هل عاشت بريطانيا في أغسطس (آب) حرباً أهلية؟ صاحب منصة «إكس»، إيلون ماسك، أكَّدَ ذلك، وكذلك الوقائع على الأرض. جماهير من لون واحد، نساء وأطفال ورجال وكبار السن، نزلوا يصرخون ويشتمون، ويقذفون بيوتَ مسلمين وأجناس أخرى بالحجارة، ويهدمون سياجاتِ المنازل، ثم يستخدمونها لمهاجمةِ المساجدِ والشرطة. بعضُ هؤلاء كتب على صفحات التواصل الاجتماعي: «احرقوا المهاجرين»، وبعضهم تجمَّع وأضرمَ النارَ في فندق بسيط أوى إليه مهاجرون تعساء؛ كل هذا والشرطة تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن المحتجين الغاضبين ازداد عددهم، وتوسَّعت الاحتجاجات إلى مدن شمال بريطانيا ووصلت لآيرلندا الشمالية! هذا المشهد له صورتان: مزيفة تؤكد الحرب الأهلية، وحقيقية تثبت أن المحتجين هم نسبة ضئيلة من السكان، لديها تصور أن المسلمين، وبعض الأجناس الأخرى، وحتى من ليس أصله إنجليزياً ولو كان أبيضَ البشرة، يخطفون البلادَ، وسيصبحون مع الزمنِ الأسياد، ويتحول البيضُ أقليةً مستضعفة؛ ولكيلا يصبحوا كذلك فإنَّ الحل: إغلاق الحدود، والاندماج القسري، وحتى الترحيل بحوافز.