الانتهازية والابتزاز.
الاعلام الان يملكه رجال مال، أما الاعلام الغلبان الخاص بالدولة فهو يحاول السير على الطريق القديم الذى يخدم الدولة ولكن الان كل هذه الأدوات الرهيبة ملك لطبقة واحدة وهى طبقة رجال الأعمال والأثرياء وهؤلاء لهم مصالحهم المحددة وبالتالى فهم يستخدمون هذه الامكانات الضخمة وعلينا أن نلتفت لهذا وهى ظاهرة حديثة لم تكن موجوده أيام عبد الناصر أو السادات.
فأنا دائما أردد: أن الباطل كاسر عين الحق، ونحن للاسف متفرقون فهناك من يحب رئيس الجمهورية وهناك من لا يحبه،وهناك من يحب الجيش،وهناك من لا يثق به ، وفى الوقت الذى يجب فيه أن نتحد جميعا،هناك قوى تخيف القوى الاخرى المتربصة بمستقبل مصر والناس ، وتلك القوى أقوى منا كثيرا لأنه يوحدها رأس المال والمصالح المشتركة الواحدة.
< كيف ترى حجم المخاطر والتحديات التى تواجه البرلمان المقبل ؟
> دائما ما كنت أقول ان انتخابات رئيس الجمهورية سهلة ويسيرة،نعلم ان الشعب المصرى مع رئيس الجمهورية بغض النظر عن عدم وجود هذا الدعم عند بعض فئات الشباب ، أما مجلس الشعب المقبل فأنا أرى أنه سوف يكون كرنفالا للعبث وتعبيرا حقيقيا عما تمر به مصر، كل من يسمون بالأحزاب هؤلاء لن ينجح منهم الا عدد أصابع اليد وسوف يكون هذا فى رأيى برلمان الفاسدين ودافعى الاموال وأصحاب اللحى الطويلة، وسوف يكون سيركاً بمعنى الكلمة، وذلك يرجع للطريقة التى قسمت بها لجنة الانتخابات التى لا أعرف من اين اتت ومن الذى شكلها، سيكون هذا المجلس مخزناً للبضاعة الفاسدة، فإذا ما تخلصنا منه يمكننا التفاهم مع الشعب المصرى وحل مشكلاته.
< مؤسسة الأزهر الشريف تواجه هجوما من البعض، كيف ترى هذه المعركة فى الوقت الذى يجب فيه ان نلتف حوله ؟
> كل من حول شيخ الأزهر و امتدح الاخوان إخوان وكان مؤيدا للاخوان بشدة ورافع رايتهم، وانا اسأل هل يعجز شيخ الازهر ان يغير هذا الطاقم وان يأتى بمفكرين اسلاميين مستنيرين جدد يتولون قضية تغيير الخطاب الدينى فى مصر.
وشيخ الازهر يتهم وزير الاوقاف بانه يدعم السلفيين والاخوان وذهب الى بلده فى الاقصر واحتجب، اذن انت لا تريد هذا الرجل وتود ان تأتى ببديل له، هذا الرجل وزير الاوقاف- دافع عن اردوغان فى يوم من الايام وهذه هى الاسباب التى يتكئ عليها الشيخ أحمد الطيب لمحاولة ابعاده، فأنت الان تحاكم وزير الاوقاف على موقفه فى دعم أردوغان عام 2011 وتحاول ان تعاقبه فى 2014 للتهرب من مواجهة قضية شيوخ الاخوان الموجودين حولك فى الازهر وهذا يعتبر نقلا للمعركة فى مكان آخر غير مكانها الحقيقي.
