إشاعات عن كنز مدفون اكتشف و سرق في منتصف ليله ١٨ سبتمبر ٢٠١٤ في منطقة عجلون الاردنية يعود لهرقل، هزت اركان الحكومة الاردنية و دفعت الي موتمر صحفي ضم رئيس هيئة الاركان الاردنية للقوات المسلحة ( اول ظهور علني للاعلام في تاريخ الاردن قاطبة للحديث عن سرقه ذهب مزعومه )، و رئيس الوزراء و ووزير الداخلية فيما يشابه مؤتمر اعلان “حرب” لنفي ان الموقع لهرقل او لكنز و انما لرفع اجهزه تصنت وضعتها اسرائيل عام ١٩٦٩ في ارض مواطن اردني، للتجسس علي الاتصالات العسكريه.
هي حاله فريده في الموتمرات الصحفية الحكومية لم يعهدها تاريخ الاردن بل زاد الامر اكثر غموضا بمقدار غموض الادله” المرئيه “التي عرضها رئيس هيئة الاركان.
كان الغرض من الموتمر، حسب راي بعض المحللين، نفي موضوع الذهب من خلال اثباتات مرئيه، و تحذير الصحافة و الكتاب و النواب من الحديث عن الذهب و تعريضهم للمسائله القانونية حسب ما ورد في التهديد الذي اتي على لسان رئيس هيئه الاركان بملاحقه كل من يتحدث في الموضوع بشائعات.
و اود هنا الحديث من وجهة نظر قانونية سواء تقدم احد النواب الي المحكمة حول موضوع الذهب، و حسب طلب وزير الثقافه الاسبق عبر جريده الراي الاردنيه ان يبدآ المدعي العام في التحقيق، وذلك للتآكد من الادله التي قدمت و الشرآئط التي عرضت انها تفي بالغرض و تنفي تهمه “الذهب المسروق “.
انه تحليل لقانون الإثبات الذي يشمل القواعد والمبادئ القانونية التي تحكم إثبات وقائع في إجراء قانوني بحت بعد ان احتل الموضوع مساحات واسعه في الاعلام المحلي و مجلس الامه و الصحافة الدولية.
ماذا حدث في اربع ساعات و نصف حذفت من التقرير المرئي لرئبس هيئه الاركان؟
هذه القواعد التي تحدد ما هي الأدلة التي يجب أو لا يجب أن ينظر فيها بالمحكمة للبت في الوقائع من اجل التوصل إلى قرارها، وحينها يبت في “الوزن” لما قيل في الموتمر و كيف يمكن أن لتلك الأدلة ان تؤدي “انتقاصا او اضافه قانونية “.
و اقصد هنا ان الإثبات بالادله التي قدمت و الشكل الذي عرضت به، يدعو الي القلق مع الكم من الدقائق المرئيه التي عرضت ( علي موقع عمون الاخباري ) و التي اختصرت و قفز عنها في التقرير، والجودة، ونوع الإثباتات اللازمة للانتصار في التقاضي، حيث اغفل الشريط المرئي ماذا حدث اثناء و بعد التفجير و اكتفي بكلمات علي خلفيه سوداء كتب عليها “تم التفجير الساعه الثانية بعد منتصف الليل “ ثم يعود الي مشهد في تمام الساعة السادسة و النصف في غياب واضح لاربع ساعات و نصف لا يعرف احد ماذا تم خلالها؟، و التي من المفترض ان تلك الاربع ساعات هي محور القضية و هي الساعات التي تم اخراج ما هو في باطن الارض،سواء كان ذهبا او اجهزة تصنت و بالتالي ُان هذا الدليل ناقص قانونيا و يفتح مزيد من الشك في نوعية الاثبات و لا يمكن الاعتماد عليها&كمقدار من الأدلة اللازمة و النوعية لنفي الذهب.
و حتي اثبات وجود اجهزة التصنت ليست بالضروره دليلا نافيا لوجود اشياءاخري من وجهه نظر قانونية بحته. اذ قد تكون المصادفه ان الاجهزه فوق “ذعب و مغارة هرقل”.
