العمل على إقامة شراكة لتحقيق التنمية والسلام العالمي والتعاون في مكافحة الإرهاب والتطــرف والفقر
القاهرة ـ من مصطفى أبو هارون:
تبدأ غدا وبعد غد في برازيليا، القمة العربية ـ اللاتينية، بهدف تعزيز العلاقات بين الإقليمين وزيادة التعاون بينهما وإقامة شراكة سعيا إلى تحقيق التنمية والسلام العالمي والتنسيق في المحافل الإقليمية والدولية ذات الصلة.
ويقر القادة مشروع إعلان القمة, وتنفرد «الرأي العام» بنشر مشروع الإعلان الذي تضمن النواحي السياسية والسلم والأمن والاستقرار وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، والتعايش السلمي بين الأمم، ومكافحة الإرهاب والتطرف ومكافحة الفقر والجوع، وتعزيز التنمية بين الإقليمين والعلاقات متعددة الطرف والسلم والأمن الدوليين، وتعزيز مواقفهم المبدئية في شأن نزع السلاح وحظر انتشار الأسلحة النووية، وقلقهم العميق في شأن تباطؤ التقدم في نزع الأسلحة النووية.
1 ـ مقدمة:
1 ـ 1: يعلن المجتمعون، أنهم متفقون على وضع جدول أعمال من أجل السعي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة تتم متابعته إقليميا ومن خلال التنسيق في المحافل الإقليمية والدولية ذات الصلة.
1 ـ 2: يؤكدون أن من أجل تحقيق السلم والأمن والاستقرار في العالم فإن التعاون بين الإقليمين، ينبغي أن يقوم على أساس الالتزام بالعلاقات متعددة الطرف، واحترام القانون الدولي، ومراعاة حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ونزع السلاح، وحظر انتشار الأسلحة النووية وأيضا أسلحة الدمار الشامل الأخرى، ومواصلة التنمية المستدامة، جنبا إلى جنب مع تحقيق العدالة الاجتماعية وعلى وجه الخصوص القضاء على الفقر والجوع والمحافظة على البيئة.
1 ـ 3: يؤكدون مجددا التزامهم الكامل، احترام مبادئ سيادة الدول ووحدة أراضيها والتسوية السلمية لكافة النزاعات والقضايا الدولية والإقليمية والثنائية طبقا للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة وعبر الطرق الديبلوماسية المتبعة ومنها المفاوضات والتحكيم المباشران واللجوء إلى محكمة العدل الدولية عند الاقتضاء.
1 ـ 4: يؤكدون مجددا التزامهم تنفيذ قرارات الأمم المتحدة من دون انتقاء، ويعلنون معارضتهم للإجراءات أحادية الجانب وفرض المقاطعة غير القانونية ضد الدول، ويؤكدون تمسكهم بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وعلى وجه الخصوص منع استخدام القوة أو التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية.
1ـ 5: يؤكدون أهمية بناء الثقة والتفاهم المتبادل من أجل التعايش السلمي بين الأمم، مدركين، في هذا السياق، أبعاد العولمة وأهمية المحافظة على الهوية الوطنية واحترام التعددية الثقافية والدور الذي يقوم به التبادل الثقافي وحوار الحضارات في بناء عالم واحد يسوده التسامح والاندماج، وفي هذا الصدد يساندون أيضا المبادرات الأخيرة مثل مبادرة «تحالف الحضارات» المقترحة من أجل تدعيم الحوار الثقافي والسياسي بين الحضارات.
1 ـ 6: يؤيدون الجهود والآليات الدولية الرامية إلى القضاء على الفقر والجوع وتعزيز التنمية، وخاصة الصندوق العالمي للتضامن الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 565/56، ومبادرة «العمل ضد الجوع والفقر» التي تمخض عنها إعلان نيويورك في 20 سبتمبر 2004، ويحثون الحكومات والمؤسسات الدولية والإقليمية والمجتمع المدني على بذل الجهود في كافة أرجاء العالم، من أجل ايجاد مصادر تمويل اضافية ممكنة لتحقيق التنمية.
