أسامة العيسة من القدس: قالت مصادر حقوقية فلسطينية اليوم، بان وحدات الاحتلال الخاصة في معتقل إسرائيلي تمارس التعذيب وتقلد ممارسات استخدمت ضد سجناء عراقيين في سجن أبو غريب.
وأفاد محامي نادي الأسير الفلسطيني فهمي العويوي الذي زار الأسرى في معتقل المسكوبية بالقدس، أن الأسرى تعرضوا "لعملية قمع واعتداء وحشية وانتهاك خطير لحقوق الإنسان من قبل شرطة السجن وأفراد ما يسمى بوحدة نحشون".
وتعتبر وحدة نحشون، أحدى الوحدات الخاصة المختصة بقمع الأسرى في السجون الإسرائيلية.
وأفاد الأسرى أنهم في يوم 20 أيلول (سبتمبر) 2005، أعادوا وجبة العشاء وأعلنوا الإضراب المفتوح عن الطعام احتجاجاً على قضائهم مدة طويلة في الزنازين بعد انتهاء فترة التحقيق معهم.
وبعد إعادة وجبات العشاء حضرت قوة من الشرطة الإسرائيلية وقيدت الأسرى من أيديهم إلى الخلف، في منطقة الرسغ وعند الكوع والضغط عليها قوياً بواسطة أرجلهم، وأسرى آخرين تم تقييدهم من أيديهم وأرجلهم إلى الخلف بالسلم المثبت في السرير.
بعد ذلك خرج رجال الشرطة من الزنازين. وبعدها تفاجأ الأسرى الموجودين في زنزانة يطلق عليها (المنفى) وهي عبارة عن غرفتين الأولى بمساحة ( 2م × 3.5م ) والثانية بمساحة ( 1م × 1.5م) بدخول قوة كبيرة من قوات نحشون إليهم، حيث اخرجوا جزء من الأسرى إلى خارج الزنزانة وإبقاء جزء أخر منهم بداخلها، وعروهم من ملابسهم أمام عيون بعضهم البعض، وبعدها انهالوا عليهم بالضرب المبرح بالهراوات وبأيديهم وأرجلهم وبالبساطير وأحذية الأسرى على جميع أنحاء جسمهم، مما أحدث إصابات كثيرة بينهم. وصاحب عملية الاعتداء صراخ وشتائم بذيئة ونابية على أعراض الأسرى، وشتم الذات الإلهية والدين.
وقال المحامي العويوي "بعد ذلك وضعوا الأسرى بجانب بعضهم البعض وهم عراة، ووضعوا الأسير سعيد جرار فوق الأسير يوسف جمعة وهما عراة مما يذكر بالمشهد الأليم الذي حدث في سجن أبو غريب في العراق. وكانت علامات العنف ظاهرة على جسد كل واحد منهم".
وبعد 10-15 دقيقة خرجت فرقة نحشون من الزنزانة وحضرت الشرطة وفكت قيود الأسرى، ووجد الأسرى أمتعتهم في الحمام مليئة بالماء النجسة، وبعد ذلك اخذ الأسير يوسف جمعة والأسير سعيد جرار بالتقيؤ من شدة الألم والضرب الذي تعرضان له على معدتهم.
وقال العويوي بان الاعتداء شمل 10 أسرى هم:
1.نايف البزار: علامات العنف ظاهرة على جميع أنحاء جسمه.
2.عبد الله الفياض، طولكرم: يعاني من ضيق في التنفس ومن الروماتزم.
3.صالح أبو عزة: علامات العنف والتعذيب واضحة على بطنه ويديه وظهره.
4.علاء ريان: علامات ضرب واضحة على أنحاء جسده.
5.نادر الديك: علامات الضرب واضحة على يديه وظهره وبطنه.
6.يوسف جمعة: علامات الضرب واضحة على جميع أنحاء جسمه وهو يتقيأ باستمرار وتم كسر نظارته.
7.شادي سعايدة: أثار ضرب على جميع أنحاء جسمه.
8.سعيد جرار: أثار ضرب على منطقة القلب حيث يعاني من تسارع في نبضات القلب وعلى إصبعه ورجله المكسورة، وأيضا على ظهره.
9.رمزي الخطيب، الخليل: أثار الضرب المبرح على جميع أنحاء جسمه وبخاصة يده اليسرى التي تؤلمه من صغره، حيث حدث فيها انتفاخ.
10.سليمان سكافي: أثار الضرب المبرح واضحة على جميع أنحاء جسمه.
وقال نادي الأسير الفلسطيني انه ينظر بخطورة حقيقية لما حدث من اعتداء على أسرى المسكوبية ويطالب بلجنة تحقيق لفضح الانتهاكات الخطيرة التي حدثت في سجن المسكوبية، وأشار إلى أن هذا هو الاعتداء الثاني من نوعه الذي يحدث بحق أسرى المسكوبية خلال أسبوعين فقط.
وحث النادي مؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية وهيئة الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي زيارة سجن المسكوبية والأضلاع على جرائم الحرب التي تشن ضد الأسرى الفلسطينيين وما يحدث من انتهاك خطير وفظيع لحقوق الأسير الفلسطيني وتقديم المسؤولين عن هذا الاعتداء للمحاكمة، وخصوصاً أن تعرية الأسرى الفلسطينيين ووضعهم فوق بعضهم البعض وهم عراة بهذا الشكل السافر تعد سابقة خطيرة ويجب التحقيق بها وتقديم منفذيها للمحاكة العاجلة.
