هدفها تغيير عادة عمرها 500 عام
حملة برلمانية للخروج من عباءة الولاء الإجباري للملكة إليزابيث

أشرف أبوجلالة من القاهرة : كشفت صحيفة الديلي ميل البريطانية أن هناك مجموعة من أعضاء البرلمان الإنكليزي يخططون لشن حملة هدفها التخلص من القسم التقليدي الذين يؤدونه ولاءً للملكة إليزابيث ، وهي العادة الأزلية التي يقدم عليها كل عضو يلتحق للمرة الأولى أو يعود من جديد للالتحاق بالبرلمان منذ أكثر من 500 عام .

لكن ووفقا لما كشفت عنه الصحيفة فإن هناك 22 عضواً من الأحزاب الرئيسة الثلاثة يقولون إن مهمتهم الرئيسة يجب أن تتركز على تمثيل الناس الذين صوتوا لهم وانتخبوهم وليس للملكة. وهم الآن يطالبون مجلسي العموم واللوردات بأن يسمحوا لهم بتأدية قسم الولاء لناخبيهم ولأمتهم .

وقد تسببت تلك الحملة غير الرسمية في إحداث حالة من الجدل والصخب بين أعضاء البرلمان الموالين للملكة ، لدرجة ان احدهم قال إن هذا التغيير سوف يؤدي إلى حدوث حالة من التخريب الدستوري المتعمد . كما سيكون سبباً في حدوث حالة من الذعر داخل قصر باكينغهام.

من جانبه قال اللورد تيبيت ، الرئيس السابق لحزب المحافظين : quot; هذا الأمر يبدو بالنسبة لي بمثابة الهجوم على إنكلترا نفسها. فالملكة هي الهيئة الوحيدة هنا التي لا يجب وضعها داخل متغيرات العملية السياسية والحزبية. وعلى الأعضاء الذين يقفون وراء تلك الحملة إما أن يعارضوا فكرة أن يشترك أي شخص غير حزبي في شؤون الدولة أو من الأفضل لهم أن يقسموا بالولاء لبروكسل quot;.

يذكر أن هذا القسم quot; يمين الولاء quot; موجود منذ القرون الوسطى ويؤديه مجبرا ً كل من يلتحق بعضوية البرلمان للملك أو الملكة الموجودة آنذاك. وقد تعرض للكثير من التعديلات على مدار القرون المتعاقبة، لكنه ينص الآن على ما يلي :quot; أقسم بالله العظيم أني سأكون مخلصا ومواليا لصاحبة السمو الملكي الملكة إليزابيث وورثتها وخلفائها وفقا للقانون quot;. كما يتم مراعاة احتمالية وجود أعضاء ملحدين وحينها تستبدل العناصر الدينية ويصبح اليمين هكذا quot; بكل إجلال وإخلاص وصدق أعلن وأؤكد ولائي لهم quot;. كما يتوجب على جميع أعضاء البرلمان والنبلاء تأدية اليمين أمام مجلس العموم قبل أن يتولوا مهام أعمالهم وقبض رواتبهم. وأي شخص يحاول المشاركة في الإجراءات البرلمانية دون أن يؤدي اليمين يتعرض لدفع غرامة قدرها 500 إسترليني عن كل مخالفة وقد يصل به الحال في النهاية ليجرد من مقعده.

وبالنسبة إلى أعضاء الحملة البرلمانية الجديدة فهم يسعون إلى تغيير القسم البرلماني الحالي والإتيان بآخر يكون منصباً على الولاء للناخبين والبلد والقانون. وفي هذا قال نورمان بيكر، عضو البرلمان الليبرالي الديمقراطي، والذي يعمل على نشر الحملة :quot; إنه موضوع عن الديمقراطية. أنا هنا أقف إلى جانب الناخبين الذين ساندوني وإليهم فقط أقدم ولائي. وارى أن تأدية القسم لشخص غير منتخب بمثابة الكلام الفارغ والهراء. لقد أخبرني وزير العدل السيد جاك سترو أنه يريد فقط الدعم من جانب أعضاء البرلمان قبل التفكير في إدخال أي تعديلات quot;.

أما وزير النقل والمواصلات السابق في حزب المحافظين ، بيتر بوتوميلي فقد أكد دعمه لأي اقتراح من شأنه أن يجعل من القسم أمرا ً اختياريا ً. في حين قالت العضو، آن ماكشينن ، إن على الحكومة أن تطرح الأمر للمناقشة واستطلاع الأمر حسب الأغلبية ودراسة إمكانية تغيير القسم أم لا . وأضافت :quot; علينا أن نمتلك إجراء بديلاً ، فكثيرون يرون ان الأمر بات صعبا في ما يتعلق بتقديم الدعم متمثلا في القسم للملكة . كما ان فكرة إقامة البرلمان مبنية على تقديم الخدمات لناخبيناquot;. كما أعلنت السيدة بوثرويد، المتحدثة السابقة باسم مجلس العموم عن دعمها للنداءات المطالبة بالتحديث بدعوى أن كثيرا من أعضاء البرلمان يعارضون القسم في هيئته الحالية.