اعتدال سلامه من برلين: من اجل الكشف عن خفايا تعاطي المنشطات في العالم رافق فريق من الصحفيين بتوكيل من محطة التفلزيون الالمانية الاولى ARD لمدة عدة اسابيع من كندا وحتى جنوب افريقيا مرورا باوروبا المحققين في كل بلد المتخصصين بقضايا حظر المنشطات( Doping) الذين يجرون فحصا مخبريا للرياضيين قبل بدء المباراة او المسابقة، ان كان ذلك في سباقات الجري او كرة القدم او غيره، وركزوا بالدرجة الاولى على الرياضيين المعروفين الذي تحوم حولهم الشبهات بتناولهم منشطات.
وتنسى للفريق لاول مرة ان يراقب عمل المختصين عن كثب والكشف عن ثغرات لا يمكن التغاضي عنها مما سمحت بانتشار هذه الظاهرة التي تعتبر في المانيا حاليا جنحة خطيرة يعاقب عليها قانونيا.
وُزود الصحفيون بكاميرات لمتابعة عمل المحققين في عملهم قبل مباريات يشارك فيها رياضيون محترفون ومعروفون، فاتضح ان المراقبة لا تتم بالشكل المطلوب، و في كثير من الاحيان تسلم اليهم عينة من الفحص المخبري يجريها مسؤولون رياضيون تكون غير واضحة النتائج او انهم لم يتمكنوا من اجراء التحليل لان الرياضي المطلوب اجراء فحص للكشف اذا ما تناول منشطات لم يات الى الموعد المطلوب ولم يعد هناك متسع للوقت لان المباراة بعد وقت قصير. وحسب الصحفي الالماني هويو زبلت احد اعضاء الفريق فان هذه ثغرة خطيرة جدا لانها تتيح فرصة الهرب والتملص من المراقبة. ومع ان المحققون لا يهملون الامر ويلاحقون الرياضي المتهرب من التحليل المخبري ويستعينون احيانا بمحققين جنائيين لكن ذلك يتطلب وقتا طويلا.
الا ان المشكلة الكبيرة تكمن في نوعية عمل المحققين وتكون في بعض الاحيان غير جيدة والسبب في ذلك حسب ما اتضح للفريق الالماني الاجور المتدنية التي يتقاضونها، عدا عن ذلك لا تدرج في الكثير من الاحيان اسماء الذين تكون نتيجة تحليل بولهم ايجابية وتدل على تناولهم منشطات على لائحة رسمية لوجود تلاعب او غش.
وافسح المجال للفريق ان يطلع على ما وراء الكواليس في عدد من المختبرات التي تجري فحص المنشطات في بلدان غريبة وشرقية حيث يكشف يوميا عن مواد جديدة وطرق للخداع تثير الاستغراب. لكن قدرات هذه المختبرات ان من ناحية العاملين او نوعية الاجهزة هي غالبا دون المستوى، وفي اغلب الاحيان يتحول التحليل الى تسابق مع الزمن للكشف عن رياضيين تناولوا منشطات قبل بدء المباريات او المسابقات الرياضية.
ولا يريد الفريق المحقق وضع استثناءات لان كل نوادي العالم ترتكب تجاوزات فيما يتعلق بالمنشطات ايضا في المانيا، لان نظام المراقبة فيها ليس افضل من دول اخرى ويحتاج الى اصلاح جذري وعميق. ومن وجهة نظره من يريد حقا محاربة المنشطات في المانيا وغيرها عليه توفير المزيد من المصداقية واستثمار الكثير من المال، فخلال عام 2006 لوحده لم يكشف النقاب عن اكثر من 400 تحليل لرياضيين محترفين وهذا يعتبر خرقا واضحا لقانون حظر المنشطات.
وسوف يصبح تحقيق الفريق الصحفي الالماني وثيقة يزود بها المؤسسات العالمية الرياضية الكبيرة، بينما ستظل البيانات التي تحتويها ليست للنشر.
