قبول الهاجري من الرياض: اختتم اليوم الأول من منتدىquot;دور الإعلام في التنمية البشريةquot; والذي يستمر يومان 27 - 28نوفمبر 2006 م وذلك بتنظيم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الثقافة والإعلام السعودية وبرعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز وبرعاية مشاركة من المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق.
فقد تبنت السعودية في سبتمبر سنة 2000م quot;إعلان الألفيةquot; ممثلة بالعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد آنذاك من خلال منتدى قمة الألفية الذي عقدته الأمم المتحدة لهذا الغرض. فتعد السعودية من أكبر الدول المانحة في مجال التنمية والتي باتت جهودها بارزة في هذا المجال. وتصب الأهداف الإنمائية للألفية في ثمانية مجالات تأمل تحقيقها بحلول 2015م وهي: القضاء على الفقر والجوع، تحقيق التعليم الابتدائي للجميع، تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، خفض عدد وفيات الأطفال، تحسين صحة الأمهات الحوامل،مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية quot;الإيدزquot;، ضمان الاستدامة البيئية، وتطوير شراكة عالمية من أجل التنمية.
التجربة العربية الخاصة
وقد افتتحت الجلسة الأولى بعنوان quot;ما هي الأهداف الإنمائية للألفيةquot; بإدارة رئيس تحرير جريدة الاقتصادية عبد الوهاب الفايز وتحدث فيها الدكتور المصطفى بن المليح المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السعودية الذي أكد على أن الإعلام هو أحد المكونات الأساسية لتحقيق التنمية. كما يهدف هذا المنتدى لتعميق أهداف التنمية البشرية منذ أن تبنت السعودية موقفها تجاه أهداف الألفية في سنة 2000م والذي تم تجديده سنة 2005 بحضور ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز في منتدى الألفية.
كما تحدث الدكتور عبدالله الجاسر وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الإعلامية الذي شدد على أن هناك قصور واضح في تجارب دور الإعلام في التنمية في الدول الغربية عند تطبيقه على دول العالم الثالث. ولذلك يستوجب على التجربة العربية والسعودية بصفة خاصة أن تعمل على ملامسة الواقع المحلي دون محاكاة التجارب الغربية. وأضاف أنه الوقت الحالي يشهد تحولات اتصالية كبيرة وخلل إخباري بين الشرق والغرب إذ تدخل المنطقة في تحديات كبيرة لا تحسب للبعد التنموي أي حساب،لذلك يجب تدارس الفرق بين الإعلام الحكومي والإعلام الخاص ودوره في التنمية.
وقدم الورقة الثالثة الدكتور فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق الذي وجه الضوء نحو قضيتين رئيسيتين في التنمية. وهما قضية دور الإعلام في التنمية إضافة إلى تنمية دور الموارد البشرية في التعليم والذي تطرق لها كمثال بمعهد الأمير أحمد بن سلمان للإعلام التطبيقي والذي أنشأته المجموعة السعودية للأبحاث والتوزيع.
وضع المرأة
أما آخر أوراق هذه الجلسة فقدمتها الدكتورة وفاء الرشيد المستشارة في السياسات الاقتصادية للتنمية والتي طرحت عدداً من الإحصائيات الاقتصادية والتنموية والتي أوضحت النصيب الكبير الذي حصلت عليه الأنثى السعودية في مجال التعليم ومخرجاته والتي وصلت حتى نسبة 60-68% من خريجات الجامعة مقارنة بالذكور. كما أكدت الرشيد على أن المساواة بين الجنسين ليست مسألة عدالة اجتماعية فقط وإنما أداة فعالة وشرط مسبق لتحفيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
تلت ذلك الجلسة الثانية بعنوانquot;دور الإعلام في تنمية التعليمquot; بإدارة حسين شبكشي الكاتب في صحيفة الشرق الأوسط وبدأت بورقة الدكتور محمد الرشيد وزير التربية والتعليم السابق الذي أشار إلى اعتراف التربويون بالقدرة الهائلة والقبول الذي لا مثيل له لدى المجتمع لوسائل الإعلام المتعددة وذلك لافتقاد المدرسة quot;مهما عملتquot; إلى عوامل الجذب التي تحببها إلى الناشئة. كما تطرق إلى بعض الوسائل الكفيلة بتحقيق التكامل المنشود بين الإعلام والتربية مثل:اللقاءات المشتركة بين المسؤولين في الإعلام والتربية، كذلك أن تعنى المؤسسة الإعلامية بإعداد الإعلاميين إعداد علمياً وفكرياً وتربوياً.
أما الدكتور عبدالعزيز بن سلمه وكيل وزارة الإعلام المساعد للإعلام الخارجي فقد دعا إلى التزام اجتماعي صريح أو ضمني تشترك فيه المؤسسات الإعلامية والتربوية ومؤسسات المجتمع ليؤدي الإعلام دوره بشكل صحيح وفعال. في حين تحدثت الدكتورة سهام الصويغ عميدة الجامعة الملكية في البحرين عن واقع التعليم في الكثير من الدول العربية والذي يعاني من الجمود في السياسات أو التذبذب أو من غياب الرؤية المتكاملة للعملية التعليمية وأهدافها. كما تحدثت عن واقع الإعلام والذي تميز في الوقت الحالي باعتماده اللغة العربية وبالتالي مخاطبة شريحة كبيرة من المجتمع.
كما أشارت الصويغ في ورقتها على أهمية التعاون بين التعليم والإعلام لإعادة تدريب وتأهيل جميع فئات المجتمع ومستويات العاملين في التعليم، وأن يعمل الإعلاميين على زيادة وعيهم بأهمية التنمية التربوية لتحتل جزءاً أكبر من المساحة الإعلامية بدلاً من كونها موسمية ومرتبطة بأحداث أو مؤتمرات تربوية.
الإعلام والإيدز
أعقب ذلك الجلسة الثالثة والأخيرة في اليوم الأول والتي تتحدث عنquot;دور الإعلام في مكافحة الإيدزquot; بإدارة الكاتب السعودي في جريدة الرياض سعد الدوسري. وبدأت الورقة الأولى في هذه الجلسة بالأستاذ عاطف كامل مقدم البرامج في الفضائية المصرية والذي تحدث عن بداية اهتمامه وتطرقه إلى قضايا الإيدز، وذلك عبر خبر عن انتقال مرض الإيدز إلى إحدى السيدات من الأسر المصرية الفقيرة والتي نقل لها المرض عن طريق نقل دم ملوث لها في إحدى المستشفيات. بعد ذلك أكد على دور الإعلام في تغيير ثقافة وعادات وقيم ومعايير المجتمع للتوعية بخطر الإيدز.
بعد ذلك تلتها الورقة الثانية للدكتورة سناء فلمبان إحدى العاملات في برنامج الإيدز في وزارة الصحة بجدة والتي تحدثت عن الطرق التي ينتقل بها الإيدز للإنسان وطرق الوقاية منها وبعض التجارب التي قامت بمعاينتها. كما تحدث الاستاذ عمرو قورة رئيس مجلس إدارة شركة الكرمة للإنتاج التعليمي والترفيهي عن بعض التجارب الإعلامية الناجحة في جنوب أفريقيا بخصوص المرض.
واختتم اليوم الأول بثلاث ورش عمل متفرقة في المحاور الثلاثة التي تطرق لها المشاركون في المنتدى وتقديم نتائجها.
