&الجاسوس الجديد " صادق حريري " الذي أعلن حزب ملالي إيران الإلهي في لبنان اكتشافه، حيث كان يعمل منذ سنوات لصالح المخابرات المركزية الأمريكية ، لن يكون هو العميل الأخير داخل حزب ممانعة ومقاومة حرية الشعب اللبناني والسوري. فهذا الحزب محتكر المقاومة والممانعة الوحيد لصالح نظامين استبداديين لا مثيل لإستبدادهما وطغيانهما، نظام وحش سوريا ونظام ملالي إيران، حيث أعلى نسبة قتل وإعدامات ومصادرة حقوق البشر في هذين النظامين. يضاف العميل الجديد لقائمة طويلة من العملاء والجواسيس لو لم يعلن عنها الحزب نفسه لما صدقها أحد. والملفت للنظر أنّ غالبية هؤلاء العملاء والجواسيس كانوا يشغلون مناصب أمنية واستخباراتية داخل الحزب مكّنتهم من الوصول لمعلومات مهمة وخطيرة عن نشاطات الحزب والنظامين التابع لهما. فالجاسوس " صادق حريري" كما أعلن الحزب ، كان يشغل موقع مسؤول أمن مستشفى الرسول الأعظم التابع للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهذا ما مكّنه من الوصول لمعلومات دقيقة عن قتلى وجرحى وخسائر الحزب البشرية خاصة في السنوات الأربعة الماضية وهو يقاتل دفاعا ودعما لوحش سوريا، حيث ما تم ّ الإعلان عن قتلهم من عناصر الحزب داخل الأراضي السورية بالمئات، هذا غير مئات آخرين أخفت قيادة عملاء الملالي مقتلهم، وقد عبّرت عن ذلك احتجاجات كثيرة ضد الحزب في الضاحية الجنوبية من بيروت التي هي عاصمته.
&وكان قد سبق هذا الجاسوس الكشف عن جاسوس آخر أخطر منه هو " محمد شوربة " المكلف بوحدة حماية الأمن الخارجي، والتسمية وحدها تدلّل على أهمية عمل هذه الوحدة في مواجهة جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" الذي استطاع حسب المعلومات المسرّبة من الحزب تجنيده عام 2008 تقريبا، وبالتالي مكّن الموساد من كشف العديد من عمليات الحزب التي ينوي تنفيذها في الخارج خاصة بعد اغتيال قيادي الحزب "عماد مغنية " الذي تمّ اغتياله في عاصمة ممانعة ومقاومة وحش سوريا بعد خروجه من اجتماع أمني في المربع المخابراتي الذي لا يستطيع أحد دخوله، وبالتالي فعملية الاغتيال لها علاقة أيضا بعملاء للموساد في داخل وكر وحش سوريا. والمدهش أنّ الحزب أعلن أكثر من مرة عن اكتشاف خلايا عملاء مرة من عشرة أشخاص وأخرى من ستة أشخاص، كان واحدا منهم قد عرف ب " مصطفى ب " صهر قيادي في الصف الأول من الحزب، أي أنّ هذا القيادي متزوج من شقيقة هذا العميل، التي بدورها اشتكت لصديقة لها بأنّها لا تجرؤ على سؤال زوجها قيادي الحزب الإلهي عن مصير شقيقها بعد اعتقاله.
الخلفية العامة للعمالة هذه،
تكمن كما أرى في عدم القناعة أساسا بخلفية الحزب الطائفية التي مزقت نسيج المجتمع اللبناني الذي كان قبل عام 1980 لا يعرف سنيّا أو شيعيا أو مسيحيا، فجاءت انطلاقة الحزب الطائفية عام 1985 ليعلن صراحة عمالته الطائفية لنظام الملالي عندما قال صراحة في بيانه التأسيسي " " هدفنا الاستراتيجي اقامة جمهورية إسلامية في لبنان مرجعيتها الفقهية في قم بإيران "، وعاد أكثر من مرة زعيم الحزب الإلهي ليعلن افتخاره بكونه تابع لنظام الملالي وبأنّ حزبه جزء من نظام الملالي، وكذلك الشيخ نعيم قاسم الذي يفتخر مرارا بالعلاقة مع القيادة الإيرانية الحكيمة حسب وصفه. أمّا إبراهيم الأمين أحد الناطقين بإسم الحزب الإلهي فقد كان أكثرهم وضوحا وصراحة وصدقا في التعبير عن خلفية الحزب وارتباطاته عندما أعلن: " نحن لا نقول: إننا جزء من إيران؛ نحن إيران في لبنان ولبنان في إيران ".
هل هذه المواقف عمالة أم لا؟
هل هناك أية مبادىء أخلاقية وطنية تقبل هكذا مواقف واعترافات من قيادات الحزب الإلهي؟. هل تقبل وتسمح أية ديمقراطيات حقيقية أن يكون حزبا في دولتها تابع علانية أو سرّا لدولة أخرى؟. وتكون المصيبة والفضيحة أكبر في علاقة هذا الحزب الإلهي عندما تكون دولته الأخرى هي دولة ملالي إيران التي تحتل إمارة الأحواز العربية المحتلة من عام 1925 و الجزر الإماراتية العربية من عام 1971 ، ويكرّر مسؤولوها من الصف الأول بأنّ الامبراطورية الفارسية قادمة وعاصمتها العراق، تخيلوا عاصمتها العراق كله وليس بغداد فقط!!!. وأيضا : ما هو موقف الحزب الإلهي لو أعلن حزب لبناني آخر أنّه تابع لدولة عربية كما يعلن هو تابعيته لنظام الملالي نظام جمهورية الخوف؟.
إذن هل نستغرب هذا العدد الهائل من الجواسيس داخل الحزب؟
أعتقد أنّ هذه التوجهات الخادمة لنظام الملالي هي التي نتج عنها التواجد العلني لعناصر الحرس الثوري الإيراني في الضاحية الجنوبية عاصمة الحزب وجنوب لبنان، وهي التي أدّت وما زالت لإرسال ألاف من عناصر الحزب للقتال مع وحش سوريا انطلاقا من خلفية طائفية استبدادية، والاستمرار في تهديد السلم الاجتماعي للشعب اللبناني، وبالتالي ليس بعيدا أنّ نسبة من هولاء الجواسيس والعملاء داخل الحزب إنما تعاملوا جواسيس وعملاء انتقاما من هذه المواقف العميلة للحزب العلنية والصريحة...لذلك فلننتظر مزيدا من العملاء خاصة في المراكز الأمنية للحزب الإلهي المقاوم لحرية الشعب اللبناني والممانع لكرامة الشعب السوري، والسامح فقط لتمدد نظام ملالي جمهورية الخوف الذين يفتخرون بأنّهم يسيطرون على أربعة عواصم عربي : بيروت، دمشق، بغداد، وصنعاء...والقادم أعظم....وعميل عن عميل ما بيفرق..فالعمالة واحدة لا فرق!!!.
www.drabumatar.com
&

