فالح الحمراني من موسكو: اهتمت الاوساط الروسية باحتفالات سلطنة عمان في العيد الوطني الذي يصادف اليوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني) وستقيم سفارة السلطنة بالعاصمة الروسية احتفالا سيحضره كبار المسؤولين الروس ورؤساء واعضاء البعثات الدبلوماسية العربية والاجنبية واوساط الراي العام وابناء العربية والمستعربون والصحفيون العرب والروس. وادت اوساط روسية على التجربة التمنوية التي تمر بها السلطنة في غضون 38 عاما والتطور متعدد الجوانب المستندا الى فكر استراتيجي أحاط بمعطيات الواقع العماني المحلي والاقليمي والدولي. وادت النهضة التنموية التي دشنهاا السلطان قابوس بن سعيد منذ عام 1970 الى تغيرات عميقة في البلاد لتصبح الآن في عداد دول المنطقة النامية بشكل ديناميكي.
وتولي القيادة العمانية اهمية خاصة لتطوير علاقاتها مع روسيا في كافة المجالات، وتفعيل الحوار في القضايا ذات الاهتمام المشترك وتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري. وتربطهما اليوم علاقات متنوعة. وهناك تبادل نشيط للوفود بين البلدين بما في ذلك التبادل البرلماني ويجري حوار سياسي بينهما. ويرتبط البلدان باتفاقية حول التعاون في مجال الثقافة والعلوم والتعليم والسياحة والشباب. وضمن هذا السياق قام عمدة موسكو يوري لوجكوف بزيارة السلطنة، حيث حظي باستقبال السلطان قابوس بن سعيد وعدد اخر من المسؤلين.
وتقيم السلطنة عاليا موقف روسيا من القضايا العربية ودورها بتسوية النزاع في الشرق الاوسط وجهودها الرامية من اجل تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة.وتتطابق او تتقارب مواقف موسكو ومسقط حول العديد من القضايا الدولية الملحة.
وواصلت السلطنة خلال الفترة الماضية السير على طريق اشاعة الديمقراطية بخطى متدرجة بما يتوافق مع طبيعة المجتمع العماني والمرحلة التي يمر بها في مسيرة تطوره المتواصل.ووضعت القاعدة القانونية لهذه المسيرة التي قامت عليها اجراء انتخاب اعضاء مجلس الشورى في اكتوبر 2007. وتلعب المراة العمانية دورها السياسي في الترشيح والانتخاب لعضوية المجلس كحق اساسي.واولت القيادة العمانية اهمية خاصة للتطوير العلمي والثقافي وتقديم الخدمات الصحية وتوفير الضمانات الاجتماعية.
لقد حققت عمان خلال 38 عاما طفرة نوعية في المجالات الاقتصادية والتمنية الاجتماعية والثقافية والسياسية تجسدت بنتائج ملموسة سواء في تنامي معدلات حجم النتائج القومي والاعتماد على فروع الإنتاج الحديثة او الانفتاح الاستثماري والسياحي المتوازن الذي تشهده السلطنة، وتطور القطاع الخاص.وتسعى خطة التمنية الخمسية السابعة 2006 الى 2010 الى ترسيخ التحولات التي يشهدها الاقتصاد العماني .
ولعبت عمان على صعيد السياسة الخارجية دورا نشطا في محيطها الاقليمي والدولي. وحدد السلطان قابوس اولويات السياسية الخارجية للسلطنة في التنمية المستدامة في الداخل والصداقة والسلام والتفاهم والحوار الايجابي في الخارج.
وتستعد مسقط لاحتضان قمة دول مجلس التعاون الخليجي المقررة للفترة من 29 الى 30 ديسمبر القادم، وتسعى السلطنة لان تكون القمة كما كانت دوما علامة بارزة لدعم مسيرة مجلس التعاون والعمل المشرك بين دوله في مختلف المجالات.
وتجري مشاورات سياسية على أساس دائم في إطار البروتوكول الموقع بين وزارتي خارجية البلدين، ويتطور التعاون بين غرفتي التجارة والصناعة.