و لو قدمت للقضاء فالسؤال القانوني هو “كيف يمكن الاعتماد عليهاو لا يوجد اي دليل بل هناك اربع ساعات دون تصوير “. وهذا يشمل ايضا ماذا قصد في المؤتمر من مفاهيم مثل الإشاعات، والتوثيق، والمقبولية، و يفتح باب شك معقول، في غياب أدلة واضحة ومقنعة. لا يعني وجود اليات او عسكريين اسرائيليون اي شيء، و من حق المحكمة في حال رفع احد النواب قضبة في المحكمة ان يحضر الاسرائيليون و يستفسر منهم و يعرف كيف ادخلوا الي الاردن للتعامل مع حاله مثل تلك دون ان يعلم وزير الدفاع الذي هو رئيس الوزراء،، ما هي التصاريح التي منحت لهم، صورا عنها و كيف تم استخراجها؟ و كم عددهم و خبراتهم؟، و هي قضيه بحد ذاتها تشير بالاتهام الي قدرات الاردن خصوصا مع الاعلانات و البيانات و التصريحات العسكرية التي سبق و ان قدمت للاعلام الغربي، المحلي عن القدرات الفائقه لفريق نزع الالغام الاردني و التعامل معها و التي تراس لجنتها لواء عرف بخبرته و اخلاقياته و امانته العسكرية، و هو اللواء المعايطه. هنالك حاله للبت في الوثائقيات المرئيه التي قدمها قآئد الجيش يجب اقناع المحكمة لاثبات سبب و ضروره احضار خبراء اسرائيليون. هل هناك اي شهادات مكتوبه او تقارير عسكريه مقبوله تبرهن السماح للاسرائيلين او برهان لضروره الاستعانه بهم؟ و ذلك حتي يضمن القاضي انها ادله جديه جديره بالثقه للبت في الوقائع غير بيانات شفهيه لا يعتد بها في المحكمة كدليل قطعي مستخدم بعكس الادلة المادية.
ثم لماذا لم يتم التعامل مع تلك الالغام اردنيا فقط دون التواجد الاسرائيلي، خصوصا و انه في ندوة بالكويت احد ضباط القوات المسلحه ( العميد فلاح من سلاح الهندسه الملكي الاردني ) صرح و هو علي راس عمله العسكري، و اثناء تآديه الوظيفه ان الاردن تعامل مع الالغام و يتعامل مع اصعبها و اكثرها خطورها القديمه و الحديثه و انه و بحلول عام ٢٠٠٩ سيكون تم ازاله كافه الالغام التي زرعها الاردن و عددها ٢٣١ الف لغم، و ١٠٧ الف لغم التي زرعتها اسرائيل وباجمالي ٣٠٤ الف لغم، من خلال عشرين فرقه اردنيه متخصصه و ٤٠٠ فرد اردنيين مدربين علي ذلك ( وكاله الانباء الكويتيه ٢١/٤/٢٠٠٤).
