نصر المجالي من لندن: حدثان مهمان سيطرا على الساحة العربية في الأسبوع الفائت رغم أن نتائجهما قيد الانتظار الذي يطول أو لا يطول، حيث المرض المفاجئ للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي استدعى نقله على عجل إلى باريس للعلاج، وانعكاسات المرض على مجمل التطورات فلسطينيًّأ وعربيًّا، هو حدث لم يكن في إطار الاستفتاء، إلا أنه أجيب عنه من جانب المشاركين في الاستفتاء من خلال السؤال الذي تناول سبب تراجع القضية الفلسطينيةفي سلم الأولويات عربيًّا، أما الثاني من الأحداث فهو مستقبل حكومة عمر كرامي اللبنانية وماإن كانتستفشل أو ستنجح في مهماتها، حيث رأت غالبية المصوتين أنها ستفشل، وهي نتيجة محتملة إذا ما عرفنا البعد السوري في تشكيل تلك الحكومة التي استثنت دور المعارضة التي ترفض أي دور لدمشق في تحديد مسار السياسة اللبنانية تحت شعار "فاض بي ومليت".
هذا إلى جانب ما تناوله الاستفتاء من قضايا كثيرة ذات علاقة بالواقع العربي رياضيًا واجتماعيًا وثقافيًا، فهناك مؤيدون وهناك معارضون لبعض ما طرح، وهناك منهم في منزلة بين المنزلتين قبولًا ورفضًا أو لا يهمهم.
ورأى 66 % من مجموع المصوتين ألـ 3232 على سؤال الصفحة الأولى حول "مدى إمكان نجاح عمر كرامي في مهمته كرئيس للحكومة اللبنانية" أنه سيفشل، ويبدو أن لهذه النسبة الكبيرة تحليلها في التطورات إذا ما أخذ بعين الاعتبار الدور السوري الذي لا يزال مسيطرًا على الحال السياسي في الجار لبنان منذ ثلاثين عامًا، بينما قالت نسبة 17 % أنه سينجح، وأجابت نسبة 16 % بأنه لا تدري، مكتفية بذلك شر الإجابة التي قد تقود إلى صراع وجداني حول مصير لبنان الذي يتعطش للوحدة الكاملة واستعادة عافيته الديموقراطية.
وغير بعيد عن الوضع اللبناني، فإن المقاومة العراقية ضد القوات الأميركية فيما عرف بالمثلث السني باتت تحت المجهر والتحليل السياسي والاستراتيجي لعديد من القادة العسكريين وكذلك المحللين وراصدي الأحداث من كون هذه المقاومة "عملا إرهابيا، أم أنها فعل مشروع لشعب يريد التحرر من القوى الأجنبية"، وهنا يأتي موضوع عزل العراق أهي سياسة عربية أم لا.فما جاءردًا على سؤال قسم "كتّاب إيلاف" الخاص بما إذا كان المتابعون يرون أن هناك فعلًا سياسة عربية لعزل العراق، فإن نسبتي من قال "نعم" ومن قال "لا" تقاربت، حيث مع النعم 51%، وقالت نسبة 47% لا، ولا تدري نسبة 3% من مجموع الذين صوتوا :1310 .
دارفور والعقوبات
وليس بعيدًا عن الحالين اللبناني والعراقي، فإن السودان الذي يعاني من أزمات وحروب أهلية طاحنة منذ اكثر من ربع قرن ولا نقول منذ استقلاله العام 1956، وجد نفسه بعد محادثات "شبه ناجحة" لحل أزمة الجنوب، في مواجهة مأزق جديد بسبب تطورات الصراع الدموي في إقليم دارفور وتشريد أهله فضلًا عن مجازر دامية نفذتها جماعة الجنجويد بدعم من حكومة الخرطوم على خلفيات عرقية في مواجهة موقف عالمي قد يقود في النهاية إلى فرض عقوبات كتلت التي فرضت على العراق بسبب موقفه من الأكراد في مطلع تسعينيات القرن الفائت، لذلك جاء سؤال استفتاء القسم السياسي منصبا حول مدى اعتقاد المتابعين بأن السودان سيتعرض لعقوبات دولية بسبب دارفور ؟ فمن مجموع الذين صوتوا :1817، أيدت بنعم نسبة 78% وتستبعد نسبة 15% فرض عقوبات، فيما نسبة الذين لا يعلمون كانت 7% .