1 ـ 7: يؤكدون أهمية توسيع نطاق المشاركة على أعلى المستوى لكل الأطراف المعنية في المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي ستنعقد في تونس خلال الفترة من 16 ـ 18 نوفمبر 2005 اعتبارا لأهمية دور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في عالمنا المعاصر، وأثرها الإيجابي في تعزيز التعاون بين الدول والمساهمة في تقليص الفجوة الرقمية بينها بما يسهم في دعم استقرارها.
1ـ 8: يؤكدون الحق الثابت للدول في التحكم في مواردها الطبيعية المنصوص عليها في مختلف قرارات الأمم المتحدة، وأيضا الحق السيادي للشعوب للتصرف في مواردها بما يخدم مصالحها، وفي هذا المجال يعترفون بحق الدول في وضع المساهمات التي يعتقدون أنها أكثر ملاءمة، وأيضا تنسيق سياساتهم دفاعا عن أسعار عادلة لصادراتهم الزراعية، ويرفضون كل الإجراءات التمييزية والحمائية.
2 ـ تعزيز التعاون بين الإقليمين والعلاقات المتعددة الأطراف والسلم والأمن الدوليين:
2 ـ 1: يبرزون أهمية احترام القانون الدولي والالتزام بميثاق الأمم المتحدة وعلى نحو خاص ما يتعلق بمبدأ احترام سيادة الدول، وتعزيز دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن من أجل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، كما يتفقون على أن الديبلوماسية هي أكثر الوسائل الملائمة من أجل تحقيق هذا الهدف.
2 ـ 2: يؤكدون مجددا الحاجة إلى وقف التهديدات التي يتعرض لها السلم والأمن الدوليان طبقا لميثاق الأمم المتحدة والمعاهدات القانونية التي هم أطراف فيها.
2 ـ 3: يرحبون بدخول معاهدة منع الأسلحة النووية في أميركا اللاتينية والكاريبي (معاهدة تلاتيلوكو) حيز النفاذ في دول أميركا الجنوبية، ويؤكدون أهمية معاهدات تلاتياوكو وراروتونغا وبانكوك وبليندابا التي تسعى إلى إنشاء مناطق خالية من الأسلحة النووية، وكذلك «معاهدة انتركتيكا» التي تهدف، ضمن أمور أخرى، إلي ايجاد عالم يخلو تماما من الأسلحة النووية.
2 ـ 4 يؤكدون مجددا مواقفهم المبدئية، في شأن نزع السلاح وحظر انتشار الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، ويعبرون أيضا عن قلقهم العميق، في شأن تباطؤ التقدم في نزع الأسلحة النووية، ويؤكدون مجددا عدم شرعية استخدام الأسلحة النووية أو التهديد باستخدامها من قبل أي دولة، وضرورة توفير الضمانات الأمنية للدول غير النووية، والتحرك بفاعلية نحو التزام عالمي بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، والسعي تجاه عالمية الاتفاقات ذات الصلة التي أجريت في شأنها مفاوضات متعددة الطرف في مجالات نزع السلاح وعدم انتشارها.
2 ـ 5: يؤكدون أهمية التنسيق في إطار المحافل الدولية المعنية بنزع السلاح، بهدف تحقيق مواقفهم المشتركة في ما يتعلق بضرورة تقدم المجتمع الدولي نحو تحقيق النزع الشامل للأسلحة النووية.
2 ـ 6: يؤكدون أن تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط، يتطلب إخلاء كل المنطقة من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، وفي هذا الإطار يطالبون الأطراف المعنية كافة والمجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات العملية والعاجلة لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، ويشددون على أهمية انضمام دول المنطقة كافة من دون استثناء إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وإخضاع كل منشآتها النووية للرقابة الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، سعيا الى تحقيق هدف الالتزام العالمي بالمعاهدة في الشرق الأوسط، كما يعربون عن مساندتهم للمبادرة العربية التي تدعو إلى جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.
2 ـ 7: يذكرون بأن الأمم المتحدة، كي تقوم بالدور المنوط بها، بحاجة إلى اصلاح شامل واسع النطاق وبوجه خاص في ما يتعلق بالجمعية العامة ومجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجعل هذه الأجهزة أكثر كفاءة وديموقراطية وأكثر تمثيلا وفقا لما تتطلبه طبيعتها ووظائفها والغاية من انشائها.
