يستعد الغريمان التقليديان ريال مدريد وبرشلونة لخوض "كلاسيكو الأرض" الذي يقام ضمن الجولة العاشرة من بطولة الدوري الإسباني يوم الأحد المقبل على استاد "الكامب نو" بإقليم كتالونيا، دون مشاركة المهاجمين&الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو اللذين&يغيبان عن هذه المواجهة لأول مرة منذ موسم (2007-2008).
ويغيب ميسي من جانب برشلونة بداعي الإصابة بعد تعرضه لكسر في ذراعه الأيمن السبت الماضي خلال مشاركته أمام إشبيلية في بطولة الدوري المحلي، بينما يغيب رونالدو عن ريال مدريد بعد رحيله عن صفوفه الصيف الماضي باتجاه نادي يوفنتوس الإيطالي.
ومنذ موسم (2004-2005) ظل "الكلاسيكو" يلعب في حضور ميسي (بداية من تواجده في دكة البدلاء) قبل ان ينضم إليه رونالدو بداية من موسم (2009-2010) بعدما استقطبه ريال مدريد في صيف عام 2009 ، ومن ذلك الوقت خاض "الأرجنتيني والبرتغالي" العديد من المواجهات "الكلاسيكية" بداية من الدوري المحلي وكأس الملك والسوبر المحلي ، مروراً بدوري أبطال أوروبا في عام 2011 ، ونهاية بكأس الأبطال الدولية الودية في عام 2017 ، حيث عرفت جميعها حضور كلا المهاجمين أو أحدهما.
ويتعين على عشاق "الكلاسيكو" العودة إلى موسم (2007-2008) وتحديداً في شهر ديسمبر من عام 2007 على ملعب "الكامب نو" المعقل الكتالوني ، لمشاهدة آخر مواجهة خاضها قطبا&الكرة الإسبانية دون &حضور النجمين.
فريال مدريد تحت إشراف مدربه السابق الإيطالي فابيو كابيلو خاض "الكلاسيكو" بدون رونالدو ، لأنه لم يكن حينها قد التحق بصفوف الفريق ، حيث كان - حينها- لاعباً في مانشستر يونايتد و يقضي معه اجمل أيامه في الملاعب الإنكليزية ، ليخوض كابيلو "الكلاسيكو" بثلاثي هجومي يضم كلا من الهولندي رود فان نيستلروي و البرازيلي روبينيو و الإسباني راؤول غونزاليس.
اما ميسي فلم يكن - حينها - قد فرض نفسه كعنصر أساسي ضمن الخيارات التكتيكية للمدرب الهولندي فرانك ريكارد الذي كان يفضل الاعتماد على البرازيلي رونالدينهو و الكاميروني صامويل ايتو والإسباني اندريس انييستا.
وانتهت تلك المواجهة بفوز مدريدي بهدف قاتل سجله البرازيلي بابتيستا ، مما ساهم في توسيع فارق النقاط بين المتصدر ريال مدريد وغريمه برشلونة إلى سبع نقاط وتسبب في فوز أبناء العاصمة بلقب الدوري المحلي، بعدما كان الكتالونيون يراهنون على الفوز بهذا "الكلاسيكو" لتقليص الفارق إلى نقطة واحدة .
ولم يتخلف رونالدو خلال مسيرته مع ريال مدريد عن "الكلاسيكو" سوى مرة واحدة فقط ، وتحديداً خلال شهر اغسطس من عام 2017 في إياب كأس السوبر الإسباني بسبب الإيقاف بعدما تعرض للطرد في مواجهة الذهاب ، بينما ظل ميسي حاضرا على مدار 11 عاماً .
وفي الموسم الماضي والأخير لرونالدو في إسبانيا ، خاض المهاجمان مباراتي "الكلاسيكو" ذهاباً في "السانتياغو بيرنابيو" والتي انتهت بفوز ميسي و زملائه بثلاثية نظيفة، فيما انتهت إياباً في "الكامب نو" بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما .
ميسي غائب و ارقامه حاضرة
و إن كان غياب رونالدو عن القمة الجماهيرية يعتبر واقعاً مفروضاً بعدما رحل عن ريال مدريد ، إلا أن الامر مختلف تماماً بالنسبة لغياب ميسي عن صفوف برشلونة ، حيث يُعد ذلك ضربة موجعة لفريقه و لـ"الكلاسيكو" نفسه .
ويعتبر تواجد ميسي في تشكيلة فريقه كبيراً و مؤثراً ، خاصة ان تاريخ "الكلاسيكو" يشهد على ذلك بعدما كان مزلزلاً لدفاعات ريال مدريد خلال السنوات العشر&الأخيرة ، كما أن أهدافه كانت حاسمة لتحديد نتيجة هذا النزال.
ويكفي مشاهدة الأرقام الفنية التي خلفها حضور ميسي في "الكلاسيكو" للوقوف على تأثير غيابه على زملائه ، وهو الذي سيغيب عن أكبر وأقوى مباراة للمرة الأولى منذ 11 عاماً.
وبحسب ما اوردته صحيفة "سبورت" الإسبانية والصادرة من الإقليم الكتالوني ، فإن ميسي لعب اول "كلاسيكو" خلال مسيرته الكروية &في شهر مارس من عام 2007 وهو يبلغ من العمر 19 عاماً و ثمانية اشهر ليصبح بذلك أصغر لاعب &في تاريخ المواجهة بين الغريمين ، ويبدأ من وقتها في صناعة تاريخ جديد لـ"كلاسيكو الأرض" ، أصبح خلاله الأكثر حضوراً بـ 38 مباراة والهداف التاريخي بـ 26 هدفاً ، و صاحب اكبر عدد من التمريرات الحاسمة بـ 14 تمريرة والأكثر تسجيلاً لثلاثية "هاتريك" .
ويعتبر "كلاسيكو الأرض" اكبر شاهد على علو كعب ميسي ، حيث استغل هذا الموعد الكبير جيداً ليبصم على عروض فنية وتهديفية لم يسبق لاي أسطورة من اساطير الغريمين ان بصمها رغم الاسماء الكبيرة التي ارتدت قميص العملاقين.
&

