أنا ممن يحب لبنان بكل اطيافه وجغرافيته، فهو وردة خلابة لا يستطيع من يحب الجمال والكمال والدلال ان يتحاشى حب هذه الزاوية المشرقة من الوطن العربي العزيزة على قلبي.
ومن هنا يزداد الخوف في قلبي ويشغلني الرعب على مستقبل لبنان في ظل هذه المناوشات بين المتصارعين في الحدود اللبنانية الاسرائيلية.
أنا أخاف فعلاً على لبنان البلد الجميل والشعب الكريم المضياف الذي طول عمره يعيش بعزة وأنفة واكبار. الشعب اللبناني اعرفه عن قرب وعشت معه منذ الستينيات القرن الماضي وما زلت أراه بالقوة والطباع والعطاء، واخشى ان تغير اعداء الأمة والساعين لتوسع البوصلة الاسرائيلية على اختيار لبنان ان يكون الوطن البديل للفلسطينين الذين يجبرون على الترحيل من ارضهم إلى خارجها ليؤسسوا دولة فلسطين جديدة على اراضي الغير.
أنا أخشى من هذه المؤامرة لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وتلك الأطراف التي تختلق المشاكل في البحار والقفار والإنحاء بهدف تحقيق حلم دولة إسرائيل لاقامة دولة يهودية عرقية دينية خالصة في كل الأراضي الفلسطينية، لهذا اتوقع ولا ازعم العلم ان ما يحدث في لبنان هذا هدفه وهذه نهايته. اسرائيل تهدد باجتياح لبنان، ويأتي يأجوج ومأجوج مدججين بالسلاح للجهاد تحت راية هذا وذاك وهؤلاء ويضيع لبنان في حيص بيص وتتمركز القيادات المتآمرة لتنفيذ الخطط ليقتسموا الكعكة، فمنهم من يسكن الجبل والآخر يفضل السواحل وهناك بالطبع من هم في الضيعة يستمعون إلى اغاني الفنانة الراحلة صباح وهي تغرد (عالضيعه) يا الله عالضيعة فهل وصلت الرسالة؟
ارجو ان اكون فيما اعتقد على خطأ وانه محض مخاوف أو هي تخاريف مسن، ولكن الخوف كل الخوف من ان يحدث ذلك ويضيع لبنان كما ضاعت فلسطين وسورية واليمن. الله يستر مما هو آت.
