بهية مارديني من دمشق:أعلن الدكتور عمار قربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا في تصريح خاص لإيلاف ان المنظمة شاركت في أعمال الاجتماع التحضيري العربي لمراجعة مؤتمر ديربان بالقاهرة يومي 28 و29 مارس(آذار) 2009 بهدف بلورة رؤية مشتركة للمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني العربي، في المؤتمر الدولي لمراجعة ديربان الذي تنظمه الأمم المتحدة في جنيف في الفترة من 20 إلى 24 أبريل(نيسان) 2009 ، وأوضح ان مؤتمر ديربن الأول عقد في ديربن بجنوب افريقيا في 2001 وسوف ينعقد هذا العام ديربن 2 في جنيف ، ولفت الى quot;مقاطعة الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل له quot;، وقال quot;تبعتهما كندا وايطالياquot; في محاولة للضغط على الامم المتحدة كي تُسقط اية اشارة الىquot; عنصرية اسرائيل quot; ، وحول أفق نجاح المؤتمر في ظل المقاطعة قال قربيquot; نحن لا نعلق امالا كبيرة على النتائج خشية الصدمة خاصة ان الدول العربية بأجمعها مقصرة جدا في التحضير والاعداد لهذا المؤتمر ، واغلبها لم يتقدم بتقاريره الدولية الى اللجنة الدولية المكلفة بمكافحة التمييز العنصري كما ان سبع دول عربية فقط أجابت على الاستبيان الذي قدمته هذه اللجنة ويبقى الأمل في منظمات المجتمع المدني الدولية الغير حكومية التي تتواجد بكثافة وستضغط على المجتمعين في جنيف لادانة اسرائيل كما حصل في ديربن 1 حيث ربطت 5 الاف منظمة غير حكومية في بيان لها في ذلك الحين بين اسرائيل وبين العنصرية ، خاصة انني علمت ان اللجنة العربية لحقوق الانسان ستشارك بثلاثين شخص في جنيف وعلى راسهم الدكتور هيثم مناع ، رغم انهم سيحضرون على نفقتهم الشخصية مما يدل على احساس عالي بالمسؤولية على عكس الحكومات العربية .
واشار الى انه ُعقد اجتماع القاهرة بالشراكة بين كل من المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر والمنظمة العربية لحقوق الإنسان، وان المنظمة شاركت الى جانب قادة وممثلي المؤسسات الوطنية العربية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان والخبراء من ستة عشر بلداً عربياً، وبعض المؤسسات العربية الناشطة في بلدان المهجر، وممثلون عن جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو)، وناقش المؤتمر مجموعة من أوراق العمل والتقارير الميدانية حول مسار مكافحة العنصرية والتمييز العنصري على المستويين العالمي والعربي ، وافتتحه بطرس غالي الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة ، رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان.
وأكد قربي أن انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك المتعلقة بالعنصرية والتمييز العنصري، تقع في كافة دول العالم بدرجات متفاوتة، وافاد ان المشاركين اكدوا انه لا يجوز استثناء إسرائيل من ذلك، فسجلها في هذا الخصوص أكدته آليات الأمم المتحدة.
هذا ودان المشاركون ، حسب بيانهم الختامي ، كافة مظاهر العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وأشكال التعصب وعدم التسامح الأخرى، وأكدوا على ضرورة مجابهة كافة مظاهر العنصرية والتمييز ، كما أدان المشاركون مظاهر وسياسات العنصرية والتمييز ضد مختلف الجماعات الإثنية ومختلف فئات المهاجرين واللاجئين، وعبروا عن عميق القلق إزاء معاداة الإسلام ومعاداة المسيحية، ومعاداة السامية، والتمييز الموجه ضد العرب والمسلمين ، واتفق المشاركون مع ما ورد في الجهود التحضيرية والمساهمات التي جرت على المستويات الإقليمية والقارية الأخرى من مخاطر ظاهرات الفقر والتهميش و تفاقم الجوانب السلبية للعولمة، والسياسات الاقتصادية غير العادلة على الصعيدين الوطني وفي العلاقات بين الدول، وحذروا من أن تحميل البلدان النامية والفقراء عبء الأزمة المالية العالمية والركود الاقتصادي من شأنه أن يعمق مظاهر التمييز الاجتماعي ويهدد بتفاقم الأزمات الاجتماعية والاضطرابات السياسية ، وعبر المشاركون عن قلقهم من الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها المؤتمر، والتسييس المفرط لقضاياه.
وتدارس المشاركون الصعوبات التي تعرقل وفاء البلدان العربية بالتزاماتها النابعة عن مقررات ديربان والاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، وأكد المشاركون على أن مبدأ المواطنة، هو الأساس القانوني والدستوري الثابت لكفالة المساواة بين جميع المواطنين.كما تابع المشاركون بقلق بالغ على وجه خاص ما انتهت إليه اللجنة المعنية بالقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري من الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة في العام 1967، أو أراضى فلسطين 1948، كما أكد المشاركون على أن الإدانة وحدها لا تكفي لتغيير الواقع على الأرض أو تخفيف معاناة الضحايا، بل لابد أن تتضافر جهود كل المجتمع الدولي، لتنفيذ مبادئ الشرعية الدولية لإنهاء الاحتلال، وطالبوا بالتعاون مع الآلية التي أنشئت في إطار جامعة الدول العربية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية وتقييم الأضرار الناجمة عنها ، وكذلك التعاون مع جهود منظمة الإيسيسكو في ذات الشأن، ودعوتهما لإدماج متابعة نتائج مؤتمر ديربان لمكافحة العنصرية...وتطلع المشاركون إلى إنشاء شبكة من العلاقات ومحفلاً للتعاون بين مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني الدولي ، ولفتوا النظر لأهمية إنشاء اللجنة المستقلة الدائمة لحقوق الإنسان في إطار المؤتمر الإسلامي واكدوا على ضرورة المهنية والاستقلالية للخبراء الذين ستضمهم كلاً من لجنة حقوق الإنسان العربية واللجنة المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي، من أجل التعامل مع آليات حقوق الإنسان الدولية ، كما أكد المشاركون على مسئولية لجان الخبراء العرب في مجال حقوق الإنسان في الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، بالتعاون مع هيئات المجتمع المدني العربي والإسلامي، في متابعة قضية بالغة الأهمية في إطار مؤتمر مراجعة ديربان وهي قضية حظر الحض على الكراهية على أساس ديني لأن ظاهرة إساءة استخدام حرية الرأي والتعبير بشكل يسيء لمعتنقي ديانات معينة وإلصاق تهمة الإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان بالإسلام هي ظاهرة تفاقمت وتؤدي لانتهاك حقوق الإنسان للأقليات المسلمة في الدول الغربية وتذكي دواعي العنصرية والتمييز ضدهم.
