محنة التجارب الجديدة في الشِعر الفلسطيني
نظرة نقدية فاحصة على التجارب الجديدة في الشِعر الفلسطيني الحديث، بعد تجربتي محمود درويش وسميح القاسم.
عدد النتائج المطابقة للبحث عن غسان زقطان يبلغ 49 نتيجة.
نظرة نقدية فاحصة على التجارب الجديدة في الشِعر الفلسطيني الحديث، بعد تجربتي محمود درويش وسميح القاسم.
في انعطافة كاملة دفع بنيامين نتنياهو معارضيه إلى خارج السياق، وقدم نصاً جديداً تماماً، لقد استبدل بشعار "الآخرين" المرهق الذي لاحقه منذ ما يقرب من العام شعار "استعادة الرهائن"، الشعار الذي كان يلاحقه في الشوارع وعلى الزاوية قبالة غرفة نومه في "هرتسليا" ومقر إقامة رئيس الوزراء في شارع "بلفور" في القدس، وغرف الأخبار في الفضائيات حيث يواصل جنرالات متقاعدون مثل إسحق بريك تفكيك "إنجازاته" والتشكيك بنياته وكفاءته، والجدول الطويل لبنك الأهداف الذي جمعه لابيد وغانتس وأيزنكوف وليبرمان لإسقاط حكومته، استبدل بكل ذلك نقل ثقل الحرب إلى الشمال تحت شعار وطني مؤثر "إعادة سكان الشمال إلى بيوتهم". انتقل من الوقوف بلا دفاع حقيقي وبلا إنجازات واضحة ولائحة طويلة من الاتهامات والتشكيك حول تقويضه اتفاقات "وقف إطلاق نار في غزة" و"تحرير الرهائن" (حوالي 100 من الأحياء والأموات)، إلى الهجوم على لبنان وتجنيد المهجرين من الشمال (حوالي 100 ألف) من مستوطني الخط الحدودي، وجر لابيد وغانتس من ياقاتهم إلى الوقوف خلفه في ما يشبه جوقة مطيعة ومهذبة، وتحقيق ما يشبه الإجماع الوطني حول خطواته، وهو ما انعكس مباشرة على استطلاعات الرأي التي منحته المزيد من المقاعد والثقة.
بعد 336 يوماً من الحرب على غزة لم ينتبهوا في إسرائيل إلى وجود الفلسطينيين، بصيغة أدق لم يكتشفوا وجودهم، وبصيغة أكثر دقة لم يرغبوا في تذكرهم أو رؤيتهم يتنفسون ويتحدثون العربية في جبال الضفة أو الجليل أو غزة، الأفضل أن لا نبصرهم ما دمنا لا نستطيع، حتى الآن، قتلهم أو ترحيلهم. من الصعب ملاحظة فلسطيني في الجدل العنيف القائم هناك بين المعارضة والحكومة، وبين العلمانيين والمتدينين، وبين اليمين واليسار، وبين السفارديم والأشكناز، لقد جرى اختصارهم، الفلسطينيين، في "حماس" وجرى اختصار "حماس" في يحيى السنوار، وأخيراً في المقطع الثاني السنوار، هذه حرب على السنوار، هو تقريباً الشخص الوحيد الذي يمكن تسميته، الشبح الذي يعيش تحت الأرض ويتجول في الأنفاق، الذي حملت مراسلة القناة 12 العبرية فردة حذائه من أمام ردم منزله بعدما فجره الجيش، والذي، بحسب مصادر أمنية مطلعة، "كنا على وشك العثور عليه، كانت القهوة دافئة حين وصلنا إلى النفق الذي كان يعيش فيه، والذي استطعنا التقاط صوته بمجسات عالية الدقة وتتبعنا رسائله"، الشبح الحي الذي يتجول تحت الأرض بينما سلاح الجو يقتل الذين يعيشون بلا أسماء فوقها، في تلك المساحة المسطحة المكشوفة على ساحل المتوسط.