2 ـ 8 :يؤكدون مجددا ضرورة تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام ووفقا للقرارات ذات الصلة التي أصدرها مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، بخاصة قراري مجلس الأمن رقم 242 لسنة 1967، ورقم 338 لسنة 1973 فضلا عن مرجعية مدريد و«مبادرة السلام العربية» التي تكفل تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة، كما أبرزوا أهمية التطبيق الكامل «لخريطة الطريق»، ويؤكدون الحاجة إلى تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وتنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 1515 لسنة 2003، وإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حدود 1967، تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل، وانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية المحتلة حتى حدود 4 يونيو 1967، وازالة المستوطنات ومن ضمنها مستوطنات القدس الشرقية، كما يأخذون في الاعتبار الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية بتاريخ 9 يوليو 2004 في شأن «العواقب القانونية» لبناء الجدار الفاصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويطالبون كل الأطراف المعنية بالالتزام بهذا الرأي الاستشاري.
2 ـ 9: يعبرون عن قلقهم، من استمرار التوتر والعنف والعمليات العسكرية والأعمال الإرهابية، التي تجتاح حاليا الشرق الأوسط، والتي تعرض السلام الإقليمي والدولي للخطر، ويؤكدون دعمهم للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة والأطراف الأخرى في المجتمع الدولي التي تعمل من أجل استئناف عملية السلام، ويدعون الأطراف المعنية الى القيام بالجهود اللازمة لدعم مسار التفاوض الذي يقوم على أساس المبادىء والمعايير الأساسية للقانون الدولي.
2 ـ 10: يؤكدون أهمية احترام وحدة وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، واحترام إرادة الشعب العراقي وخياراته في تقرير مستقبله بنفسه والتي تم التعبير عنها في الانتخابات التي جرت مؤخرا، والتي تعد إنجازا كبيرا على طريق الانتقال السلمي للسلطة لإقامة نظام دستوري ديموقراطي واستكمال العملية السياسية، كما يؤكدون على الدور المحوري للأمم المتحدة بالتعاون مع الجامعة العربية في إعادة إعمار العراق وبناء مؤسساته.
2 ـ 11 يعربون عن قلقهم العميق في شأن العقوبات أحادية الجانب المفروضة على سورية من قبل الولايات المتحدة ويرون في القانون المزعوم لمحاسبة سورية انتهاكا لمبادىء القانون الدولي وتعديا على أهداف ومبادئ الأمم المتحدة مما يشكل سابقة خطيرة في التعامل مع الدول المستقلة.
2 ـ 12 يؤكدون على وحدة السودان أرضا وشعبا وسلامته الإقليمية، ويدعون كل الأطراف المعنية الى دعم جهود تحقيق السلام الشامل وجهود اعادة الإعمار والتنمية، ويرحبون بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتسهيل عملية المساعدة الدولية لمعالجة الأزمة الإنسانية في دارفور، ويعربون عن اهتمامهم الشديد بالدور الذي تقوم به كل من الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي في هذا الصدد.
2 ـ 13 يرحبون بإنجازات عملية المصالحة الوطنية الصومالية، ويعبرون عن مساندتهم للمؤسسات الدستورية التي انبثقت عنها، اضافة للجهود المبذولة لإعادة الأمن والاستقرار إلى الصومال تمهيدا لتمكينه من اعادة الإعمار والتحول الديموقراطي السلمي.
2 ـ 14: يشددون على ضرورة التصدي للإرهاب بكل صوره وأشكاله، من خلال تعاون دولي نشيط وكفء ضمن منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية المعنية، على أساس من الاحترام لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والالتزام الصارم بالقانون الدولي ومبادىء حقوق الإنسان، كما يؤكدون مجددا على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق في تبادل الخبرات والمعلومات وتطوير القدرات للأجهزة المختصة بمكافحة الإرهاب ويدعون إلى عقد مؤتمر دولي تحت مظلة الأمم المتحدة لدراسة هذه الظاهرة، ووضع تعريف لجريمة الإرهاب، ويأخذون في الاعتبار التوصيات الصادرة عن المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي استضافته السعودية في الرياض خلال الفترة من 5 ـ 8 فبراير 2005، والتي تشكل منهجية شاملة للتصدي لظاهرة الإرهاب، ويدعمون اقتراح صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي عهد السعودية بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب.
