بيروت: هو إبن المهنة، فتّح عينيه ووعيه على رؤية المعدات التقنية، وسماع الحوارات حول كيفية أخذ لقطة، أو تحريك كاميرا، كل هذا حصل منذ 32 عامًا عندما كان فادي حداد لا يزال في سن الخامسة فقط،مما جعله مخرجًا مميزًا جدًا في هذه الأيام، ولسبب بسيط هو أن فادي خبر كل شيء في الأستوديو بدءًا من كناسته وحتى امتلاكه والإشراف على كل شيء فيه .
يكاد أن يكون قد عمل مع معظم نجوم لبنان والعالم العربي، أولاً كمدير تصوير مع رائدي اخراج الكليبات في العالم العربي: سعيد الماروق ، وطوني أبو الياس، وغيرهم ممن حضروا على الساحة، ولاحقًا كمخرج.
فادي حداد العائدأخيرًامن تايلاند حيث صوّر ديو رجاء المغربية ورضا، ليضيف هذا الكليب الى عشرات صوّرها مع العديد من النجوم يتقدمهم وائل جسار (غريبة الناس)، ملحم زين (علوّاه)، علاء زلزلي(الدلعونا)، صابرالرباعي(خلوني)، نجوى كرم(بالروح بالدم)، نانسي عجرم(رسالة الى العالم)، محمد اسكندر (جمهورية قلبي)، اضافة الى أغنيات لـ هاني شاكر، فلّة، قمر، رولا سعد ومهند، جواد العلي، تركي، وغيرهم .
مشاريع جديده ..
* بين يديك ثلاثة مشاريع ؟
- نعم مع تحضيرات لغيرها .
*عبد الله الرويشد هو الأحدث ؟
- في المونتاج والأغنية quot;مجنونهاquot; تبث قريبًا، وأرتب موعدين لنجوى كرم (لا تشحد حبك)، وفارس كرم (الأركيلة).
*عدت أخيرًا من تايلاند حيث صوّرت لحساب أرابيكا ديو مع رجاء و رضا ، أهو التنويع فقط ؟
- هو التنويع نعم، لكن ليس فقط .
*خيرًا؟
- أنا سأقولها بأسف، لن أصوّر أعمالي بعد اليوم في لبنان، ما عاد أحد يشبع، في أي مكان نريد التصويرعلينا أن ندفع، كل واحد عنده ملك يطلب منا آلاف الدولارات لكي يسمح لنا بالتصوير. هذا غير مقبول، هذا سيجعلنا نصطدم بالحائط ونندم حيث لن ينفع الندم، تحصل معنا أمور ميدانيًا يستحيل تصديقها.
*كلام صادم، ألا توجد طريقة أخرى للتعاطي مع هذه القضية ؟
- هزّ العصا. عندما يجد هؤلاء بأن أحدًا لم يعد يسأل عنهم سيعرفون مدى ما اقترفوه من سوء .
*كأنك تعالج الخطأ بمثله ؟
- هل تعرف في السياسة عندما تريد دولة من دولة أن تمشي في طريق معين فإنها تسد لها جميع المنافذ، ولا تبقي لها سوى واحد فتسلكه، وهذا ما يحصل معنا حاليًا ولا علاج له الاّ بالكي .
*ألا تخاف من حريق قد يطال الوسط كله ؟
- هناك تأثير لا أنكر ذلك، لكن هذا سيوقف إبتزازنا، وما أقوله يجب أن يعبّرعن وجع عميق .
*لكن عندما يسافر فريق كامل الى تايلاند يظل التوفير في الميزانية موجودًا ؟
- طبعًا.
*معقول هذا الكلام ؟
- الوضع كذلك .
*عرفنا من دون تفاصيل أن هناك مشروعًا تلفزيونيًا؟
- صحيح، هو مسلسل مع وجوه جديدة، يناقش يوميات البيوت العربية، لأنني أعتبر أن مشاكلنا واحدة وإن إختلفت في بعض التفاصيل .عنوانه : يا رب .
ميدانيا ..
*أنت هادئ وصوتك بالكاد يسمع، فهل أنت كذلك خلال العمل ؟
- لا ليس الى هذه الدرجة، أنا لا أتكلم كثيرًا لأن الفريق الذي يعمل معي بات عارفاً بكل طلباتي، ولا يخلو الأمر من بعض الملاحظات بصوت أعلى قليلاً.
*إدارتك لتصوير مئات الأغاني مع مخرجين آخرين هل جعلتك تتأثر بأحدهم ؟
- ربما من دون قصد فنحن نتاج تجارب وخبرات، لا نعرف حين ننفذ عملاً من توقيعنا بمن تأثرنا، أم أننا لم نتأثر، هذا بصراحة يقرره وينتبه اليه النقاد والمتابع النبيه .
*عملت كثيرًا مع المخرجين : سعيد الماروق وطوني أبو الياس ؟
- انهما أستاذان .
*وفاء طيب؟
- بل هذا حقهما .
*معظم كليبات الماروق أنت أدرت تصويرها ؟
- نعم لقد انوجدت علاقة تفاهم في العمل نادرًا جدًا ما تحصل، من نظرة كنت أعرف ماذا يريد .
*وكيف هي علاقتك بالفنانين ؟
- مثلاً نجوى كرم لا تصوّر اذا لم أكن أنا موجودًا، لأنني أعرف حاجة كل وجه إلى كمية معينة من الضوء تقدمه كما هو، فأجمل الوجوه هي التي تقدم على طبيعتها .
* وبالزملاء ؟
- (مبتسمًا) منيحة .
*ألم تسامحهم بعد ؟
- بصراحة هذا جرح لا يندمل . وأستثني منهم الزميلة الوفية رندة علم التي قدرت بإحترام حرجي وأنا أحاول تشغيل معداتي الجديدة والفائقة النوعية لسداد أقساطها الى البنوك، بعدما داهمتنا جميعًا حرب تموز/يوليو2006، واذ كنت أحسب أنني سأسدد ما علي من عملي الكثيف يومها، اشتعلت الحرب وأوقفت أي نشاط فني، فألف شكر لـ رندة التي بدلاً من استئجار معدات من عند غيري، استعملت معداتي فإستطعت سداد أكثر من قسط حتى استحال بعد ذلك فعملت بنشاط حتى دفعت كل ما علي للمصارف، وشعرت في تلك الفترة كم يخبيء الإنسان من شر في داخله حسدًا حينًا، ورغبة في فشل الآخر حتى تخلو الساحة له وحده. هذا ما حصل وهو مؤلم ومؤسف.
*ماذا عن السينما في سلم أولوياتك ؟
- لها مكان ومكانة. وأريد الإنطلاق معها من خلال فيلم قوي، فاعل، يسجل لي ولا يسجل علي.
المخرج فادي حداد: لن أصور أعمالي في لبنان
هذا المقال يحتوي على 742 كلمة ويستغرق 4 دقائق للقراءة
