&تعيش الرياضة العراقية هذه الايام اصعب اوقاتها ، والتي قد بها الى ما لا يحمد عقباه بعد ان تعرض اللجنة الاولمبية العراقية باعتبارها كياناً منحلاً وفق القانون، وهو ما دعاها الى تعليق جميع إجراءاتها المالية والإدارية والاتحادات الرياضية المنتمية لها تلافياً لأية عقوبات قد تطال الرياضة العراقية لحين إيجاد الحلول القانونية الأصولية.

& فجأة .. تفجرت الاوضاع الرياضية في العراق ونالتها اهتزازات وضعتها على كف عفريت قد تتسبب في ايقاف نشاطاتها الرياضية الاسيوية والدولية ، لاسيما بعد ان صدور قرارات من المحاكم القضائية اعتبرت الاولمبية الحالية كيانا منحلا ، واصدار امر بايقاف الصرف المالي للجنة الاولمبية بناءً على كتاب صادر من المكتب الخاص لرئيس لجنة الشباب والرياضة البرلمانية النائب جاسم محمد جعفر، الى وزارة المالية، خاصة مع التطورات التي عدت خطيرة باعلان نائب في مجلس النواب العراقية من ان الأولمبية أسوأ مؤسسة عراقية أنفقت من عام 2009 حتى الآن، 323 مليار دينار ولم يحصل العراق على ميدالية برونزية أولمبية،متسائلا :أين ذهبت الأموال الطائلة تلك؟
&
وعلى الفور قرر المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية العراقية بيانا تعليق الإجراءات الإدارية والمالية ، وقال في بيان له : "بناءً على المعطيات وحفاظاً على الوضع الدولي لرياضة العراق وتلافياً لأية عقوبات قد تطال الرياضة العراقية قررنا تعليق الإجراءات الإدارية والمالية للجنة الأولمبية الوطنية العراقية والاتحادات الرياضية المنتمية لها لحين إيجاد الحلول القانونية الأصولية".
&
&وأضاف : أن "الاتحادات الرياضية تتحمل الإجراءات القانونية الناجمة عن أي خطوات تقوم بها خارج السياقات القانونية لقانون الاتحادات الرياضية رقم 16 لسنة 1986"، مؤكدةً على "سعيها الجاد مع المؤسسات الرسمية العراقية لإخراج الحركة الأولمبية من المأزق القانوني الذي وضعت فيه وتتحمل كافة الجهات المسؤولة عن تداعيات هذا الوضع ومسبباته".
&
&كما قرر 17 اتحاداً لسبع عشرة لعبة تعليق الاجراءات المالية والادارية انسجاماً مع قرار اللجنة الاولمبية العراقية تلافياً لأية عقوبات قد تطال الرياضة العراقية لحين إيجاد الحلول القانونية الأصولية.واعلنت اتحادات الفروسية والرماية والاثقال والكاراتيه واليد والبليارد والطائرة والجوجيتسو والدراجات والبيسبول وبناء الاجسام والكونغ فو والكيك بوكسنغ والتايكواندو وكرة الطاولة والمواي تاي والكيكو شنكاي وممثليات كربلاء والانبار والسماوة والناصرية والعمارة والكوت والديوانية والموصل واربيل ودهوك والسليمانية وحلبجة، في بيان تعليق اجراءاتها الادارية والمالية انسجاما مع قرارات المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية العراقية.
&
بدون غطاء قانوني
&
&من جانبه اعلن رئيس لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب العراقي جاسم محمد جعفر، ان ملفات الفساد والتزوير وهدر المال على الاولمبية وصلت لاكثر من مئة، موضحا أن لجنته وصلت إلى قناعة بأن اللجنة الأولمبية الحالية تعمل "بدون غطاء قانوني"، مبيناً أن لجنته طالبت وزارة المالية الاتحادية بقطع التخصيصات المالية من الأولمبية وصرف تلك الأموال المخصصة للاتحادات الرياضية مباشرة من قبل الوزارة.
