يوسف يلدا ndash; سيدني: رحل عن عالمنا أندي ويليامز، الذي تبنّى الإسلوب الغنائي الرومانسي، في وقتٍ كانت موسيقى الروك أند رول تنتشر كالنار في الهشيم في الولايات المتحدة. أندي ويليامز، الذي كان إختار إسلوب الغناء الرومانسي، نقيض الروك أند رول، خلال عقد الستينات في الولايات المتحدة، رحل عن عالمنا عن عمر 84 عاماً ليلة الثلاثاء، بمنزله في برانسون في ميسوري، بعد صراع طويل مع مرض سرطان المثانة.
وإشتهر المغني الأمريكي اندي ويليامز بأدائه العذب لأغنية quot;مون ريفرquot;، الفائزة بجائزة أوسكار عام 1962، تلك الأغنية التي إنطلقت شعبيتها عبر فيلم quot;بريكفاست آت تيفانيس، 1961quot; للمخرج بليك إدواردز، وبطولة أودري هيبورن، وغريغوري بيك.
ولد أندي ويليامز، صاحب أرق الألحان في تأريخ الأغنية الرومانسية، مثل quot;مون ريفرquot;، وquot;لوف ستوريquot;، وquot;سبيك سوفتلي لوفquot;، مولود في 3 ديسمبر/ كانون الأول 192، وبدأ مشواره الفني من مسقط رأسه quot;وول ليكquot; في ولاية إيوا، حيث غنّى برفقة أشقائه الثلاثة في كنيسة، وبعد أن بلغ عمره ثمان سنوات ظهر لأول مرة كمغنٍ محترف، ضمن الفريق

الرباعي quot;ذا ويليامز بروذرزquot;. وقام الأشقاء بتسجيل أوّل إسطوانة غنائية مع بينغ كروسبي بعنوان quot;سوينغنغ أون آ ستارquot;، التي حققت نجاحاً كبيراً في مبيعاتها، في العام 1944. غير أن عقد الفريق كان قد إنفرط، بعد مرور 11 عاماً على تشكيله، وإختار كل شقيق طريقه. وأما ويليامز فقد إتجه صوب نيويورك. وهناك، في مدينة ناطحات السحاب عمل لأكثر من سنتين في الإستعراض الليلي مع ستيف ألين. وكان أول عمل غنائي ناجح له، حمل عنوان quot;كنديان صنسيتquot;، قد رأى النور بعد ذلك بقليل. ومن ثمّ لحقته quot;بيترفلايquot;، الأغنية التي حققت المركز الأول ضمن قائمة أفضل الأغنيات، وبعدها quot;ذا هاواين ويدنغ سونغquot;، التي مهدت له الترشيح لجائزة quot;غراميquot;.
وكان لمناسبة إتفاقه مع شركة الإسطوانات الموسيقية quot;كولومبيا ريكوردزquot;، في عام 1962، الأثر البارز في تغيير مستقبل ويليامز، والذي إمتد لأكثر من 25 عاماً، حيث نال من جراء ذلك المراكز الأولى، وكانت أغنية quot;مون ريفرquot; قد توّجت كل ذلك النجاح.

وفي العام 1962، قدّم ويليامز هذه الأغنية في حفل توزيع جوائز الأوسكار. وكان لهذا النجاح الفني الدور البارز في

إطلاق ألبوم quot;مون ريفر أند أذر غريت موفي ثيمسquot; نحو الشهرة والنجومية. وفي العام التالي، أصدر المغني quot;دايس أوف واين أند روزيسquot;،الألبوم الذي تبوأ المركز الأول لأكثر من 16 إسبوعاً. وإلى جانب ذلك الحدث، فقد طرأ على حياة ويليامز تغييراً ملموساً، ليتحول إلى واحد من أبرز النجوم العالمية، حينما ظهر، ولأول مرة، في 16 سبتمبر/ أيلول 1962 ضمن برنامج quot;أندي ويليامز شوquot;، الذي تم بثه من على قناة إن بي سي، وإستمر لأكثر من تسعة أعوام. وبفضل برنامجه هذا، قام ويليامز بالعديد من الجولات الغنائية في أوروبا، وإستراليا، وآسيا.
ولا تزال برامج أعياد الميلاد الخاصة، والتي كان يشارك كل فرد من أفراد عائلته فيها، محفورة بقوة في ذاكرة الشعب الأمريكي.
في عام 1992، فتح مسرح quot;مون ريفرquot; الخاص بأندي ويليامز أبوابه في برانسون. هذا المشروع الذي كلّف المغني 12 مليون دولار، وساهم فيه غناءاً، إلى جانب غلين كامبل، وآن مارغريت، وبيتولا كلارك.
وفي عام 2009 نشر كتاب quot;مون ريفر أند ميquot;، تناول ويليامز فيه سيرته الذاتية، حيث تم إعتباره من الكتب الأكثر مبيعاً في قائمة quot;لوس أنجلوس تايمزquot;.
ونال أندي ويليامز، خلال مسيرته الغنائية الطويلة، 18 إسطوانة ذهبية، و3 إسطوانات بلاتينية، و5 ترشيحات لجوائز quot;غراميquot;، وترشيح واحد لجائزة quot;الكرة الذهبيةquot;.