العالم على كف «المارد»!
لم يكن أحد يتوقع أن تقصف أمريكا مدينتي هيروشيما وناغازاكي بقنبلتين نوويتين في نهاية الحرب العالمية الثانية. اليوم، في ظل هذه الغابة من الحروب، من غير المستبعد أن تستخدم إحدى الدول
عدد النتائج المطابقة للبحث عن الهدنة الباردة يبلغ 126 نتيجة.
لم يكن أحد يتوقع أن تقصف أمريكا مدينتي هيروشيما وناغازاكي بقنبلتين نوويتين في نهاية الحرب العالمية الثانية. اليوم، في ظل هذه الغابة من الحروب، من غير المستبعد أن تستخدم إحدى الدول
الشرق الأوسط يعيش حالة «هدنة باردة» تتخفّى وراءها مخاوف الأنظمة والشعوب، إذ تحوّل الصراع من الحروب إلى إدارة الأزمات، فيما السلام الحقيقي لا يزال غائبًا ما لم يتحرر العقل من الخوف.
يُقال ويعاد أن الحروب تنتهي يوماً وأن ما يوجد من معاناة سوف يصل إلى نهاية. الأمثلة التاريخية كثيرة، حرب المائة عام، والأخرى استمرت ثلاثين سنة، والحروب الاستعمارية في القرنين 18 و19، وما تلاها من حروب الاستقلال. الجيل الذي سبقنا تصور أن الحرب العالمية الأولى لن تنتهي؛ وعندما انتهت قامت الحرب العالمية الثانية أيضاً وكانت لها نهاية تراجيدية باستخدام السلاح النووي لأول وآخر مرة في التاريخ. بعد الحرب أصبحت الولايات المتحدة واليابان من أكثر أشكال العلاقات الدولية صداقة؛ وبين الدولتين معاهدة دفاع مشترك. جيلنا شهد الحرب الكورية تنتهي وحرب فيتنام كذلك وحتى حرب أفغانستان مع الاتحاد السوفياتي مرة والولايات المتحدة مرة أخرى، وكلتاهما مع حرب العراق وصلت إلى نهاية. النهاية في كل الأحوال لم تكن تعني تحقيق السلام، ولكن وقف القتال كان يبدأ بمرحلة من الهدوء والهدنة تكفي لالتقاط الأنفاس وتغيير الأوضاع؛ وفي أحيان تتولد علاقات وثيقة تصل إلى التحالف؛ وينطبق عليها المثل المصري الشائع الذي يقول إن «المحبة الحقيقية لا تأتي إلا بعد العداوة». ولكن هناك حرب واحدة تأبى أن ينطبق عليها القانون التاريخي في الوصول إلى نقطة النهاية والسلام، وهي الحرب العربية الإسرائيلية، وفي أحوال أخرى الحرب الإسرائيلية الفلسطينية. بدايتها كانت الإعلان عن الدعوة الصهيونية لإنشاء دولة يهودية على أرض فلسطين في مؤتمر انعقد في بازل السويسرية عام 1897. لا بد أن هناك مؤتمرات أخرى انعقدت في هذه المدينة وغيرها من المدن السويسرية الأخرى، ولكن أيا منها لم يكن له الأثر العسكري المولد للحروب بقدر هذا المؤتمر حتى ولو كانت الأرض الفلسطينية في ذلك الوقت تحت احتلال آخر عثماني ما لبث بعد الحرب الأولى أن أصبح بريطانياً.
اقترح الرئيس الأميركي جو بايدن أن يعود الفلسطينيون إلى منازلهم في كافة أنحاء القطاع وأن تزداد المساعدات الإنسانية إلى 600 شاحنة يوميًا، لكن الاقتراح جوبه بالرفض.
إسرائيل تضغط بيد على حماس وبأخرى على مصر، مهددة باجتياح رفح غير آبهة بمآلات اليوم التالي لما بعد إحكام السيطرة التامة على رفح ومعه محور فيلادلفيا... وترى أنَّ الأمر سيمكن من فرض واقع جديد يخدم أمنها.
«يتعلم الرجال من التاريخ فقط كيف يرتكبون أخطاء جديدة»، أصابني هذا السطر الذي كتبه المؤرخ الإنجليزي العظيم أ.ج.ب. تايلور ذات مرة بالاكتئاب الشديد.
نطالع في جولة الصحف اليوم مقالات عن تبعات استهداف أبناء اسماعيل هنيّة، وآخر المستجدات المتعلقة بالمفاوضات من أجل التوصل إلى هدنة في قطاع غزّة، إلى جانب "انقسامات" في حزب المحافظين البريطاني بشأن الحرب
اشتهر كتاب روي متحدة: بُردة النبي، الدين والسياسة في إيران (1986) باعتباره أعمق ما كُتب عن شخصية رجل الدين الإيراني وجذور سلطته وسلطانه.
تبقى العقدة الأكبر المتمثلة في الموقف الإسرائيلي أو موقف حكومة إسرائيل وجيشها. هم يعتقدون أنهم لن يفرغوا من غزة إلاّ بعد أشهر. والتفاوض الآن على هدنة إن جرى الاتفاق عليها فستكون لشهرٍ ونصف الشهر...
مساوئ الترتيبات الانتقالية والموقتة لمعالجة وضع خطير ومعقّد ومأسوي كالذي في غزة، أن لا غنى عن الرضوخ لإملاءات مُرعِبة أخلاقياً وميدانياً، قد تهدّد بنسف التفاهمات التهادنية.