في أيلول (سبتمبر) 2017، نشر الناشط اليهودي المتطرف بتسلئيل سموتريتش ما أطلق عليه "خطة الحسم"، التي تقدم صيغة معاصرة لـ"الحل التوراتي" للصراع على فلسطين التاريخية. سموتريتش ينحدر من عائلة دينية متطرفة ولد في إحدى مستوطنات جنوب الجولان السورية المحتل، وعاش ودرس في مستوطنة "بيت إيل" شمال رام الله، ويعيش الآن مع زوجته وأطفاله السبعة في مستوطنة "كدوميم" شمال نابلس بعدما استولى على أرض فلسطينية خاصة، ذاكرته ونشأته ممتلئتان بأفكار الاستيطان وقتل "العرب"، والخطة هي محصلة هذه النشأة وترجمة مخلصة لها.
بدا الأمر أقرب إلى مادة إعلامية مضللة وصلت إلى الوكالات ووسائل الإعلام، مرسوم رئاسي بتشكيل لجنة تحضيرية و"البدء بإجراء الترتيبات اللازمة لزيارة الرئيس محمود عباس وأعضاء القيادة الفلسطينية غزة"، وهي الزيارة التي أعلن عنها في خطابه أمام البرلمان التركي الأسبوع الماضي، الوكالة الصينية "شينخوا" كانت الجهة الأولى التي وصلها المرسوم وتحولت إلى مصدر نقلت عنه بقية الوكالات ووسائل الإعلام.
"هذا يتكرر دائماً هنا، منذ الهدنة الأولى في عام النكبة"، يكمل الحاج.
في جولة الإعادة الجديدة في العاصمة القطرية للبحث عن وقف لحرب إسرائيل على غزة، لا تتوافر مساحة كافية للتفاؤل. هناك تسريبات غائمة ومقصودة، كما في كل جولة، عن اتفاق ومواقف وضغوط وأفق. التسريبات هذه المرة تشير إلى تخلي "حماس" عن حكم غزة وترتيب دور للسلطة الفلسطينية عبر قوات أمنية "موثوقة" ومدربة أميركياً، وإطار لاتفاق من ثلاث مراحل تمتد المرحلة الأولى، بحسب التسريبات، على ستة أسابيع.
سمحت "حرب الإبادة" التي تشنها حكومة نتنياهو في غزة وفي الضفة، بتبين الثغرات الكثيرة في الأداء الفلسطيني الإعلامي والسياسي، وضعف أدواته وافتقار منظومته إلى الكفاءة، وأظهرت، بشكل مأسوي، هشاشة الخطاب الرسمي الموجه إلى العالم. يمكن هنا الحديث عن بعض الاستثناءات، ولكنها استثناءات قادمة من مبادرات شخصية بمجهود ذاتي وليست امتداداً للمنظومة بقدر ما يمكن اعتبارها خروجاً عليها، ولعلها ساهمت، من دون قصد، في انكشاف الهلهلة التي تعيشها هذه المنظومة.
بحذر وكثير من الشكوك، نظر الفلسطينيون إلى البيان الختامي الذي صدر عن مؤتمر المصالحة الذي عقد الأسبوع الماضي في العاصمة الصينية، وهذا يتضمن ما يشبه التجاهل الذي تعامل فيه الشارع الفلسطيني مع الحدث. يمكن هنا، من دون تردد، استخدام مفردة مثل "الإهمال"،
خسرت إسرائيل كثيراً من قوة الردع في الشهور التي تبعت عملية السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023، هذا ما تجمع عليه النخبة السياسية في إسرائيل، وفي تعريفه البسيط، الردع، هو القدرة على زراعة مستويات كافية من الخوف في محيطها لمنع أي محاولة للمس بأمنها، وحين نذهب أعمق قليلاً ستكون زراعة اليأس في هذا المحيط، هذا لا يحدث الآن، لم يعد يعمل بالقدر الكافي.