2 ـ 15: يؤكدون مجددا رفضهم للاحتلال الأجنبي، ويعترفون بحق الدول والشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي، طبقا لمبادىء الشرعية الدولية، والالتزام بالقانون الإنساني الدولي.
2 ـ 16: يقرون بالدور الجوهري، للتعاون الدولي في تناول المشكلات العالمية المتمثلة في العقاقير غير المشروعة والجرائم المتعلقة بها، ويعلنون عزمهم على ضمان اتباع نهج متوازن، ومتعدد الطرف، وشامل، وغير انتقائي في معالجة هذه القضايا، على أساس مبدأ المسؤولية المشتركة وطبقا للقانون الوطني.
2 ـ 17: يتفقون على العمل معا في المحافل متعددة الطرف من أجل تعزيز الأعمال المنسقة التي يقوم بها المجتمع الدولي بهدف تحقيق الأهداف التنموية للألفية التي تم الاتفاق عليها في قمة الأمم المتحدة للألفية، ويعلنون عن إرادتهم في تنسيق الجهود لتحقيق التطبيق الكامل لما جاء في جدول أعمال الدوحة وتدعيم نظام التجارة متعددة الأطراف الذي ينبغي أن يتصف بالعدل وأن يكون مبنيا على القواعد التي من شأنها تسهيل الاندماج المنصف للدول النامية في الاقتصاد العالمي.
3 ـ التعاون الثقافي:
3 ـ 1: يقرون بأهمية التفاعل الثقافي بين الشعوب لإثراء الحضارة الإنسانية، ويرون أن قمة الدول العربية ودول أميركا الجنوبية تمثل فرصة لتعزيز التفاهم بين شعوب الإقليمين، وثقافاتهم، وفي هذا الصدد يعربون عن تقديرهم للدور الإيجابي لمواطني دول أميركا الجنوبية المتحدرين من أصول عربية في توثيق الصلات بين الإقليمين.
3 ـ 2: يؤكدون مجددا، على الأهمية المتزايدة لدور الثقافة كجسر بين الشعوب، وبوصفها نشاطا اقتصاديا لحفز التنمية وتعزيز التعاون المشترك.
3 ـ 3: يقرون بضرورة المحافظة على هوياتهم الثقافية ونشر أهم الجوانب ذات الصلة بتراثهم الثقافي في ما بينهم، وفي هذا الصدد يقرون تعزيز آليات التبادل الثقافي، لتشمل كل جوانب الإنتاج الفني، مثل مهرجانات السينما، ومعارض الفنون، وحفلات الموسيقى الشعبية والكلاسيكية، إلى جانب أشكال التعبير الأخرى عن المظاهر الثقافية المتأصلة في تقاليد شعوبهم.
3 ـ 4: يقررون في هذا الإطار عقد اجتماع لخبراء من الإقليمين، لاختيار مراجع مكتوبة باللغة العربية، وأخرى باللغات الرسمية لبلدان أميركا الجنوبية لتبادل ترجمتها، وذلك من أجل تأسيس مكتبة أميركية جنوبية - عربية في المستقبل.
3 ـ 5: يؤكدون أهمية تعزيز التعاون والتبادل في المجال السمعي والبصري، لنشر ثقافاتهم ولغاتهم بطريقة أكثر فاعلية.
3 ـ 6 يقررون تعزيز تبادل البرامج الثقافية، والتفاعل بين المنتفعين في كلا الإقليمين وتشجيع مشروعات القطاع الخاص في مجال الاستثمار الثقافي، لكي تتمكن كلتا المنطقتين من الاطلاع على واقع مجتمعاتهما عبر القنوات المناسبة والمباشرة.
