تانغي كيمينير من هوليوود:اجتاحت حمى الاوسكار مدينة هوليوود حيث تجرى اخر الاستعدادات لحفل الفن السابع السنوي الكبير الذي تهيمن عليه هذا العام افلام العنف الدامي والشخصيات السوداء والمعذبة.وفرش البساط الاحمر على مئات الامتار من جادة هوليوود فيما زين مدخل مسرح كوداك الذي يتسع لثلاثة الاف و500 شخص بستارة كبيرة وتماثيل ضخمة على شكل تماثيل الاوسكار الذهبية الصغيرة.وقد بدا تدريجيا منذ الاثنين اغلاق العديد من الشوارع امام حركة السير ليتحول حي السينما الاميركية التاريخي شمال غرب لوس انجليس الى معسكر حصين يحميه المئات من رجال الشرطة.وعلى عكس quot;البريقquot; المرتبط بهذا الحدث السينمائي الكبير حفلت قائمة ترشيحات اكاديمية الفنون والعلوم السينمائية هذا العام بالعديد من الافلام العنيف والشخصيات المريضة او القاتلة والسيناريوهات المرعبة.فقد حصل quot;نو كانتري فور اولد مانquot; (لا مكان للمسنين) الغارق في الدماء للشقيقين جويل وايثان كووين على ثمانية ترشيحات ويعد من الافلام الاوفر حظا لاوسكار افضل فيلم المهم.

كما حصد quot;ذير ويل بي بلودquot; (ستكون هناك دماء) الذي لا يقل عنه عنفا ثمانية ترشيحات ايضا من بينها افضل ممثل للانكليزي الايرلندي دانيال دي لويس في دور مستكشف نفط بلا ضمير. وياتي بعدهما التراجيديا الرومانسية quot;اتونمنتquot; (التوبة) وquot;مايكل كلايتونquot; بسبعة ترشيحات.
والفيلم الكوميدي الوحيد في هذه القائمة القاتمة هو quot;جونوquot; الذي حقق نجاحا تجاريا غير متوقعا والذي يروي قصة مراهقة صغيرة في السادسة عشر تبحث عن والدين يتبنيان الطفل الذي تنتتظره.
وسيقوم بتقديم الحفل هذا العام الفنان الكوميدي جون ستيوارت فيما يتوقع ان تؤثر الامطار على مسيرة النجوم التقليدية على البساط الاحمر.
ولا يزال منظمو هذا الحدث السينمائي الكبير منقسمون بين ضرورة تقديم عرض مشوق للملايين الذين يشاهدونه على شاشات التلفزيون وبين القلق من حدوث انحراف لهذه المناسبة يخرجها عن اطارها الاجتماعي الفني.فقد شهدت حفلات اوسكار سابقة حوادث غريبة وغير متوقعة.
ففي عام 1962 تغلب احد الاشخاص على الاجراءات الامنية ليسلم مقدم الحفل النجم الكبير بوب هوب quot;اوسكارquot; صنعه بنفسه. وفي عام 1973 ظهر على خشبة المسرح رجل عار تماما لكن ذلك لم يفقد الممثل البريطاني ديفيد نيفن خفة ظله المعهودة لينتقد ساخرا التكوين البدني quot;القاصرquot; للدخيل.
وبعد ذلك بعامين ولدى تسلم مارلون براندو اوسكار افضل ممثل عن فيلم quot;ذو غود فازرquot; (العراب) صعدت امراة شابة قالت انها تدعى quot;ساشين ليتلفيزرquot; الى خشبة المسرح ورفضت الجائزة باسم النجم الاميركي الشهير احتجاجا على الطريقة التي تعامل بها هوليوود سكان اميركا الاصليين.
وفي عام 2003 فاجا المخرج الوثائقي مايكل مور الذي حصل على اوسكار عن فيلمه المناهض لحمل الاسلحة quot;بولينغ فور كولومباينquot; الولايات المتحدة بتوجهه الى الرئيس جورج بوش قائلا quot;شيم اون يوquot; (عار عليك) بعد ثلاثة ايام من بداية الحرب على العراق.
وخلال الحفل نفسه اصاب النجم ادريان برودي الحضور بالدهشة عندما احتضن طويلا بشغف النجمة السمراء هيلي بيري بعد ان سلمها جائزتها.
ومنذ 2004 وبعد حادث جانيت جاكسون الشهير الذي كشفت فيه عن صدرها خلال استراحة بطولة كرة القدم الاميركية quot;سوبر بولquot; لا يذاع اي لقاء جماهيري اميركي على الهواء مباشرة حيث يمنح المنظمون فاصلا من بضع ثوان لتدارك اي حادث.الا انه من الصعب على المنتجين عدم اذاعة نوبات التاثر والعبارات الغربية لبعض النجوم في كلمات الشكر.فقد ارتبطت الفنانة سالي فيلد لفترة طويلة في اذهان الجماهير بما قلته وهي في قمة الانفعال لدى تسملها ثاني اوسكار لها عام 1985 quot;هذه المرة اشعر بذلك .. انتم تحبونني .. الان انتم تحبوننيquot;.كما يحدث احيانا ان يضيف مقدم الحفل عبارات من عنده مثل شيفي تشيز الذي اثار ذهول الحضور عام 1987 بقوله quot;مساء الخير عصابة منافقي هوليوودquot;.