بديل النفط
ومع ارتفاع أسعار النفط المتواصل منذ أسابيع في السوق العالمية، والتخوف من مواجهة أزمة طاقة حقيقية تعمل العالم كله رغم محاولات وضع الحلول التي يبدو أنها لا تغوص على عمق المشكلة، فإن نسبة معقولة من مجموع الذين صوتوا :776 حول ما إذا كانوا "يؤيدون التوجه إلى الطاقة البديلة"، حيث قالت نسبة 54% (نعم) وعارضت ذلك نسبة 38% ، فيما لا يهم الأمر ما نسبته 8% من المتابعين.
موضة
وبعيدًا عن النفط وأسعاره وتذبذبها، فإن هنالك جيلًا ولو أن نسبته قليلة من بين المتابعين لا تهمه بعض الأزمات تحت شعار "وكفى الله المؤمنين شر القتال"، أو على حد قول المثل الشعبي "طلعت نزلت حادت عن ظهري بسيطة"، منشغل في متابعة الموضة وآفاقها، فمن بين المصوتين ألـ264 قالت نسبة 50% إنها لا تتفق وموضة الهيبيين التي بدأت تستعيد وجودها في شوارع مدن غربية، وتستعد مدن الشرق لاستقبال رياحها. وأبدت نسبة 23% التعاطي مع "الهبة الهيبية " ولا يهم الأمر من قريب أو بعيد ما نسبته 27 % من المصوتين.
صحة
وتقريبًا تعادلت نسبة المصوتين على سؤال قسم الصحة في "إيلاف" المتعلق بالمنشطات الجنسية ما إذا كانت "تزييفا للجنس الطبيعي أو أنها تشكل علاجا له"، حيث اعتبرتها نسبة 41 % بأنها تزييفًا، فيما قالت نسبة 47 % بأنها علاج طبيعي وتعتقد نسبة 13 بأن لا تأثير لتلك المنشطات، وبلغ مجموع المشاركين في الجواب :684 .
موسيقى
وتبوأ لبنان مكانا مرموقًا بكونه الدولة الأولى عربيًا في إنتاج الموسيقى، ففي المشاركة ذات الحجم الكبير على سؤال قسم الموسيقى الخاص بذلك، جاء لبنان أولا 47% ، ومصر ثانيا 35% فيما حل المغرب ثالثا بنسبة 18% ، من أصل مجموع الذين صوتوا :2368
إعلام عربي مستنسخ
وإليه، فإن هنالك حجمًا من متابعي "إيلاف" لا يستهان به يؤيد وجود صحافة إثارة عربية على غرار الصحافة التي تكتسح الشارع الصحافي في عواصم الغرب ، ففي رد 737 مشاركًا على سؤال قسم "جريدة الجرائد"هنالك نسبة 50% أيدت، بينما عارضت نسبة 41% ، ولا يهم الأمر ما نسبته 9% .
شباب
وفي ميدان غير بعيد، فالإعلام .. هذه الوسيلة الأكثر تأثيرًا على العقل البشري وآرائه وتوجهاته .. هذه الوسيلة التي حتى في أبسط صورها الترفيهية تتخطى الهدف البسيط وتتابع مسيرتها في دفع المشاهد إلى الاستهلاك أو الاقتناع بتوجه معين أو فكرة معين. وتقول الزميلة نسرين عز الدين مشرفة قسم الشباب في "إيلاف" في تحليلها لأجوبة سؤال استفتاء حول الإعلام العربي وما إذا كان "منسوخًا عن وسائل إعلام الغرب ام لا" أنه بما أن كل مؤسسة إعلامية وجدت من أجل هدف ما فمن غير المنطقي الحديث عن إعلام غير منحاز، بل وأكثر ونتيجة للوتيرة السريعة للتطور في مجال الاتصالات التي سخرتها الوسائل الإعلامية الغربية لخدمتها وعدم قدرة الوسائل العربية على "إيجاد " سبل استخدامها فإنها تتبع الخطوات الغربية من أجل الاستفادة من هذه المعدات او تلك. إضافة إلى"التقليد" الذي اتخذ شكلًا اكثر لطفًا مؤخرًا وهو بيع حقوق البرنامج للمحطات العربية خوفا من التشويه التام لمضمونه.. وهكذا تزخر المحطات العربية ببرامج منسوخة كليًا عن برامج أجنبية وفي هذه الحالة تكون المحطة العربية قد اشترت حقوق البرنامج .. او نسخة معدلة عن الأجنبية وفي هذه الحالة يكون التعديل اجتهاد شخصي في محاولة لإقناع المشاهد أن معد أو مخرج البرنامج أو حتى المقدم لم يسرق الفكرة. ولقد صوت 783 حول رؤيتهم للإعلام العربي .. 14% لا تزال ترى فيه حيادًا وموضوعية مقابل 39% اعتبرته منحازًا للجهة التي أوجدته أو الخط الذي تعدمه إضافة إلى 48 % اعتبرته مقلدا للغرب.