3 ـ 7 يقررون تعزيز التعاون في مجال التعليم والمجال الأكاديمي من خلال تقديم المنح الدراسية، وغير ذلك من الأنشطة، مثل تنظيم المؤتمرات والندوات حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
3 ـ 8 يقدرون أهمية نوع التراث الثقافي لبلدانهم، والحاجة إلى الحفاظ عليه وتحقيقا لهذه الغاية، يقررون تعزيز التعاون التقني في مجالات التنقيب عن الآثار التاريخية والتراث المعماري والأعمال الفنية وترميمها، وكذلك دعم سبل التعاون والتنسيق المشترك في مكافحة تهريب الآثار والتراث.
3 ـ 9 يتفقون على ضرورة تشجيع الإنتاج الثقافي المشترك، والعمل على تبادل الخبراء بين بلدان أميركا الجنوبية والبلدان العربية من أجل إقامة مشروع واسع النطاق لحماية التراث الإنساني ونشر ثقافة السلام.
3 ـ 10 يتفقون على دعم تبادل البرامج في مجال الرياضة باعتبارها وسيلة التقريب بين الأجيال الشابة في كلا الإقليمين.
4 ـ التعاون الاقتصادي:
4 ـ 1 يؤكد الجانبان أن السلام والأمن والاستقرار في منطقتيهما تشكل الركيزة الأساسية لدفع الازدهار الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، ويعلنون عن عزمهم على التعاون في ما بينهم في كل المجالات، ومن بينها تسوية النزاعات التي تؤثر في شكل مباشر على ذلك، والتعاون مع الأطراف الدولية الأخرى من أجل زيادة إسهام المنطقة العربية ومنطقة أميركا الجنوبية في عملية اتخاذ القرارات الاقتصادية على المستوى الدولي.
4 ـ 2: يلتزمون تكثيف عملية تنسيق مواقفهم في المحافل الاقتصادية والتجارية، وذلك لمناقشة القضايا المشتركة طبقا للأهداف الواردة في هذا الإعلان، وفي هذا الصدد، يؤكدون مجددا التزامهم بتقوية المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة، من أجل العمل على وضع جدول أعمال دولي طموح وواسع النطاق للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتنفيذ القرارات ذات الصلة التي تم تبنيها في المؤتمرات الرئيسية للأمم المتحدة.
4 ـ 3: يؤكدون التزامهم بحماية الملكية الفكرية، ويقرون أن حماية الملكية الفكرية يجب ألا تحرم البلدان النامية من الوصول إلى الاكتشافات العلمية والتكنولوجية الأساسية، ومن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز التنمية الوطنية، وعلى نحو خاص ما يتعلق منها بسياسات الصحة العامة.
5 ـ التجارة الدولية:
5-1: يتفقون على أن التجارة الدولية وسيلة لتعزيز التنمية الاقتصادية، وتوفير فرص العمل وزيادة الدخل وخفض الفقر وتحسين مستويات المعيشة,, وإدراكا لحقيقة توسع التدفقات التجارية وقوتها على امتداد العقود الماضية، ونتيجة للاختلالات التجارية الدولية ولعدم اتساق القواعد المعمول بها، فإن هذا التوسع لم يؤد إلى مكاسب عادلة وبنفس القدر للاقتصادات الصغيرة والهشة، الأمر الذي أدى إلى توسيع الفجوة بين البلدان المتقدمة والنامية.
5-2: يؤكدون أن إنشاء نظام تجاري متعدد الأطراف، يعتمد على قواعد محددة يتسم بالشفافية وعدم التمييز والإنصاف، أمر حيوي لتعميم فوائد العولمة على البلدان النامية، ويعربون مجددا عن دعمهم لمنظمة التجارة العالمية وتعزيز دورها، والعمل على إنجاح المفاوضات الرامية إلى تنفيذ جدول أعمال الدوحة للتنمية بما يفيد الدول النامية بما في ذلك القطاعات التي يتمتعون فيها بالميزة التنافسية.
5-3: يعربون عن دعمهم المشترك في أن تتمكن جميع الدول المشاركة في هذه القمة، والتي طلبت الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية أن تتمكن من ذلك بطريقة مرضية وفي أقرب وقت.