< ماهى تحديات وآمال وصعوبات العام الجديد؟
> ربنا يستر ويكون معانا فى 2015 لأننا نخرج من الصعب للأصعب ومن الممكن أن أقول كلاما ساذجا ومتفائلا، لكن أنا اعرف ان مصر فى وضع قاس وان هناك تآمرا عليها من الخارج ومن الداخل وعلينا أن نعرف ذلك وان نواجهه بشجاعة، واعتقد ان مجلس الشعب المقبل لن يدوم طويلا لأننا سنكتشف الكارثة بعد أن تحدث، وسوف يكون ملعبا للوصوليين والانتهازيين واصحاب التمويل الخارجى والمال الموبوء.وبالنسبة لمصر والارهاب فلابد من تجييش ابناء الشعب المصري ليواجه الارهاب لأننا على ابواب خطيرة جدا ولأننا محاصرون من كل جانب وهذا الحصار ليس حصارا شكليا ولكن الهدف منه هو اسقاط مصر. وعلينا أن نعرف حقيقة الوضع ومكامن القوة والضعف واذا لم يحدث هذا فنحن نعبث وننتظر من يحل مشاكلنا وكأنه يكفى أن نهب ساعة الثورة وننصرف بعد ذلك كعادة المصريين. وأنا أحلم وأحاول أن أضىء شمعة فى كل ظلمة مرت على مصر طوال حياتي،فلا أملك الا ان اتفاءل ولكن التفاؤل الآن له ثمنه وله قسوته ، ومصر وهى فى هذه اللحظة فى حاجة الى المال وهناك من هم ليسوا فى حاجة له لكثرته لديهم،والرئيس حينما قال: حتدفعوا حتدفعوا، أنا أرى انه تراجع عن هذا لأنه كان يعتقد أن قلوبهم أرق مما هى عليه، الى ان اكتشف أنهم ينتظرون دائما منه ان يصنع كل شيء ولكن بعيدا عن ثرواتهم .
2015 يعتبر عام الخروج من عنق الزجاجةأو الانحباس فيها أو كما سمّاها الأستاذ هيكل عام الحقيقة ، وفى العام المقبل سنعلم اين نحن بالتحديد ـ هل استطعنا الصعود من هذا المأزق الي سطح الأرض أم سيغلق علينا هذا الاخدود الذى نحن فيه.
حين تراقبين ما يقال على شاشة التليفزيون او ما نقرأه فى الصحف، فكل مشاكل مصر تُحل فى هذه المقالات والاطلالات ولكن بصورة شفهية بمعنى اننا لا نذهب بشيء من هذا للواقع ، ونحن نعرف ما يلزمنا تحقيقه ولكنا لا نخطو الى المستقبل خطوة واحدة، لأن كل هذه الطاقات الفكرية مهدرة وغير موظفة في أماكنها، وهذا العام القادم هو الأمل الذى به يقظة الشعب المصري، لأن يقظة المصريين ليس معناها الثورتين اللتين قمنا بهما ولكن هبة الشعب المصرى لإنقاذ بلاده من المؤامرة العالمية الواضحة والتى نرى أركانها من حولنا ومن فى داخلنا لأنه لا يوجد مواجهة حقيقية مع المتربصين للشعب المصري.
< ما تقييمك لمعدل كتاباتك الشعرية في2014 ؟
> هذا العام الذى يمضى 2014 أعتبره عاما مثمرا جدا لأنه أعطانى اشياء كثيرة، وانا فى الاساس مدين للثورة لأنها ولدت فيّ شابا جديدا يتجاوز أمراضى وسنى وعزلتي،ولكن فى هذا العام كتبت مجموعة قصائد لأنه كلما احتدم الأمر وضاقت الحلقات على رقاب مصر يتفجر شعرى تلقائيا، وحينما تقع مصر فى دائرة الخطر أجد أن الشعر يصبح مسلكا طبيعيا فى حياتى كأكلى وشربى وضحكى مع الاصدقاء ويكون الشعر فى هذا الوقت سهلا كاحتساء كوب ماء، وحين تجف الأشياء ولا يصبح هناك معنى لشيء يصبح الشعر كالفرس الجامح الذى لا يمكن ترويضه.