حذف التعليقات
وإذ ذاك، هل المتابعين وقراء "إيلاف"، مع حذف التعليقات في على الكتابات الواردة في زاويتي "أصداء و"كتّاب إيلاف"، هنا يرى كل من الزميلين عبد القادر الجنابي وعبد الرحمن الماجدي أن التعليقات على مقالات كتاب إيلاف وأصداء شكلت تفاعلًا حيويًا بين الكاتب والقراء وبين القراء انفسهم حيث تحولت بعض المقالات الى منتدى مصغر لتعليقات القراء على تعليقات بعضهم بعضًا. لكن عمد بعض القراء الى التجريح الشخصي ضد الكتّاب بعبارات نابية ومعيبة نتعفف عن نشرها، الامر الذي تسبب تكراره الى ابتعاد التعليق والغاية منه عن ما كنا نرجوه في إيلاف. فتقرر ايقاف التعليقات على المقالات مؤقتًا بانتظار ايجاد وسيلة اخرى تحقق التفاعل بين الكاتب وقرائه. لكن ما بدا من نتيجة الاستفتاء حول هذه المسألة يدل على تمسك قراء وكتاب ايلاف بابقاء التعليقات فقد صوّت 87% من المتصفحين لقسم اصداء لصالح ابقاء التعليقات فيما خالفهم 10% فقط وابدى عدم اهتمامه 3% من المصوتين البالغ عديدهم 454 قارئا.
تهميش الدراما المغاربية
ولكن، ما السبب الكامن في رأي القراء وراء "تهميش الأعمال الدرامية لبلدان المغرب العربي"؟ يرى الزميل عبد الله الدامون من الرباط أن الأغلبية الساحقة من المغاربة يفهمون اللهجة المصرية مثلما يفهمها أي مصري. بل يفهمون أيضًا لغة المناطق المصرية بما فيها لغة الصعايدة، وكل ذلك بفضل، أو بسبب المسلسلات والأفلام المصرية التي شربوها طوال عقود من الزمن، أي منذ أن دخل التلفزيون منازل المغاربة. الشيء نفسه ينطبق على التونسيين والجزائريين والموريتانيين والليبيين الذين أكلوا الكثير من مشاكل الزواج والطلاق والسكن حتى قيل وقتها إن المصريين حلوا مشاكل السكن عبر كراء تلفزيونان بلدان المغرب العربي.
ويقول إن شعوب المغرب العربي صارت تفهم أيضا اللهجة السورية واللبنانية والأردنية والسعودية والكويتية وما شاء الله من اللهجات لأن تلفزيونات بلدانهم لا تجد ما تبثه من إنتاج محلي فتغرقهم في مشاكل الآخرين التي ينسون بواسطتها مشاكلهم. يعرفون الممثلين المصريين كما يعرفون إخوانهم وأخواتهم ويتذكرون عناوين المسلسلات التي بثت في السبعينات من القرن الماضي. وعندما دخلت الأعمال الدرامية السورية إلى الحلبة صاروا "زبناء" كبارًا لها وأصبحوا يقيّمون الجيد وغير الجيد.
ويشير إلى أن العكس ما يحدث في بلدان المشرق بالنسبة لبلدان المغرب العربي. فهي بالنسبة إليهم لغة غير مفهومة لذلك جعلوا الأعمال الدرامية لهذه المنطقة في الجزء العلوي من الثلاجة وقالوا إن اللهجة غير مفهومة. المغاربيون تعلموا اللهجة المشرقية بكثرة الاستماع وليس حبًا فيها، وكانوا بالتأكيد سيتعلمون الصينية لو استمعوا إليها كل هذا الوقت، بينما الآخرون لم يحاولوا قط ذلك. من هنا يبدو ذلك التنافر الذي يشبه أحيانا العداء بين المشرق والمغرب... وهكذا صار الشرق شرقًا والغرب غربًا في كل شيء... حتى في التلفزيون والسينما.
