وفي ظل الحرب الدائرة في السودان، تزداد الأمور تعقيداً. يؤثر النزاع على قدرة السودان على المشاركة بفعالية في التفاوض أو أي جهود أخرى للحفاظ على حقوقه المائية. تعتقد القاهرة والخرطوم أن أديس أبابا لن تفوت أي فرصة لقيادة بقية دول الحوض للإضرار بحصصهما التاريخية في النيل، وتحكم دول المنابع بالنهر عن طريق إنشاء سلسلة من السدود، دون تنسيق مع دولتي المصب، مثلما فعلت في "سد النهضة" الذي يطلق عليه المصريون "سد الخراب"، واستمر التفاوض بين الدول الثلاث أكثر من عشر سنوات دون اتفاق، على معنى مصطلحات: "الضرر الكبير" و"الاستخدام المنصف والمعقول"، وفشلت فشلاً ذريعاً، مع التعنت الإثيوبي، والأزمات المتلاحقة في دولتي المصب.