أندريه مهاوج من باريس: أكد القائم باعمال السفارة الايرانية في باريس سيد علي موجاني ان الموقف العام لطهران من مسالة الملف النووي يقوم على مبدا اساسي وهو مبدأ الحفاظ على الحقوق الشرعية الوطنية وان اي جهة اكانت الولايات المتحدة الاميركية او الاتحاد الاوروبي لايمكنها ان تفرض قرارا ما على اركان المجتمع الدولي وانه حتى لو قبلت حكومة بلد ما بقرارات مفروضة من الخارج فان الشعب سيرفضها . واوضح بان محطة بوشهر النووية ستبدأ بانتاج الطاقة الكهربائية في السنة المقبلة وهو امر ضروري من اجل تامين نموها الاقتصادي والاجتماعي. واعتبر ان سلاح حزب الله شان لبناني داخلي وان على اللبنانيين تحديد خياراتهم وراى ان حركة حماس هي حركة سياسية تدافع عن حقوق الفلسطينيين .
وقال موجاني في لقاء صحافي ان عقد بناء محطة بوشهر يعود الى ثلاثين عاما وقد تم التوقيع عليه بداية مع شركة المانية وان هذا المشروع كان قد انجز بنسبة 30 بالمئة عندما انسحبت المانيا منه واوكلت المهمة بعد ذلك الى روسيا .
واكد ان ايران وفت بكل التزاماتها تجاه تقديم التطمينات للاوروبيين وفقا للاتفاق الموقع بين الطرفين في عام 2004 ولكن الاوروبيين تاخروا حوالى حمسة اشهر في اعطاء ايران التطمينات المطلوبة والتي مع ذلك لم تحمل الاجوبة الكافية ولم يردوا على نقطتين اساسيتين وهما حقوق ايران الشرعية في اطار معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي والامر الثاني هو عدم اهتمام الاوروبيين بحاجة ايران الى الكمية الكافية من الطاقة النووية لانتاج الكهرباء من اجل تامين التطور الاقتصادي والنمو الاجتماعي .
وردا على تلميحات وزير الخارجية الفرنسي بشان النوايا العسكرية الايرانية قال القائم بالاعمال في السفارة الايرانية ان الرئيس جاك شيراك ادلى بتصريحات بهذا الشان خلال جولته الاسيوية الاسبوع الماضي وقال ان الخبراء هم وحدهم قادرون على اعطاء راي بالنسبة الى وجود طابع عسكري للبرنامج النووي الايراني او عدم وجود ذلك . ورد ايضا في هذا المجال على الاتهامات الاميركية فقال ان واشنطن او غيرها من العواصم غير قادرة على الجزم بما اذا كان برنامج أي دولة هو برنامج مدني او عسكري .
واضاف في هذا اللقاء الذي نظمه نادي الصحافية العربية في باريس ان ايران لا تاخذ بجدية التهديدات بضرب منشاءاتها النووية لان لا مبرر لذلك فهي حسب قوله تتابع عملها في اطار شامل من الشفافية التامة ولم تقم بخرق أي من القوانين او المعاهدات الدولية او الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية . وتساءل عما يمكن ضربه في ايران قائلا هل يريدون افتراضا ان يضربوا قدرتنا على امتلاك المعرفة والعلوم ؟. هل يريدون ضرب الخبراء الايرانيين ؟ فنحن لم نستورد أي صناعة نووية وانما نمينا قدرتنا الوطنية وحصلنا على المعرفة بفضل العلم . وراى ان الوضع في ايران يختلف عن الوضع العراقي ولا يمكن التشبيه بينهما .
وبالنسبة الى العراق قال ان سياسة ايران تقوم على دعم العملية الديموقراطية والسملية التي اختارها الشعب العراقي وعبر القائم بالاعمال الايراني عن قلق بلاده من الوضع الناشئ من جراء الاحتلال وقال ان استمرار الاحتلال سيطرح مشكلة للعملية الديموقراطية في العراق والمنطقة ويهدد الامن العالمي ودعا المحتلين الى المغادرة فورا.
وشدد على ان ايران تريد علاقات طيبة مع جيرانها وانها حريصة على تطمينهم بالنسبة الى برنامجها النووي مشيرا في هذا الاطار الى زيارة الرئيس محمود اجمدي نجاد الى الكويت اليوم والى البيان الصادر عن مجلس التعاون الخليجي الذي قال انه لا يوجد أي سبب للخوف من البرنامج السلمي الايراني المدرج حسب تعبير سيد علي موجاني في اطار تامين النمو الاقتصادي لايران .
ونفى بالمقابل وجود أي حوار مع الولايات المتحدة الاميركية خارج مشاركة ممثلي البلدين في المؤسسات الدولية والاقليمية معيدا التذكير بالشرطين الايرانيين لفتح الحوار وهما افراج الولايات المتحدة عن الممتلكات والاموال الايرانية المحتجزة وانهاء العقوبات عليها.
وتحدث عن العلاقة مع حماس وحزب الله فقال ان حماس ليست حركة شيعية ولا ايرانية لكي نتهم بتاييدها من هذا المنطلق ولكن حماس هي حركة سياسية تسعى للدفاع عن حقوق الفلسطينيين وهذا ما تؤيده ايران. وعن حزب الله قال ان الحزب لعب دورا اساسيا في تحرير اراض لبنانية وانه كان دائما مصدر فخر للبنانيين بسبب تصديه للاحتلال وتفانيه في الحفاظ على سيادة لبنان وعلى الحزب الان
