قطاران نحو رئاسة الحكومة... والسوداني محطتهما الأخيرة؟
منذ أن أغلقت صناديق الاقتراع في العراق، وأعلنت النتائج التي منحت ائتلاف "الإعمار والتنمية" الصدارة في البرلمان الجديد، دخل العراق المرحلة الأصعب: مرحلة التفاوض على اسم رئيس الحكومة
عدد النتائج المطابقة للبحث عن الناخب العراقي يبلغ 982 نتيجة.
منذ أن أغلقت صناديق الاقتراع في العراق، وأعلنت النتائج التي منحت ائتلاف "الإعمار والتنمية" الصدارة في البرلمان الجديد، دخل العراق المرحلة الأصعب: مرحلة التفاوض على اسم رئيس الحكومة
بعد انقشاع غبار المعركة الانتخابية التي شهدها العراق في 11 أكتوبر (تشرين الثاني) 2025، يبدو أن النتائج الرقمية لم تكن كافية لتبديد الضباب السياسي.
المقال يكشف أزمة تعطيل الدستور وهيمنة الصفقات السياسية على البرلمان العراقي منذ عام 2005، وما أنتجته من عجز بنيوي يتكرر في كل دورة انتخابية.
شارك الآلاف من الناخبين العراقيين، الثلاثاء 11 من نوفمبر/تشرين الثاني، في الانتخابات التشريعية لاختيار ممثلين عنهم في مجلس النواب الجديد، في سادس انتخابات تشهدها البلاد منذ الغزو الأمريكي وسقوط نظام
أظهرت نتائج شبه أولية جمعتها أحزاب من وكلائها في مراكز الاقتراع للانتخابات العامة في العراق أن كتلة رئيس الوزراء محمد السوداني حققت انتصاراً ملحوظاً، لكن طريقه إلى ولاية ثانية في المنصب لا يزال طويلا
في موسم الانتخابات، تتزاحم صورُ المرشّحين على الجدران واللوحات، وتعلو السماءَ وجوهٌ مألوفة لم تقدّم سوى الوعود. وجوهٌ عاشت على خيبة المواطن
قانون الانتخابات في العراق تحوّل إلى أداة لإعادة إنتاج الفشل السياسي، حيث تُكرَّر التعديلات الشكلية فيما يبقى الفساد والمال السياسي والتحكم الحزبي مانعًا لأي عدالة انتخابية حقيقية.
الوجوه السياسية الفاسدة تعود في كل انتخابات عراقية بوعود جديدة، مستفيدة من ذاكرة الناخب القصيرة وثقافة التبرير، لتعيد إنتاج الفساد وتكرار الأزمات.
تكاليف الحملات الانتخابية في العراق تُشبه تجهيزات زفاف ملكي: عشرات المليارات على الملصقات، المؤتمرات، الولائم، "الهيلوكوبترات الشعاراتية"، والإعلانات المدفوعة. وفوق ذلك… رشاوي تحت الطاولة.
الصوت الانتخابي لم يعد رمزًا لكرامة المواطن، بل سلعة في سوق الخردة. يُباع بكيلوغرامات من السكر، أو ورقة نقدية تُخبّأ في الجيب، أو حتى مبردة هواء توضع في غرفة الضيوف لتذكّر العائلة بـ"فضل" المرشح.