5-4: وإذ يدركون أهمية التفاعل بين البلدان العربية وبلدان أميركا الجنوبية، يؤكدون أن لهذا التفاعل دورا أساسيا في جولة المفاوضات التجارية متعددة الأطراف من أجل التوصل إلى نتائج إيجابية من شأنها ضمان مراعاة تأثير التجارة الدولية على التنمية وأن تصبح أداة فاعلة للتقليل من أوجه عدم المساواة بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية، وأن تكون كذلك عنصرا جوهريا لتقدم مجتمعاتهم ورفاهيتها، كذلك يشددون على الحاجة إلى التخفيف من التشوهات الراهنة في النظام التجاري متعدد الأطراف، وبصفة خاصة في مجال الزراعة، الأمر الذي يحول بين البلدين النامية والاستفادة من المزايا النسبية التي تتمتع بها.
5-5: يقررون دعم طلبات المنظمات الإقليمية في منطقتيهما، للحصول على صفة المراقب في أجهزة منظمة التجارة العالمية، وفقا للقواعد والإجراءات المعمول بها في منظمة التجارة العالمية.
5-6: يعلنون دعمهم الخاص للدور الذي تضطلع به الأونكتاد كجهة اتصال داخل الأمم المتحدة، من أجل المعالجة المتكاملة للتجارة والتنمية والقضايا المتداخلة في مجالات المال والتكنولوجيا والاستثمارات والتنمية المستدامة على نحو ما أكده إجماع ساو باولو، والبيان الوزاري لمجموعة السبع والسبعين، وهما الوثيقتان اللتان اتفق عليهما في مؤتمر الأونكتاد الحادي عشر في ساو باولو، في شهر يونيو/ حزيران الماضي 2004.
6 ـ النظام المالي الدولي:
6-1: يؤكدون مجددا ضرورة تعزيز الإصلاحات في هيكل النظام المالي الدولي من أجل دعم جهود البلدان النامية، لتحقيق نمو اقتصادي يتسم بالإنصاف الاجتماعي، ويدركون أن هذه الإصلاحات لابد أن تتضمن أدوات أكثر ملاءمة لمنع الأزمات المالية وإدارتها، وتحديد آليات جديدة وتنفيذها لضمان التدفقات المالية، وإعطاء البلدان النامية دورا أكبر في عملية صنع القرار في المنظمات المالية متعددة الأطراف.
6-2: يعربون عن قلقهم إزاء عدم استقرار الأسواق المالية الدولية، ويدركون أن جهودا إصلاحية إضافية يجب أن تبذل في المحافل الدولية بهدف تعاون أفضل بين البلدان المتقدمة والنامية لتعزيز التفاهم المشترك حول القضايا المالية الدولية الرئيسية، ويتفقون على أن إحراز مزيد من التقدم، خاصة فيما يتعلق بإنشاء آليات مالية مبتكرة لدعم مشروعات التنمية والسياسات والبرامج التي تتبناها البلدان النامية أمر حيوي، وذلك دون أن يضر باقتصاداتهم.
6- 3: يؤكدون أهمية ضمان موارد مالية مستقرة ومستمرة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بخاصة في مجالات البنية الأساسية والقضاء على الفقر والجوع، ويشددون على نحو خاص على الحاجة إلى أن تعي المؤسسات المالية متعددة الطرف أن الإنفاق العام في المجال الاجتماعي ومشروعات البنية التحتية يجب أن يتم التعامل معها على أنها استثمارات وليست ديونا عامة.
7- التنمية المستدامة:
7-1: يؤكدون مجددا التزامهم بالمبادئ والأهداف الواردة في الوثائق الأساسية متعددة الأطراف بشأن التنمية المستدامة، مثل إعلان ريو عن البيئة والتنمية والأجندة «21»، اللذين تم إقرارهما في مؤتمر ريو عام 1992، وكذلك تنفيذ خطة مؤتمر القمة العالمي حول التنمية المستدامة، الذي انعقد في جوهانسبرج عام 2002.
