سلطان العوبثاني
&
&
&
عندما أشار سلمان الفارسي على الرسول صلى الله وعليه وسلم& بحفر الخندق ، تقبل الرسول اقتراحه ولم يقل أنا رسول الله أعلم منك. وعندما دخل الإعرابي وقضى حاجته في المسجد وشهر سيفه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليقتل الأعرابي فمنعه الرسول عليه الصلاة ولسلام وجلس مع الإعرابي وشرح له آداب المسجد ، ولم يقل له أنت كافر أو زنديق بل علمه. وعندما تولى الخلافة عمر بن الخطاب وقال كلمته المشهورة إذا أخطأت فردوني لصوابي ، ولم يقل أنا خليفتكم فاسمعوا مني و اصمتوا.
سياسة لا تسأل ولا تجادل كانت عامل من عوامل الضغط الأخرى التي تمارس علينا كشعوب عربية وإسلامية& والتي سببت حالة من الكبت لدينا، فأنت لا تستطيع سؤال أبيك عن كيف تحبل المراه حتى لا يقول لماذا تسأل عن أمور النساء؟ ، ولا تستطيع أن تقول لأستاذك يا أستاذ لا أفهم طريقتك بالشرح خوفا من الرسوب!، والفتاة& لا تستطيع أن تسال عن بعض الأمور أو تفتح قلبها وتتحدث إلى أخيها أو أبيها عن بعض مشاكلها وهمومها ، وكذلك والشي الأهم والأكبر مع بعض علماء الدين فإذا سألت عن بعض الأمور قيل لك لا تسأل فأنت مازلت في مرحلة دنيوية لكي تسأل مثل هذا؟ هناك أخطاء لا يجب أن تعلم بها قد كانت وانتهت، والسائل يتمنى أن يعرف ماهي هذه الأخطاء التي كانت لدينا!. وكذلك يريد أن يكون الحوار مع المذاهب مفتوحاً لكي يعرف ما هو الخطأ وما هو الصواب، وأنا كإنسان مسلم مذهبي سني عشت فتره من الفترات أظن أن الشيعة كفار، إن مثل هذه الأسئلة التي لا يجد لها هذا السائل ردً أو جواب مبدأي على الأقل تجعله يعيش في حيرة، ولو أجيب عليه لاقتنعً بأنه سال عن شي مازال الوقت مبكراً& لكي أسال عنه، كل هذا كان ومازال يمارس من بعض الشيوخ&الذين لا يناقشون ولا يجيبون عن الأسئلة بشي يريح هذا السائل، مع أن الأمثلة التي ذكرتها كان فيها خاتم الأنبياء يستشير ويسأل، وكذلك سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله وكافة الخلفاء الراشدين من أبو بكر وعثمان وعلي، ولو ذكرنا أمثلة من سيرتهم لكتبنا ألف ألف مقال وليس مقال واحد على ما أتحدث عنه، ولكن للأسف كنا سابقاً نقول لا تسأل والان أصبحنا نقول لدينا أخطاء وكم أتمنى من أحد شيوخنا الأفاضل أن يشرح لنا ماهية الأخطاء حتى نفهمها ونتجنبها و إن كانوا هم يعرفونها فغيرهم لا يعرفها، ونسبة كبيرة ممن& يلبسون العمامة ويطلقون لحية الخداع يؤيدون الفكرة التي كانت لدي وهي آن كل شيعي كافر، وهناك أيضاً من الشيعة من يرى أن أهل السنة كفار، والزيدية تنظر للأشاعره نفس النظرة والعكس، ولن تتضح الصورة للناس إلا إذا حدث الحوار والشرح أمام الناس عن طريق وسائل الإعلام المتنوعة وليس بالتنظير الصامت، و أن أرى أن ما تحدث به الشيخ علوي المالكي عضو مجلس الحوار الوطني أمام ولي العهد كان صحيح مائة بالمائة، نحن كدولة متعددة المذاهب صحيح أن الغالب الأكبر أو النسبة الأكبر من أصحاب المذهب السني، ولكن هناك الزيدي لدينا، والشيعي، وليسوا بتلك النسب الضيئلة فمن أبسط حقوقهم أن يكون لهم شخصيات تمثلهم في مجلس الشورى والوزراء وكذلك وزارة الدعوة والأوقاف، وهذا لا يعني أن هناك تقسيم عرقي بل يعني أننا دولة متحضرة تساعد كل صاحب فكر ومذهب بأن يمثل أتباعه، وهم راضون بمن يمثلهم، ويحسون فعلاً أن الوطن يتسع للجميع.
كنت من أشد الناس سعادة خلال هذا الأسبوع حيث شاهدت شخصية أجلها كثيراً وهو الشيخ عائض القرني على قناة العربية، وسمعت صوتاً تمنيت أن أسمعه وهو الدكتور تركي الحمد من خلال برنامج إضاءات مع تركي الدخيل، وقد أعجبني الحمد في هدوءه وضايقني& القرني في تنر فزه من بعض نقاط الحوار والأسئلة.