أسامة مهدي من لندن : بحث الرئيس العراقي جلال طالباني الاوضاع السياسية في بلاده مع عدد من زعماء العالم والامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذين اكدوا له بدورهم على دعم بلدانهم للعراق في مواجهة الاعمال الارهابية واستكمال العملية السياسية فيما دعا الشخصية السياسية الاسلامية رئيس مجلس الحكم السابق محمد بحر العلوم زعماء العالم المجتمعين في الامم المتحدة حاليا الى دعم العراق في مواجهة الارهابيين مطالبا بالعمل على اجتثاثهم ومنعهم من استكمال مخططهم لاشعال فتنة طائفية .
وقال بيان رئاسي عراقي ارسل الى "ايلاف" الليلة ان طالباني واصل اليوم لقاءاته مع زعماء العالم على هامش اجتماع رؤساء الدول في الامم المتحدة فبعد القائه كلمة العراق في الاجتماع التقى مع رئيس وزراء الدنمارك أندريس فوغ راسموسين و التقى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان والرئيس الايراني محمود احمدي نجات ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.
واعرب الرئيس طالباني عن امتنان بلاده لدور الدنمارك ومشاركتها في القوات المتعددة الجنسية وبدوره اكد رئيس الوزراء الدنماركي استعداد بلاده لمواصلة جهودها في دعم العملية السياسية وانجاحها. وخلال لقاءه مع الامين العام للامم المتحدة اشاد الرئيس العراقي بدور فريق الامم المتحدة العامل في العراق وجهوده لدعم العملية السياسية، خصوصا العملية الدستورية وردا على استفسار من الامين العام قدم الرئيس العراقي شرحا وافيا لوضع كركوك مؤكدا ان اي حل يجب ان يتضمن جميع مكونات هذه المدينة المتاخية والتي تجسد واقع العراق الحديث.
وتركز الحديث خلال اللقاء بين الرئيس طالباني ونظيره الايراني على العلاقات الثنائية وسبل دعم العراق في التصدي للارهاب فيما تناول حديث الرئيس طالباني ورئيس الوزراء التركي فحوى الخطاب الذي ألقاه فخامته أمام الجمعية العمومية و من جانبه اكد اردوغان بان تركيا حريصة على العلاقات الجيدة مع العراق وشدد على ان بلاده تدعم الشعب العراقي في جهوده الرامية لترسيخ الديمقراطية واستنكر العمليات الارهابية التي تستهدف المدنيين الابرياء كما اكد خلال هذا اللقاء حرص بلاده على ابقاء علاقات حسن الجوارمع العراق.
وأضاف اردوغان ان تركيا مسعدة للوقوف الى جانب العراق ضد اي تهديد من اية جهة بينما شرح الرئيس طالباني اوضاع التركمان في العراق خصوصا في كركوك وتلعفر.
بحرالعلوم يدعو زعماء العالم لدعم العراق
دعت الشخصية السياسية الاسلامية رئيس مجلس الحكم السابق السيد محمد بحر العلوم الامم المتحد وزعماء دولها المجتمعين في نيويرك حاليا الى مساندة العراقيين في اكمال العملية السياسية لبناء بلدهم وشجب اعمال العنف التي تعصف بهم ومعاقبة كل الجهات التي تمد يد العون لهذه الجماعات الارهابية والعمل على مكافحتها وتخليص البشرية من شرورها.
