نحن في كوكب وهم في كوكب آخر
مصطفى الآغا
لن أتحدث عن عقدة الأجنبي أو الخواجا ولكن هناك فوارق واضحة وفاضحة بين ما نعيشه نحن في كرتنا العربية بكافة مفاصلها من لاعبين ومدربين وإعلام وحتى جماهير وبين ما يحدث في الغرب عامة وأوروبا تحديدا ...
| مصطفى الآغا |
هم ليسوا أغنى منا ولا أفهم منا ... ولكن عندهم نظام كروي وإحترافي حقيقي ... فاليونان نالت اللقب وتركيا باتت معضلة للجميع ومن زار البرتغال سيعرف حتما أنها دولة ليست غنية ولا حتى متطورة علميا أو تكنولوجيا مثل ألمانيا أو أنكلترا أو إيطاليا وفرنسا ولكنها تعتبر برازيل اوروبا وهي أول من نال ست نقاط في البطولة الحالية وباتت مرشحة للقب ... وكرواتيا دولة تأسست كدولة مستقلة منذ أقل من 17 سنة وعدد سكانها لا يصل الخمسة ملايين نسمة وصلت لنصف نهائي كأس العالم 1998 وخسرت من البرازيل بضربات الترجيح ثم نالت المركز الثالث بفوزها على هولندا 2/1 وذلك من اول مشاركة لها في كؤوس العالم كدولة مستقلة وهاهي قوة يُحسب حسابها في يورو 2008 والسبب هو محترفوها في الخارج .... وبنظرة على مايتم صرفه عندنا على الكرة وما يصرفونه هم وحجم الفضائيات والصحف والصفحات والجيوش الجرارة من الإعلاميين والمعلقين ( وهؤلاء لوحدهم يستحقون مقالة منفردة ) والمستكتبين والمتزلفين والمتسلقين ومن لايعرف من الكرة إلا أنها مدورة والمعسكرات الخارجية في شرق العالم وغربه والمدربين المحترفين بملايين الدولارات من كافة بقاع الأرض والنجوم الذين نتعامل معهم بالقطعة أو بالمباراة والمحترفون ( الموظفون ) ومع هذا لم نصل كلنا كعرب لنصف ما وصلت إليه تركيا أو اليونان أو كرواتيا أو حتى الأوروغواي أم الخمسة ملايين نسمة والتي توجت بطلة للعالم مرتين .... قد تكون توجت أيام زمان ولكنها في كتب الجغرافيا والتاريخ أمة صغيرة متوجة حتى في عقر دار البرازيل ....
صديق لي كان يتابع مباراة هولندا وإيطاليا وبعدها البرتغال مع التشيك قال بنبرة مستغربة ' يا عمي هدول من كوكب ونحنا من كوكب ؟؟؟ وأدع التعليق لكم
عن الشبيبة العمانية