&
& &واضاف: ان "لجنة الشباب فاتحت المالية لايقاف مصاريف المكتب التنفيذي الذي يمثل الاولمبية حسب القانون وقرارات المحاكم ولم تذهب الى إيقاف تخصيصات الاتحادات الرياضية وموظفي الاولمبية"، موضحا ان "لجنة الشباب والرياضة قامت بواجبها الرقابي والتشريعي ولم تكن صاحبة قرار هل الاولمبية كيانا منحلا او لا، وستبقى مدافعة عن القوانين وقرارات المحاكم مهما تعالت الأصوات النشاز وتدافع عن كتابها الى المالية وفق ما جاء لان صرفها المالي غير مغطى مادام لا يدعمه قانون مشرع في مجلس النواب".
&
وشدد جعفر ان "لجنة الشباب ستستمر بواجبها مهما حاولت اطراف الاولمبية الانتهازية المستفيدة من الاموال لملء الجيوب عبر الإيفادات غير الضرورية او اهدار المال العام عبر شراء ذمم لأمور انتخابية قادمة"، مضيفا ان "الحكومة العراقية ليست مسؤولة قانونيا عن تخصيص مبالغ في الموازنة لمؤسسات غير حكومية تُمارس الرياضة طوعا دون اجر وهذا ما يؤكد عليه الميثاق الاولمبي، والاولمبية كيان منحل لا تمتلك قانونا وعليها قرارات محاكم وملفات فساد وتزوير شهادات وهدر للمال العام وصلت الى اكثر من مئة ملف في هيئة النزاهة والادعاء العام".
&
&نصب واحتيال
&
من جهته اكد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب رحيم الدراجي مساءلة كل من يثبت تورّطه باستمرار اللجنة الأولمبية الوطنية بأعمالها مع أنها كيان وهمي و(نصب واحتيال) سواء كانت وزارة المالية أو مَن صوّت على موازنة الأولمبية أو مَن صرف الموازنة أو مَن سَكتَ عنها حسب قوله.
&
وقال الدراجي : كنّا قد اطلعنا على حيثيات الوضعية الشرعية للجنة الأولمبية من عدمها داخل قبّة البرلمان في الفترة الأخيرة، لاسيما أن صفتها ككيان منحل لم تتغير، فتمّت مخاطبة مسؤولي الأولمبية لتصحيح موقفهم، وقلنا لهم ليس لديكم سند قانوني ولم يجر انتخابكم وفق القانون النافذ، بل اللوائح، فلم يبالوا وسوّفوا وماطلوا في الموضوع، فما كان أمامنا سوى اللجوء الى القضاء العراقي لحسم الموضوع.
&
وأضاف، بناءً على حقائق ووثائق بيّنة، قمت برفع دعوى قضائية ضدّ رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية رعد حمودي، بهدف عدم السماح لمؤسسة وهمية أن تتلاعب بأموال العراقيين كيفما تشاء بذريعة أنها تدعم الرياضة، علماَ أن الأولمبية أسوأ مؤسسة عراقية أنفقت من عام 2009 حتى الآن، 323 مليار دينار ولم يحصل العراق على ميدالية برونزية أولمبية، فأين ذهبت الأموال الطائلة تلك؟
&
الايقاف .. ذريعة&
&
الى ذلك عدّ اللاعب الدولي السابق احمد راضي ايقاف النشاط الرياضي في اللجنة الاولمبية والاتحادات المرتبطة بها بأنه "ذريعة" يعتكز عليها "الفاشلين" للاستمرار في مناصبهم، فيما اقر بصعوبة رفع الحظر عن الكرة العراقية في الوقت الحالي.
&
وقال راضي في حديث لـ السومرية نيوز إن "الوضع الرياضي في العراق فوضوي بشكل عام، والسبب في ذلك هو عدم الانتظام في سن القوانين الانتخابية والمشاكل التي خلفت التجاوزات على مدد انتخابات الاندية واللجنة الاولمبية والاتحادات والهيئات العامة".
&
&وأوضح أن "اللجنة الاولمبية تعتبر كياناً منحلاً وفق القانون، إذ أسست وفق لوائح وليس قوانين وهناك قوانين نافذة وبموجبها يجب ان تقوم لجنة مؤقتة بادارة الاولمبية وتضع عدداً من القوانين بالاضافة الى تعديل القوانين السابقة من خلال طرحها على مجلس النواب بما يتناسب مع مصلحة الرياضة العراقية".
&
اتصالات خارجية&
&
على صعيد متصل ، أكد رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية رعد حمودي، أنه تلقّى اتصالاً هاتفياً من قبل أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، لمعرفة آخر مستجدّات قرار اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية بتعليق الأنشطة الرياضية وإيقاف إجراءاتها المالية والإدارية.
