حكومتان ضد ثلاثة أحياء كردية في حلب
هجوم متعدد الأطراف على أحياء كردية في حلب يكشف منطق الأمننة والهيمنة الإقليمية على حساب الشراكة الوطنية والعدالة الانتقالية في سوريا.
عدد النتائج المطابقة للبحث عن سري كانيي يبلغ 17 نتيجة.
هجوم متعدد الأطراف على أحياء كردية في حلب يكشف منطق الأمننة والهيمنة الإقليمية على حساب الشراكة الوطنية والعدالة الانتقالية في سوريا.
الهجوم المنظم على الكرد ليس مجرد معركة عسكرية بل مشروع تفكيك للمكونات السورية وتحويلها إلى جزر معزولة ضمن خطط سلطوية مدمرة.
لم تكن الثورة السورية خطأ في التقدير، ولا فوضى أشاعها الإعلام، أو خطط لها أغراب ومغرضون. لقد كانت لحظة شجاعة جماعية، حلم بها ملايين السوريين ممن عاشوا في ظلال القمع والاستبداد لعقود.
منذ بدأت تركيا بتنفيذ مخططها الاحتلالي للمناطق الكردية في سوريا، تحت ذريعة محاربة "حزب العمال الكردستاني"، صار واضحًا أن هدفها ليس أمنها، بل تغيير ديمغرافي ممنهج، وإخراج الكرد من جغرافيتهم التاريخية.
في اعتقادي، كل سوري، باستثناء المنتفعين الكبار، كان معارضاً بشكل أو بآخر. ليس بالضرورة أن يكون قد خرج إلى الشارع، أو كتب بياناً، أو شارك في اعتصام، لكن لحظة صحوة الضمير لا بد وأن زارته، ولو خلسة.
ما يحدث في سوريا، لا سيما قرى الساحل السوري، ليس محاسبة عادلة، بل تطهير طائفي.
كان حافظ الأسد يرد عندما يُسأل عن الكرد بكلام معسول يحمل وعوداً جوفاء، فيما كانت أجهزته الأمنية تنفذ أسوأ سياسات القمع بحق الكرد.
مسعى إلى تفكيك خطاب التحريض القوموي الطائفي العفن الذي يروج تحت راية الوطنية، لنسلط الضوء على ازدواجية هذا الخطاب الذي يهدف إلى إشعال الفتنة بين مكونات الوطن السوري.
جاء بيان الـ170 كاتبة وكاتبًا كرديًا كصرخة مدوية في وجه واقع سياسي واجتماعي يكاد يطغى عليه الظلم والتهميش بحق الشعب الكردي. ومع أن البيان اتسم بالشجاعة والوضوح، إلا أنه واجه ردود أفعال متباينة.
إنَّ إشكالية العقل الأحادي تكمن في تجزئته للحقائق، وتعامله بانتقائية تخدم مصالحه الضيقة، متجاهلاً التعقيدات التي تصوغ واقع الشعوب. هذه الإشكالية تطفو على السطح بجلاء في الموقف من الكرد.