7-2: يرحبون بالنجاح الذي حققته الدورة الثانية عشرة للجنة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، التي نوقشت خلالها القضايا ذات الصلة بكلا الإقليمين، مثل موارد المياه، والصرف الصحي، والمستوطنات البشرية، وآثارها على الرعاية الصحية، وخفض الفقر، والتغيرات في أنماط الاستهلاك والإنتاج.
7-3: يشيرون إلى ضرورة وفاء البلدان المتقدمة بالتزاماتها، فيما يتعلق بتمويل التنمية ونقل التكنولوجيا، وتوسيع الفرص لوصول صادرات البلدان النامية إلى الأسواق، بما يساهم في بلوغ أهداف التنمية المستدامة التي وافق عليها المجتمع الدولي.
7- 4: يلاحظون بتقدير وجود مبادرات في كلا الإقليمين، تتناول القضايا البيئية والتنمية المستدامة ويعبرون عن مصالحهم المشتركة لتعزيز التعاون، وتبادل الخبرات في تنفيذ هذه المبادرات، ويبرزون الحاجة إلى اتخاذ إجراءات فاعلة على مستوى التعاون الدولي لخفض تعرض البلدان للكوارث الطبيعية في أوطانهم.
7-5: يقرون أيضاً بأهمية الاتفاقات متعددة الطرف والإجراءات التي اتفق عليها المجتمع الدولي، لحماية النظام المناخي، وطبقة الأوزون والتنوع البيولوجي، ويدعون كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والوكالات المتخصصة ليشاركوا بفاعلية.
7-6: يعربون عن قلقهم الشديد إزاء عمليات دفن النفايات الكيماوية لما تؤديه من تلوث للبيئة وإتلاف للثروات وما تشكله من خطورة بالغة على حياة السكان وخرقا للاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية البيئة.
7-7: لكلا الإقليمين تاريخ طويل من العناية بالقضايا المتعلقة بجدول الأعمال الدولي المتزايد البنود في شؤون البيئة ولاسيما العمل الدؤوب من أجل دعم الأعمال المبينة في الاتفاقية الإطارية بشأن تغيير المناخ وفقاً لمبدأ المسؤوليات المشتركة وإن كانت متباينة ويرحبون في ضوء ذلك بدخول بروتوكول كيوتو مؤخرا إلى حيز التنفيذ.
8
ـ تنمية التعاون جنوب ـ جنوب:
8-1: يؤكدون أهمية التعاون جنوب- جنوب ويدركون حاجة كلا الإقليمين إلى الاستفادة من فرص التعاون العديدة لبلدان أميركا الجنوبية والبلدان العربية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية والعلمية والثقافية، ويشددون على أن ثروات مجتمعاتهم وتنوعها، تساعد على تعزيز العلاقات فيما بينهم.
8-2: يرحبون بمبادرة قطر بعقد قمة جنوب- جنوب في الدوحة (12-17 يونيو 2005) ويؤكدون أهمية المشاركة الفاعلة للقادة في هذه القمة، الأمر الذي من شأنه تعزيز تعاون جنوب- جنوب في مختلف المجالات.
8-3: يدركون أن ترسيخ التكامل بين اقتصاداتهم والاستفادة من الإمكانيات الواسعة المتاجة لزيادة التدفقات التجارية في ما بين الإقليمين من شأنها أن تخدم مصلحة شعوبهم، ويقررون دراسة كل الوسائل الكفيلة بتعزيز التجارة بين الإقليمين ويبرزون أهمية التقدم في عمليات التكامل داخل كلا الإقليمين، مع الأخذ في الاعتبار أوجه عدم الاتساق في الاقتصادات الوطنية وكذلك الاحتياجات الخاصة للاقتصادات الصغيرة والاقتصادات الهشة وما تعاني من قيود خاصة ما يتعلق بالدول النامية التي لا سواحل لها.
8-4: يعترفون بأن من المصلحة المشتركة الاعتماد على آليات مشتركة للاستثمار والشراكة في الإقليمين في القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة والاتصالات والنقل باعتبارها رافعة للتنمية.
