علي سعد الموسى

تستطيع بكل بساطة، أن تجعل فئاماً غالبة من شرائح هذا الشعب تسهر على فكرة quot;قوطيquot; وتصبح عليه حين تحول هذا quot;القوطيquot; إلى فزاعة اجتماعية للتحذير من خطورته على ناصية الشارع العام. هو الشعب الوحيد الذي رأيته من بين الأمم الذي يستطيع تحويل quot;القوطيquot; ومخاطره إلى ndash; هاشتاق ndash; ثائر بآلاف التخيلات والصور. قد يكون quot;القوطيquot; في هذه الخزعبلات المجتمعية قنبلة سائبة وقد يكون علبة مخدرات.. وقد يكون أي شيء مما يخطر على البال، ولكن quot;شعب الهاشتاقquot; لن ينظر إلى البدهي المألوف من أن نفس الشعب يرمي في شوارعه بمليون quot;قوطيquot; في اليوم الواحد وتذهب إلى زبالته خمسة ملايين علبة.


وتوطئة لما سلف، فالقوطي الذي أتحدث عنه هو تصويت مجلس الشورى على توصية بإقرار حصة الرياضة في مدارس البنات. المعترضون على مثل هذا quot;القوطيquot; الشارد قد لا يعلمون وقع لغتهم الصارخة على نصف الشعب من الإناث وهم يرمون القرار بأقذع الصفات. أنا لا أعلم بكل صدق وصراحة لماذا يفكر quot;المحتسبquot; دائماً في الجنس والعورة وكل تفاصيل الأنثى الجسدية مع كل قضية تمس نصف شعبه، رغم أنه وبالافتراض أكثر من يجب عليه طرح حسن النوايا وإيجابية الثقة.


لا أعلم لماذا يظن quot;المحتسبquot; أنه أكثر غيرة من الناس على محارمهم ونسائهم وأنه المسؤول الأول عن كل فساتين الدولاب وألوانها ومقاساتها. مسؤول عن شكل الورود التي تشتريها آلاف العوائل وتوقيت إهدائها. لا أعلم أيضاً لماذا يكون المحتسب أكثر غيرة من quot;والدينquot; يسمحان لابنتهما بالنزول إلى مسبح أو السير معهما هرولة في أطراف المدينة، وما هو الفارق لو أنها هرولت مع زميلاتها في حصة مدرسية؟
خلاصة الأمر: لا أعلم لماذا لا يفكر المحتسب في المرأة إلا عارية سافرة مشبوهة في كل وظيفة أو مهنة أو عمل أو حصة، وما نوع عيني quot;المحتسبquot; اللتين تستطيعان النفاذ إلى تفاصيل الجسد العاري خلف كل عباءة وداخل كل سور مدرسة.