القراء الذين أجابوا على استفتاء "إيلاف" حول "السبب في تهميش الأعمال الدرامية للمغرب العربي" عزا 65 في المائة من مجموع المصوتين (1096) منهم ذلك إلى اختلاف اللهجة، وهم محقون في ذلك، فالتلفزيونات العربية لا تبث الأعمال المغاربية لذلك ستظل المشكلة قائمة أبد الدهر.
ولذلك فإن نسبة 28 في المائة من المصوتين قالوا إن سبب ذلك راجع لضعف المستوى، وهم محقون في ذلك، لأنه لا توجد لهذه الأعمال سوق جيدة تدفعها إلى الرواج وتطوير مستواها. بينما قالت نسبة 7 في المائة قالوا إن ذلك يحصل لخوف المشرق من منافسة المغرب، وهم أيضًا محقون إلى حد ما لأن التلفزيونات التي لا تبث أعمال الآخرين تفعل ذلك وفي نفسها شيء من حتى. وكم من أعمال مشرقية مفزعة في رداءتها ومهولة في تفاهتها مرت في تلفزيونات بلدان المغرب العربي ومازالت راقدة على قلوب المشاهدين مثل الكابوس. وعموما فإن الجميع محق في هذا الاستفتاء. فالأسباب تتداخل إلى حد يجعل من الأفضل للمرء أن يطفئ جهاز التلفزيون ليغط في نوم عميق.
ملفات إنترنت
وإذ نتوجه نحو تكنولوجيا المعلومات، فإن سؤال قسم "إنترنت الإنترنت"، وجه للمتابعين سؤالا يقول "كم يبلغ عدد الملفات التي تنزل من شبكة الانترنت يوميا؟" ويتبصر الزميل طارق السعدي مسؤول قسم "إنترنت الإنترنت" بإجابات الاستفتاء مشيرًا إلى أن عدد الملفات المحملة عبر الشبكة يكشف عن مستويين على الأقل من التعامل مع الشبكة العنكبوتية، ولعل أولها طريقة التعامل النفعي مع الويب عبر الاستغلال المكثف لما يزخر به في اتجاه استهلاكي أحادي لا يتعلق بالضرورة بعمل مواز ونشر ملفات على الانترنت لكي يحملها الآخرون.
كما يعكس سلوك تنزيل الملفات طابعًا تلقائيًا للمستخدم الذي يهوى تبادل الملفات على الانترنت من برامج ومواد معلوماتية وغيرها..وهو سلوك حضاري طبع تعكسه النسبة الكبرى من المشاركين في التصويت اجابة على السؤال:
إذ عبرت النسبة الكبرى من المشاركين 41% (مجموع الذين صوتوا 347) على تحميلها لأكثر من 10 ملفات يوميًا وهو رقم جيد يعكس نشاط استخدام النت في العالم العربي وليس اعتماد الإبحار فقط كوسيلة وحيدة من الوسائل المتعددة للاشتغال على الشبكة.
وتبقى درجة التفاوت ضعيفة جدا بين من يحمل 10ملفات واقل منها حيث بلغت نسبة هؤلاء 44% وهو رقم يعكس بدوره التطور النوعي والكمي المتنامي للانترنت لدى الشريحة المشاركة في التصويت. وتبقى نسبة 15% الفئة الأقل ضمن المشاركين التي لا تحمل أبدا ولو ملفًا واحد يوميًا من الانترنت وهو سلوك يعكس حالات المبتدئين على الشبكة او المكتفين بالإبحار او المترددين والخائفين من مفاجآت الانترنت.
رمضان الرياضي
وعودا إلى عبد الله الدامون ثانية، لكن من بوابات الرياضة، فهو يحلل ما جاء في موقف من شارك في الاستفتاء جوابا على سؤال "قسم الرياضة" الذي هو "هل تحبذ وقف البطولات العربية لكرة القدم خلال شهر رمضان؟" ويقول، يبدو من استفتاء "إيلاف" أن رمضان لا يشكل أدنى عائق بالنسبة لعدد كبير من القراء الذين رفضوا إيقاف البطولات العربية في كرة القدم خلال شهر رمضان.