وأنا اعتبر ان قصائدى دائما من الممكن ان ترصدى تاريخ مصر منها..من بداية نضجى بالشعر خلال حرب 1956 حتى الان،أنا مرآة لأحداث مصر وتاريخها بصورة غير مقصودة، فالشعراء يكتبون عن حبيبات وعن أجواء وعن أحلام،وبعضهم يكتب قصائد ذاتية، فأنا لا أعرف هذا، لكنى أعرف انه خلال الازمنة الماضية كان شعري مرتبطا بما حولى وهى كل ما يدور فى مصر.
< أين ذهبت الاذاعة المصرية؟
> اذا كان الناس يعتبرون ان التليفزيون قضى على الاذاعة المصرية فهم خاطئون،ولكن الاذاعة المصرية فقدت كوادرها الحقيقية، وكل من جاء اليها لا يعلم بقيمة كنوزها الموجودة فيها ولا يمكن مثلا ان أسمح لمدير الاذاعة بان يكون مجرد انسان يجرى وراء رئيس الوزراء بميكرفون، هكذا نعود للنظام القديم.
الفلاح فى الحقل لا يصطحب معه التليفزيون ولكن يصطحب الراديو والعمال فى مواقع عملهم كذلك الذى يوش فى اذانهم هو الراديو ونحن ننام على الراديو وكل الاجيال القديمة تنام على الراديو حتى بعض الشباب يستذكرون دروسهم على الراديو، والراديو من الممكن ان يكون مصدر وحدة للأمة ومن الممكن ان يفسدها، وهذه اداة للتثقيف خطيرة جدا فكيف نسمح بقتلها بهذه الطريقة.
< وماذا عن التليفزيون ؟
> الناس للأسف لم تعد تشاهده مثل زمان ، اليس هذا عارا، اليس هذا معناه ان ثمة عورات كبيرة فى التليفزيون المصرى يجب ان ننظر اليها بجدية ونناقشها، هل هى قضية اعلانات مثلا ام هناك عجز مادى ام هذا التكدس الزائد على الحاجة فى المبني، يذكرنى هذا بالقطاع العام والقطاع الخاص، لماذا هنا نجاح ولماذا هنا عدم نجاح لأن المال السايب يعلم السرقة ومادمت انا ضامن مرتبي، انما اذا كنت مهددا بأن أفصل فهذا يجعلنى أعمل بجد وضمير، وهذا الوضع محزن لأنه اول تليفزيون فى الأمة العربية،ان يصل الى هذه الحالة من الكهولة والعجز والاخفاق.
< كيف قرأت خبر اعادة افتتاح المسرح القومى ؟
> جميل جدا وسعدت كثيرا انه تم افتتاحه بعد ترميمه ولكن هذا لا يعنى عودة المسرح لأن عودة المسرح قضية تتجاوز قضية الأبنية، المسرح علم وفن وهكذا وهذا جزء من نشاط جزء ثقافى عام فى المجتمع ، حين نجد مسرحا جيدا نجد سينما جيدة نجد شعرا وادبا طيبا، فلابد ان نستيقظ لأنفسنا فهل كان جيل الستينيات أفضل من الجيل الحالى فى شيء ؟ فقط كانوا ملتصقين بقضايا مصر فصنعوا هذا المسرح العظيم ونحن لدينا شباب وعواجيز من الكتاب يستطيعون ان يصنعوا لنا مسرحا عظيما جدا ولدينا ذخيره من الممثلين لا اعرف اين سنذهب بهم.
< بعد 4 سنوات من قيام ثورة 25 يناير هل حققت الثورة اهدافها ؟
> فى الواقع هو كل يوم نعيشه هو 25 يناير ، كل يوم اعيشه هو يوم الثورة، لأن الثورة لم تحقق اهدافها بعد، بأمارة إيه ونحن الان فى الموقف الثورى نفسه ولم نتحرك، نحن لدينا رئيس جمهورية يرغب فى ان تصبح مصر شيئا حقيقيا ورغبته فى النهوض حقيقة .
&

