ماجد قاروب

وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية من خلال قطاع التنمية الاجتماعية تقوم بدور محوري في بناء منظومة متكاملة للحماية والتنمية تعتمد على التخطيط الاستراتيجي، وتوحيد المعايير، وتعزيز الشراكات الفاعلة مع مختلف القطاعات بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي أولت القطاع غير الربحي دورًا محوريًا في التنمية الاجتماعية ورفع كفاءة التشغيل وتحقيق الاستدامة المؤسسية.

تتكامل جهود الحماية مع عمل الإدارات المختلفة في الوزارة كالإدارة العامة للحماية الاجتماعية التي تختص بوضع السياسات والضوابط المنظمة للحماية من الإيذاء والعنف والإشراف على دور الإيواء وضمان الالتزام بالمعايير المهنية والإنسانية ومتابعة جودة الخدمات، وتعزيز التنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي والإدارة العامة للتنمية الأسرية الي ى تركز على الإرشاد الأسري والوقاية من العنف ونشر ثقافة التماسك الأسري والتربية الإيجابية بما يسهم في الحد من المشكلات الاجتماعية قبل تفاقمها، والإدارة العامة للتمكين الاجتماعي التي تعمل على نقل المستفيدين من مرحلة الرعاية إلى مرحلة الاعتماد على الذات من خلال برامج التمكين الاجتماعي والاقتصادي ودعم اندماجهم في المجتمع وسوق العمل، والإدارة العامة للجمعيات الأهلية والقطاع غير الربحي التي تعمل على تنظيم الجمعيات، وتمكينها ودعم حوكمتها وتعزيز الشراكات لتنفيذ برامج اجتماعية مستدامة.

إسناد إدارة وتشغيل دور الإيواء في مختلف مناطق المملكة يمثل نموذجًا متقدمًا ويعكس ثقة الوزارة في خبرات الجمعيات الأهلية المتخصصة وقدرتها على إدارة الملفات الاجتماعية الحساسة بكفاءة ومسؤولية، وتعد هذه الخطوة استراتيجية لرفع كفاءة منظومة الحماية الأسرية وتوحيد معايير التشغيل وتحقيق العدالة في الوصول إلى الخدمة بما يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري وحماية الفئات الأكثر عرضة للإيذاء، فهو الملاذ الآمن للنساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، ويقدم رعاية شاملة نفسية واجتماعية وقانونية بالإضافة إلى برامج التأهيل والتمكين لتمكين المستفيدين من العودة للمجتمع بثقة واستقلالية.

يجسد التعاون بين الوزارة بصفتها الجهة المنظمة والمشرفة، وجمعية حماية الأسرة بصفتها الجهة المنفذة والمشغلة نموذجًا وطنيًا متقدمًا للحماية والتنمية الاجتماعية قائماً على الشراكة والمهنية والاستدامة ويعكس التزام المملكة الراسخ بحماية الإنسان وتعزيز كرامته وبناء مجتمع آمن ومتماسك. واستندت الجمعية في عملها إلى خبرة ميدانية واسعة فقد ساهمت في حماية أكثر من 6,000 مستفيد، وقدمت ما يزيد على 13,877 خدمة متنوعة، واستفاد أكثر من 411 من دور الإيواء ودعمت1,870 حالة في التسجيل المدرسي، كما نفذت برامج تدريب وتمكين حضرها أكثر من 781 مختصًا وممارسًا في مجال الحماية.

الاداء المؤسسي لمشروع الدعم القانوني شمل 477 استشارة قانونية وتبني ومتابعه 18 قضية وتبنت الجمعية مشروع الدعم النفسي لعدد 1627 مستفيدة عباره عن 1199 جلسة دعم و428استشارات وجلسات نفسية الكترونية وكان إجمالي عدد المستفيدين 1929

تولت الجمعية ايضا الدعم الاجتماعي لعدد 5494 من مستفيدين الخدمات وهم450 ضمان اجتماعي و 500استخراح معامله سارية المفعول و1500 دعم التعليم و2332 جلسات دعم اجتماعي ومتابعتها و1149استشارات اجتماعية هاتفيه والكترونية منجزات نوعية هامة جداً حققتها الجمعية بنجاح كبير

تُعدّ الحماية والتنمية الاجتماعية ركيزة أساسية لبناء مجتمع آمن ومستقر، إذ لا تقتصر على التدخل عند وقوع الضرر بل تمتد لتشمل الوقاية والرعاية والتمكين ، بما يحقق الاستقرار الأسري ويعزز التماسك المجتمعي ، وهذا دور كبير وهام جداً تقوم به جمعية حماية الأسرة بنجاح وتميز.