الاسئله القانونيه في الشارع الاردني حول “الذهب “
ما حدث في المؤتمر الصحفي عن “نفي الذهب “ بتقديم “ وجود اجهزة تصنت “ يدفع بمجموعه من نماذج اسئله يتداولها الشارع الاردني، و يبحثها المختصون في القانون الدستوري و القانون الدولي و منها:
* ما هو دور وزير الدفاع الاردني؟ و لماذا لا يتم اعلامه بكل ما يجري خصوصا ما يتلق بعمليه تفجيرات عسكريه بوجود خبراء من اجهزه امنيه كانت لفتره قريبه معاديه للوطن؟
* اين تلك الفرق الاردنيه العشرون؟ و اين الخبرات الاردنية المشكله من اربعمائه فرد و ضابط؟ خصوصا و ان المتفجرات التي جري الحديث عنها هي من عام ١٩٦٩؟
* كيف بنود تم التوقيع عليها في اتفاقيه وادي عربه خاصه بنزع الالغام و التي من المفترض ان اسرآئيل قدمت للاردن كل المعلومات عنها ولماذا لم تقم اسرائيل حينها بالحديث عن الغام مرتبطه باجهزه تصنت؟ و اين هو المحضر الخاص باكتشاف اجهزه التجسس في الارض قبل اي تحرك او اتصال مع اسرائيل؟
* كيف قامت اسرائيل بزرع اجهزه تصنت علي كل كوابل الاتصالات العسكرية،( اعلن في المؤتمر عن خمس اماكن ) كم استغرقها من الوقت و من الذي حدد لها الاماكن بتلك الدقه؟ و اين كان اصحاب الاراض تلك و اعين الاجهزه؟
* اذا كان الوقت الزمني لرفع و تفجير الموقع في عجلون استغرق ١٨ ساعه مع الاجهزه المتطوره، فكم استغرق وقت تركيبها و وضعها؟، من كان يملك تلك الارض في حينها (عام ١٩٦٩ )؟
* لماذا اختفي من دليل “ الوثائقي المتلفز “ الذي قدمه رئيس هيئه الاركان، اربع ساعات و نصف من لحظه التفجير الساعه الثانيه بعد منتصف الليل الي الساعه السادسه و النصف صباحا؟ و لماذا لم يتم تصوير و اظهار ما تم تحت “حصيره التفجير “ و التي كان بها الاسرائيليون مع بطارياتهم المضيئه و لم يظهر ماذا كان في باطن الارض؟ فقط ظهر المقطع مع صوت يتحدث العبريه؟ و لماذا لم يترجم الحديث للعربيه؟
* هل كان الاردن منذ عام ١٩٦٩ و حتي ١٩ سبتمبر ٢٠١٤ واقع تحت التصنت و اتصالاته مكشوفه و مخترقه رغم الاوسمه التي منحت لقاده اداروا الاتصالات العسكرية؟
* في حال فعلا هنالك ذهب، لمن يذهب حق اقتنائه؟ صاحب الارض؟ الحكومة الاردنية؟ الحكومة اليونانية حيث اتي هرقل؟ و من يتبع “الذهب “ وزاره الداخلية ام الاثار؟ و هل يحق لليونان ان تقاضي الاردن مطالبه بالذهب؟
علي مر الايام، لا احد اثبت ان هنالك “ذهب “ و لم يفلح احد في المقابل في اثبات “عدم وجود الذهب “ بما قدم من تصريحات و موتمرات صحفية حكومية، بل مزيد من الشك في غياب المواد الوثائقيه الكاملة و غياب التقارير المكتوبة و البراهين للبت فيها قانونيا في المحكمة، و هي حاله متوقع ان يرفعها بعض النواب في المحاكم الاردنية و التي حينها يجب ضمان الادلة المادية للبت في وقائع “هرقل و ذهبه “ الي اين ذهب ان كان هنالك اصلا ذهب من اساسه؟
المحكمة ضروره في رآي بعض المختصين، التحفظ علي الارض وضعها تحت الحراسه القانونية لحين البت قانونيا كدليل ادانه او برآه هو من واجب الحارس القضائي، للتخلص من حاله الارتباك و الشك و عدم المصداقيه و اتهامات لا تتوقف عند عاليه القوم و الحكومة، وهي مطلب قانوني و شعبي.
تأييد هذا المطلب ينطبق في القضايا المدنية و العسكرية خصوصا بعد ان ظهر رئيس هيئه الاركان متحدثا في مؤتمر صحفي، باعتباره طرفا في القضية، وهنا يعامل معاملة “الشاهد" في المحكمة، لا” المتهم” كمااشار اليه وزير الثقافه و الكتاب الصحفي الاردني طارق مصاروه، في جريدة الاردن الرسمية بمقالته اليوميه منذ ايام و التي حملت عنوان “ ياعيب العيب “ كتب فيها متحدثا عن الذهب المسروق حسب تعبيره :” ولم يفت الوقت، وعلى النائب العام أن يغسل وجهه ويبدأ بالتحقيق مع كل الذين جعلوا من الأردن بلد «نهب الذهب، وجعلوا من جيشه حارساً للنهب..” فحول الي المدعي العام للتحقيق.
عاني هرقل في حياته و الاردن يحتاج “هرقلا “ من نوع اخر لاخراجه من قضيه الذهب.
&
&
&