وقال بحر العلوم في بيان ارسل الى "ايلاف" الليلة لمناسبة مقتل اية الله مهدي العطار احد قادة حزب الدعوة الاسلامية الذي يقوده رئس الوزراء ابراهيم الجعفري ان العاصفة التي يثيرها التكفيريون ومن وراءهم ازلام صدام في العراق منذ سقوطه وتحرير الوطن من براثنه اكدت ان التوجه لهذه الفئة قائم على اساس طائفي خبيث وما تصريحات الارهابي الزرقاوي الاخيرة في الايام الماضية بشنه هذه الحرب الطائفية واستمراره في ابادة شيعة العراق وما قام به من اعمال اجرامية ارهابية الا تاكيد على هذا التوجه والمخطط الارهابي الخطير والمراد من وراءه تفتيت وحدة مكونات الشعب العراقي العظيم .. وفما يلي نص التصريح :
فجعت الحركة الاسلامية العراقية باستشهاد احد روادها سماحة المجاهد حجة الاسلام والمسلمين الشيخ مهدي العطار احد قياديي حزب الدعوة الاسلامية، حيث اغتالته واخيه الوجيه الحاج عباس العطار الايدي الارهابية الاثيمة في منطقة اللطيفية يوم الاربعاء الماضي 7 شعبان 1426 الموافق 14 ايلول 2005.
لقد كان المرحوم الشيخ العطار من الشخصيات المؤمنة بعقيدتها، والمخلصة لوطنها وقد لاقى من بطش النظام البائد منذ وصوله الى سدة الحكم ما اضطره الى مغادرة الوطن حاملا رسالته متنقلا بين المهاجر مؤديا امانته خير اداء ومبلغا وناشطا في سبيل قضيته الاساسية: العقيدة والوطن حتى بزوغ تباشير الامل بسقوط النظام البائد فعاد الى وطنه مستكملا الشوط باستمراره بواجبه الوطني والديني الرسالي.
ان العاصفة الهوجاء التي يثيرها التكفيريون ومن وراءهم ازلام صدام في العراق منذ سقوط الطاغية وتحرير الوطن من براثنه وحتى هذه اللحظة اكدت ان التوجه لهذه الفئة قائم على اساس طائفي خبيث، وما تصريحات الارهابي الزرقاوي الاخيرة في الايام الماضية بشنه هذه الحرب الطائفية واستمراره في ابادة شيعة العراق وما قام به من اعمال اجرامية ارهابية الا تاكيد على هذا التوجه والمخطط الارهابي الخطير والمراد من وراءه تفتيت وحدة مكونات الشعب العراقي العظيم.
ان هذا الهجوم الحاقد لابادة المسلمين الشيعة في العراق واستهداف رموزهم ومقدساتهم اثار نقمة واستنكار اخواننا السنة المعتدلين في عراقنا العزيز وخارجه احتجاجا على اتخاذهم غطاء للقيام بهذه الاعمال الارهابية بحجة الثار لهم كما صرح بذلك الزرقاوي في بيانه الاخير, لذا نرى ضرورة تكاتف كل مكونات الشعب العراقي ووقوفهم صفا واحدا ضد هذا التوجه وضرورة التاكيد على حرمة قتل الانسان واعتبار هذه الفئة مارقة على الدين ويجب العمل على اجتثاثها منعا من استكمال مخططهم الطائفي واهدافهم الدنيئة .
اننا نستنكر بقوة هذه الاعمال الاجرامية وندعو الحكومة العراقية الموقرة الى اتخاذ كل الاجراءات الممكنة والكفيلة لتخليص العراق من هذه الزمر الوحشية صيانة للوطن وانقاذا لابناءه. وندعو قادة وزعماء العالم المجتمعين هذه الايام تحت قبة الجمعية العامة للامم المتحدة الى مساندة العراقيين في اكمال العملية السياسية لبناء بلدهم وشجب اعمال العنف التي تعصف بهم ومعاقبة كل الجهات التي تمد يد العون لهذه الجماعات الارهابية والعمل على مكافحتها وتخليص البشرية من شرورها.
كما نقدم احر التعازي للاخوة اعضاء جزب الدعوة الاسلامية والحركات والقوى الاسلامية بهذه الفاجعة المؤلمة ولعائلة الفقيد الشيخ العطار واخيه داعين العلي القدير ان يتغمدهما وكل شهداء العراق بواسع رحمته ورضوانه ويلهم ذويهم الصبر والسلوان ويصون العراق وشعبه من كل مكروه "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين" وانا لله وانا اليه راجعون.
النجف الاشرف 11 شعبان 1426 هـ - 16 ايلول 2005 م
السيد محمد بحر العلوم
