حرب الاشاعات فاقت حرب المفخخات
الحصيلة الى 800 قتيل في كارثة الكاظمية
وكان اللواء حسين كمال من الشرطة العراقية قال ان اكثر من 160 جثة تم انتشالها بالاضاقة الى 676 جثة كانت وصلت مستشفيات العاصمة العراقية. وقال شهود عيان لايلاف ظهر اليوم ان شباب من مدينة الاعظمية القريبة من مكان انهيار سور الجسر ساهموا في انتشال الجثث التي جرفها التيار باتجاه منطقة السفينة في الاعظمية لمسافة كيلو متر من الجسر.
واوضح الشهود لايلاف ان الجسر كان مغلقا باتجاه عبور المشاة عليه لاسباب امنية لكن مناسبة مقتل الامام موسى الكاظم اجبر الشرطة العراقية التي لديها نقطتي سيطرة في طرفي الجسر على فتحه اما ملايين الزائرين الذين تدفقوا للعبور عليه من جانب الرصافة ومن خارج بغداد اذ يحبذ الزوار القدوم مشيا على الاقدام تبركا كما جرت العادة.
وحمل عدد من الزائرين حكومة صدام حسين بتعمد الابقاء على جسر واحد للسيطرة على الزائرين الشيعة هو جسر الائمة الرابط بين الرصافة من جهة الاعظمية والكرخ من جهة الكاظمية حيث تسكن غالبية سنية في الاعظمية التي تضم ضريح الامام ابو حنيفة النعمان الملقب بالامام الاعظم وسميت المدينة باسمه وتضم ايضا المقبرة الملكية التي تضم رفاة العائلة المالكة في العراق التي حكمت العراق حتى عام 1958 اثر انقلاب دموي اودى بحياة معظم من تبقى منها. وتسكن غالبية شيعية في الكاظمية التي تضم ضريح الامام التاسع موسى بن جعفر الكاظم وحفيده الامام محمد الجواد الامام التاسع لدى الشيعة الاثني عشرية في مكان تأريخي يسمى بمقابر قريش.
وقدر مشاركون في المسيرة الكاظمية اليوم لايلاف عدد الزائرين باربعة ملايين نصفهم من مدينة الصدر الحي الشيعي الفقير شرق بغداد حيث قدم معظم سكانه من رجال ونساء واطفال وشيوخ منذ الفجر مشيا على الاقدام لغرض الوصول للكاظمية قبل اشتداد الحرارة التي تبلغ في بغداد اكثر من 50 درجة مئوية.
من جانب اخر قال العميد عبد المجيد خلف امر حماية الكرخ لتلفزيون الفيحاء العراقي ان ثمانية صواريخ عيار 82 ملم سقطت على مقربة مئة مترا من المرقد الكاظمي في الثامنة من صباح اليوم تسببت بمقتل سبعة وجرح قرابة اربعين جروج بعضهم بليغة. وأضاف العميد ان تلك الصورايخ التي بينها صورايخ كاتيوشا انطلقت من بساتين منطقة الكريعات ومنطقة التاجي شمال بغداد وتحديدا مقرب معهد النفط في التاجي. وتأتي تصريحات العميد خلف بعد تحليل عسركيين عراقيين للحفر التي احدثتها قنابل الهاون وفحص الذي لم ينفجر منها.
| يسارعون لانقاذ من سقط في النهر |
وسقط عدد اخر متسمما حسب وصف وزير الصحة المستند لكلام اطباء في المستشفيات التي جلبت لها الجثث غير المبللة والتي اكتست باللون الازرق مما يرجح تسممهم.
ويعتبر عدد ضحايا الكاظمية اكبر عدد للقتلى في يوم واحد منذ اسقاط نظام صدام في التاسع من نيسان 2003. وكانت مدن كربلاء والنجف والكاظمية والحلة تعرضت لهجمات انتحارية ومفخخات لكن لم توقع هذا العدد الكبير الذي حمل مراقب عراقي معظم الضحايا جانبا من المسؤولية بسبب انعدام الوعي الوقائي لديهم واصرارهم على الزيارة بالرغم من التحذيرات. حيث فاقت الاشاعة في عدد ضحاياها المفخخات والاحزمة الانتحارية.
ويكفر تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الشيعة لاحيائهم مناسبات يعتبرها كفرية ويوجب قتل من يشارك فيها.
من جانب اخر قلل الناطق باسم المؤتمر الوطني الموحد انتفاض قنبر من الحادث محذرا من المبالغات الاعلامية حسب وصفه لتلفزيون العربية وقال ان نائب رئيس الوزراء العراقي احمد الجلبي رئيس الموتمر الوطني الموحد كان موجودا فوق الجسر واتصل به مفسرا الحادث بحصول تدافع بين الزائرين.
ودان علماء الدين وشخصيات عراقية سنية وشيعية الحادث ودعوا لضبط النفس لاجل تفويت الفرصة على من يقف ورائه. ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن حادث اطلاق قذائف الهاون على الكاظمية التي حطمت احدها واجهة مستشفى الكاظمية الخاص او حالات التسمم المفترضة للاطعمة والاشربة. ويرجح مراقبون ان تكون منظمة تالقاعدة في بلاد الرافدين وراء الحادث.
وشاهدت ايلاف مواصلة الزائرين لمسيرتهم بعد ان تطوع عدد منهم للبحث عن جثث الغرقى فيما تواصل سيارات الاسعاف نقل جثث القتلى والجرحى الذين تم ركنهم في الظلال القريبة من مكان الجسر. ويسود الهدوء المدينة تدريجيا.
واعلنت مجموعة مرتبطة بتنطيم القاعدة في العراق في بيان انها اطلقت اليوم الاربعاء قذائف هاون قرب ضريح الامام موسى الكاظم في الكاظمية في بغداد حيث قضى اكثر من 800 شخص في تدافع حصل فوق جسر الائمة.
