فيينا:
احتفلت النمسا اليوم باطلاق اسم احد المفكرين والصحافيين الاسلاميين من أصل نمساوي على احدى الساحات العامة الواقعة أمام مبنى الأمم المتحدة في الحي الثاني والعشرين بفيينا.

وأقامت بلدية فيينا احتفالا بمناسبة اطلاق اسم (محمد الاسد) وهو يهودي نمساوي اعتنق الاسلام وغير اسمه من ليوبولد فايس الى محمد تيمنا بالرسول الكريم وذلك بحضور رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في النمسا وممثلي المنظمات والديانات المختلفة.

وبعد ازاحة الستار عن اللوحة التي تحمل اسم محمد الاسد على الساحة المذكورة في فيينا انتقل الحضور الى مقر بلدية فيينا حيث استقبلهم هناك حاكم الولاية الاشتراكي ميخائيل هوبيل الذي اكد لهم مجددا على احترام النمسا للأديان المختلفة وبينها الدين الاسلامي وبما يخدم التعايش المشترك بين الثقافات والأديان المختلفة فيها .

وكان محمد الأسد الذي ولد عام 1909 وتوفي عام 1992 ودفن في غرناطة بناء على وصيته يعمل مراسلا صحافيا لجريدة (فراتكفورتر) الالمانية وزار مصر وافغانستان وعمل سفيرا لباكستان في مقر الامم المتحدة بنيويورك كما اقام في المملكة العربية السعودية وترجم القرآن الى اللغة الانكليزية وله كتاب مشهور بعنوان (الطريق الى مكة) الذي اصبح فيما بعد فيلما سينمائيا.

ويأتي اطلاق اسم هذا المفكر الاسلامي على احدى الساحات في فيينا بعد الضجة التي اثيرت عام 2005 عندما أطلق اسم اليهودي النمساوي تيودور هرتزل (مؤسس الحركة الصهيونية) على احدى الساحات وسط العاصمة النمساوية. وتندرج هذه الالتفاتة النمساوية باطلاق اسم مفكر مسلم على احدى ساحاتها الرئيسية في اطار حرص النمسا على ضمان حالة الاستقرار والانسجام بين مختلف الثقافات والديانات في النمسا وفي العاصمة فيينا بالذات حيث ظلت البلاد في منأى عن الاحداث الارهابية والعنصرية طيلة العقود الماضية بسبب سياسة الاعتدال والحوار والانفتاح التي تطبقها.