8-5: يعربون عن ضرورة اتخاذ التدابير الملائمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإقليمين وبما فيها تحديد آليات للتعاون بين الوكالات ذات الكفاءة في مجالات النقل النهري والبحري والجوي وذلك مثل مذكرة التفاهم بين الهيئة العربية للطيران المدني واللجنة الأميركية اللاتينية للطيران المدني، وأهمية تفعيل هذه الآليات، كما يؤكدون على الحاجة إلى اتخاذ الخطوات الضرورية لتعزيز التعاون في مجال السياحة والترويج لها بين/ في الإقليمين، بما فيها زيادة المشاركة في المعارض وتنظيم مناسبات الترويج المشتركة.
8-6: يتفقون على زيادة الجهود نحو نشر البيانات المحدثة بشكل منهجي في بلدانهم والمتعلقة بفرص التجارة والاستثمار والسياحة من خلال إقامة معارض شبه دائمة، وعقد اتفاقيات للتعاون بين الوكالات المسؤولة عن ترويج الصادرات والاستثمار والقيام بإيفاد البعثات من أصحاب المشروعات وتنظيم ندوات مشتركة، ويعبرون عن اهتمامهم بتبادل المعارف والتجارب التي تسهم في تنمية الخبرات القائمة حالياً في مؤسسات البلدان العربية وبلدان أميركا الجنوبية.
8-7: يدركون الأهمية العظمى للتعاون جنوب - جنوب، باعتباره فعالا في تكامل النظام التجاري متعدد الأطراف وفي دعم القدرة التنافسية والنمو لاقتصادات البلدان النامية، ويرحبون ببدء الجولة الأخيرة الثالثة للمفاوضات التجارية، في إطار اتفاقية النظام العالمي للأفضليات التجارية، ويدعون كافة المشاركين إلى تقديم تنازلات تجارية كبيرة أثناء هذه الجولة، بهدف إضفاء مزيد من الدعم والتوسع في التجارة جنوب- جنوب.
8-8: يؤكدون أن القطاع الخاص وقطاع الأعمال، يجب أن يقوما بدور رئيسي في التنفيذ الفعال لفقرات الإعلان في القطاعات ذات الصلة بالتجارة والاستثمار، كما يؤكدون على أن حكوماتهم سوف تتخذ كل الإجراءات الممكنة لتسهيل وتعزيز هذا الدور.
9 ـ التعاون العلمي والتقني:
9-1: يؤكدون مجددا تفهمهم أن تعاون جنوب- جنوب له تكلفة قليلة وآلية عالية الفاعلية، والتي ربما تسهم في تنمية القدرات في البلدان العربية وأميركا الجنوبية.
9-2: يعبرون عن هدفهم المشترك من أجل زيادة التعاون العلمي والتقني بين الإقليمين، آخذين بعين الاعتبار المعرفة والخبرة المتراكمة في كلا الإقليمين، وما بينهما من تكامل وقدرة على الابتكار، ويؤكدون على الحاجة الماسة لتنسيق برامج التعاون في الجامعات ومراكز البحث الهامة في إقليميهما، وكذلك تشجيع تبادل الخبرات والباحثين وأساتذة الجامعات، كما يعلنون عن استعدادهم لإيجاد آليات مالية لتنفيذ برنامج تطوير التعاون العلمي والتقني في ما بينهم، ويحددون المجالات التالية لبدء هذا البرنامج التي تمخضت عنها ندوة الأراضي القاحلة والموارد المائية «مدينة فورتا ليزا/ البرازيل ـ سبتمبر 2004»: «1» التصحر، والأراضي شبه القاحلة، «2» إدارة الموارد المائية، «3» الزراعة المروية، «4» الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية «البيولوجية» ،«5» التنبؤ بالمناخ، «6» تجهيز التربة، «7» تربية الماشية.
9-3: يقرون اهتمامهم المشترك، بتكثيف تبادل المعلومات والخبرة في مجال الزراعة المروية من أجل زيادة المعرفة بنظم الري الكفؤة التي تسمح باستخدام أفضل للاستثمار، ويعربون عن عزمهم على توسيع نطاق تبادل المعلومات والخبرة في استخدام النماذج الهيدرومناخية للتنبؤ بالمتغيرات المائية، مثل مصبات الأنهار.
