لبنان الجمهورية الثالثة
يمكن تحقيب تاريخ لبنان الحديث بثلاث جمهوريات، الأولى جمهورية الاستقلال، والثانية جمهورية الاستحواذ، ما بعد الحرب الأهلية، أما الثالثة فهي جمهورية جوزيف عون التي أشرقت الخميس الماضي
عدد النتائج المطابقة للبحث عن البيجرات يبلغ 10 نتيجة.
يمكن تحقيب تاريخ لبنان الحديث بثلاث جمهوريات، الأولى جمهورية الاستقلال، والثانية جمهورية الاستحواذ، ما بعد الحرب الأهلية، أما الثالثة فهي جمهورية جوزيف عون التي أشرقت الخميس الماضي
أعلنت السلطة القضائية في إيران، استدعاء مسعود أسد اللهي، الأستاذ الجامعي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني، بعد تصريحاته في التلفزيون الرسمي حول دور طهران في شراء أجهزة البيجر لصالح حزب الله.
لن أتحدث عن عدوان إسرائيل أعوام 1956م و1967م و1973م ضد الدول العربية، ولا عن مجازرها عام 1948م حين تم تنفيذ وعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في الأراضي الفلسطينية، ولا عن حروبها السابقة في لبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية، مع ما تحتفظ به الذاكرة من اعتداءات إسرائيلية متكررة غير تلك التي انتهت باحتلالها لأراض عربية وفلسطينية، وتطبيع بعض الدول العربية معها، إثر الخسائر التي مُنيت بها في حروبها مع إسرائيل.
التصور في إسرائيل أن «حزب الله»، خلال أسبوع واحد فقط، تلقى ضربة ساحقة، بـ«غزوة البيجرات» التي أصابت 4 آلاف شخص، ثم قُطع رأسه، باغتيال أمينه العام حسن نصر
تم الإبلاغ رسمياً عن اختفاء وفقدان رجل مرتبط بشركة يشتبه في قيامها بتزويد حزب الله بصفقة أجهزة البيجر التي تم تفجيرها عن بعد، وأسفرت العملية عن مقتل 39 شخصاً، إصابة ما لا يقل عن 3 آلاف في لبنان.
بعد تفجيرات «البيجرز» وأجهزة الاتصال اللاسلكي وسقوط آلاف الجرحى والقتلى، التي تلاها قصف الضاحية الجنوبية لبيروت وقتل قادة من الصف الأول في «حزب الله»، يتحدث مقربون عن شعور القهر والإحباط الذي يتملك قادة «الحزب» العسكريين والسياسيين، والمستمد من الأمين العام حسن نصر الله، وقد تأكد لهم بما لا يقبل الشك أن «الحزب» أصبح وحيداً في ساحة المعركة يواجه إسرائيل ومن خلفها أقوى دولة في العالم. وأيقن نصر الله أن ما قاله له قائد «فيلق القدس»، إسماعيل قاآني، في اجتماع عُقد ببيروت خلال شهر مايو (أيار) الماضي؛ من أن المرشد الإيراني علي خامنئي يطلب عدم الانزلاق إلى مواجهة مع إسرائيل، منبهاً إلى أن إيران لن تتدخل في حال هذا الانزلاق، كان كلاماً صحيحاً، بينما كانت تأكيدات وزير الخارجية الإيراني؛ الراحل فيما بعد، حسين أمير عبد اللهيان، بأن إيران ستقف إلى جانب «الحزب» إذا تعرض لاعتداء إسرائيلي، كلاماً غير صحيح. وقد أخطأ نصر الله في قراءة تفكير النظام الإيراني باعتقاده أن ما قاله عبداللهيان كان مراجعة لطلب المرشد الذي نقله قاآني، بينما هو توزيع للأدوار تتقن إيران استعماله خدمة لمصالحها. وبسبب هذا الخطأ، امتلك نصر الله كمّاً كبيراً من الثقة بأن إسرائيل ستبقى في اشتباك لن يتعدى حدوداً معينة أو يتجاوزها تفادياً لدخول إيران على الخط، فيما تبين بعد ذلك أن إيران ستبقى خارج حلبة الصراع، فكانت العمليات الهزلية في الرد على قصف القنصلية الإيرانية في دمشق، واغتيال إسماعيل هنية، وقتل فؤاد شكر... وما وقع الأسبوع الماضي من اعتداءات وقتل ودمار طال البيئة الحاضنة لـ«حزب الله». ورغم كل ذلك؛ فإن إيران بقيت بمنأى عن أي رد أو حتى شجب للإجرام الإسرائيلي، وبقي «الحزب» وحيداً جريحاً ينزف؛ كما حال مقاتليه الذين أصيبوا بـ«بيجراتهم» وصواريخ أعدائهم.
حزب الله اللبناني لم يمت بعد، إذ إنه لا يزال يُعاند الموت، يستقوي عليه، يُقتل ويُصاب منه الآلاف، ويقول أمينه العام حسن نصر الله إن ما حدث يومي الثلاثاء والأربعاء إنما قوّى قدرة الحزب، قبل أن يرى ما حدث يوم الجمعة، ويقول الأمين العام المساعد للحزب إنهم سيزيلون إسرائيل، ويجعلونها كعش العنكبوت، فيما لا يزال الحزب في غرفة الإنعاش.
أمضينا عقوداً نحمّل مسؤولية النكبة «لصفقة الأسلحة الفاسدة»، الأسلحة، وليس حاملها ومستخدمها، هي سبب الخسارة. مع العلم أن حرب 1948 كانت بين جنود قادمين من أوروبا، وعسكر يخوضون معاركهم على ظهور الخيل. يوم أمس الخميس، كان عنوان مقال الدكتور توفيق سيف، بمحض المصادفة، «الانشغال بالعلم والانشغال بالجن». والمقال لا علاقة له بالحرب التكنولوجية في لبنان، لأنه مرسل إلى الجريدة قبل أيام من وقوع المجزرتين عبر الجوال القتّال.
أفادت تقارير إعلامية بأن إسرائيل بدأت مرحلة جديدة من العمليات العسكرية شمالًا ضد حزب الله، وذلك عقب تصعيد في استهداف أجهزة الاتصال اللاسلكية الخاصة بالحزب في لبنان
يقول المحللون إن الموساد ربما قام بإخفاء المتفجرات في أجهزة الاتصال قبل وصولها إلى حزب الله، وتم استبعاد احتمال ارتفاع درجة حرارة البطارية إلى حد كبير بسبب شدة الانفجار.