وعلى الرغم من أن هذا السؤال كان سيثير الاستهجان لو طرح قبل عشرين سنة، إلا أنه اليوم كان موضع جدل حيث اعتبرت نسبة مهمة من الذين أجابوا على سؤال إيلاف حول نجاعة إيقاف البطولات العربية لكرة القدم خلال شهر رمضان بأنه من الأنجع إيقافها حيث قال 28 في المائة (من مجموع الذين صوتوا :826 ) إنهم يحبذون وقفها، فيما رفض 57 في المائة ذلك، أما النسبة الباقية وهي 15 في المائة فقالت إن الأمر لا يهمها سواء توقفت أم لم تتوقف.
ويضيف لقد كانت مسألة إجراء المنافسات الرياضية في رمضان تثير في الماضي جدلًا أقرب إلى الهمس، وكانت الأغلبية الساحقة من الرياضيين والجمهور ترفضه لاعتبارات دينية أولًا، ثم لاعتبارات الرجولة والشهامة ثانيا. فلا يعقل لشخص يأكل ثلاث مرات في الليل وأكثر بكثير مما يأكل في النهار خلال الأيام العادية أن يطالب بالخلود إلى الراحة نهارًا لأنه صائم. كل ما يحدث أن النظام الزمني يتغير كثيرًا ويكون لذلك بعض التأثير على من يرى نهاية الشهر بعيدًا جدًا، كما يراه أصحاب الأجور المتدنية الذين ينفقون رواتبهم في الأسبوع الأول ويظلون ينتظرون نهاية الشهر وهم جالسون على الجمر.
لكن الجدل الذي ظل حاضرًا دوما حول رمضان هو حين يلعب العرب مع فرق أو منتخبات أجنبية ويقطعون في ذلك المسافات الطويلة، ليس على ظهور الجمال طبعًا، بل على طائرات البوينغ، لذلك أفتى بعض المدربين بجواز الأكل في رمضان وهو شيء لم يختلف فيه أئمة الأزهر مع مدربي كرة القدم. لكن حين يتواجه الصائمون وجها لوجه، بمن فيهم الحكم والجمهور، فإن قانونا واحدًا يحكم الجميع. وفي كل الأحوال فإن كرة القدم العربية تشبه الخطيئة في مستواها الرديء، سواء صام اللاعبون أو أفطروا.
فلسطين مرض عربي
وأخيرا، إلى فلسطين التي كانت تشكل قضية مركزية للعرب، ولكن ما الذي حصل حتى تنقلب الصورة وتصبح قضية مرض دائم أعيا نفس الأطباء من أهل السياسية والدبلوماسية، الزميل عبد الرحمن الماجدي نظر في نسبة الردود على استفتاء قسم التحقيقات في "إيلاف" وكيف تراجعت القضية المركزية خطوات وخطوات إلى الوراء، وكتب يقول : كانت القضية الفلسطينية تشكل همًّا مركزيًّا للدول العربية لكن بعد فشل محادثات كامب ديفيد قبيل صعود ارييل شارون لرئاسة الوزراء في اسرائيل دخلت القضية الفلسطينية في نفق مظلم وأبعدها عن اهتمام العرب الاوحد كما في السابق.
وقد كانت اخطاء القيادة الفلسطينية وعجز سياسي عربي من اسباب عزوف العرب عنها. في قسم التحقيقات سألنا المتصفحين عن أسباب هذا العزوف فكان العجز العربي هو السبب الاكبر حسب المصوتين الذين بلغت نسبتهم 57% من المصوتين البالغين 221. فيما القى 41 السبب على عاق اخطاء السياسة الفلسطينية. وقد كانت النسبة متقاربة بين المصوتين بل قد ازدات نسبة من القى السبب على اخطاء القيادة الفلسطينية على العجز العربي قبل ان تتداول وكالات الانباء خبر مرض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الامر الذي اظهره في مظهر الضحية الذي جعل النسبة المتبقية من المصوتين، مدفوعة بتعاطف لاشعوري مع الاضعف، لان ترى في العجز العربي السبب الاكبر في عزوف العرب عن القضية الفلسطينية.