&
ونقل المكتب الإعلامي للجنة الأولمبية الوطنية العراقية عن حمودي قوله: أن الفهد أبدى رغبته بزيارة العاصمة بغداد خلال الأيام القليلة المقبلة ولقاء رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي، لإيجاد الحلول لهذه الأزمة وإبعاد شبح الإيقاف عن الرياضة العراقية، مبيناً أن الفهد أصبح لديه تصور كامل عن القضية وفحوى قرارنا بتعليق الإجراءات الإدارية والمالية عطفاً على ما سبق من تداعيات اضطررنا خلالها الى اتخاذ هذا الموقف.
&
وأضاف حمودي، أن الأولمبية مع أي تحرّك يضمن عدم دخول رياضتنا الى نفق العقوبات المظلم، لاسيما أن الأولمبية وجدت نفسها مرغمة لاتخاذ قرارالتعليق بعد ما حصل من شكوى.
&
&اتحاد القدم على خط الايقاف
&
على الصعيد ذاته اكد رئيس اتحاد كرة القدم عبد الخالق مسعود تعليق نشاطات اتحاد الكرة بعد ختام خليجي 23 وكأس اسيا تحت 23 عاما تضامنا مع الأولمبية ،حيث ستتوقف مباريات دوري الكرة الممتاز ، كما اكد نائب رئيس اتحاد كرة القدم المركزي علي جبار ان الاتحاد ملتزم تماما بقرار اللجنة الاولمبية القاضي بتعليق جميع النشاطات، كون الاتحاد منضويا تحت خيمة اللجنة الاولمبية، الا ان المشاركة في بطولة خليجي 23 لن تتاثر. وقال جبار ان الاتحاد ملتزم قانونيا واخلاقيا بقرار اللجنة الاولمبية القاضي بتعليق النشاطات، ونحن مساءلون قانونيا في حال عدم الالتزام كون الاولمبية هي المشرف الحقيقي على عمل الاتحاد الرياضية بما فيها اتحاد كرة القدم.
&
واشار الى ان الاتحاد سيلتزم بقرار اللجنة الاولمبية كي لا يتحمل اية تبعات قانونية، لان تطبيق قرارات الاولمبية ليس رغبة شخصية او اجتهادات فردية، بقدر ما هو ارتباط قانوني يربط الاتحادات باللجنة الاولمبية، وبالتالي فان جميع الاتحادات ملتزمة بما فيها اتحاد الكرة حيث سنلتزم بالقرار واستثناء بطولة الخليج جاء لان الموافقات الرسمية صدرت بوقت سابق.
&
ايقاف قسري
&
من جهته، أكد الاتحاد العراقي للإعلام الرياضي، أن التطوّرات الأخيرة لقرار عَد اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية كياناً مُنحلاً، وبيان اللجنة نفسها الذي تضمن تعليق جميع الإجراءات الإدارية والمالية لمقرها العام والاتحادات الرياضية المنضوية تحت لوائها عطفاً على هذا القرار، يعني إيقافاً قسرياً للرياضة العراقية برمّتها وتعطيلاً مؤسفاً للحركة الأولمبية يُعرضها لعقوبات دولية.
&
وأضاف أن، اتحادنا يعلم تماماً الدور الكبير الذي يضطلع به في المشهد الرياضي المحلي والعربي والدولي، لكون الإعلام الرياضي محوراً من محاور الارتكاز في كل الهيئات والمؤسسات الرياضية الدولية، لذا فهو يأمل حضور لغة العقل والحكمة والحوار وتغليب المصلحة العامة خدمة للرياضة العراقية والارتقاء بها عبر انتهاج لغة القانون في جميع مؤسساتنا المعنية بقطاعي الرياضة والشباب وسَنِ قوانين رياضية تضع هذه المؤسسات في إطارها القانوني والرسمي بما يتوافق مع قوانين الدولة العراقية والمؤسسات الرياضية الدولية لما يتمتع به بلدنا من مكانة وسمعة كبيرتين جعلته محط احترام وتقدير عاليين في جميع المحافل الدولية.
&
وحذّر الاتحاد العراقي للإعلام الرياضي كل من يحاول أو يسعى لسرقة الرياضة العراقية وحرفها عن مسارها الصحيح خدمة لأجندات سياسية أو مصالح حزبية وفئوية .