فيينا: عثر حديثاً على لوحة للفنان النمساوي غوستاف كليمت، اختفت قبل قرن من الزمن، عنوانها Portrait of Fräulein Lieser، ومن المتوقع أن تجلب نحو 54 مليون دولار أثناء عرضها في مزاد نمساوي في ربيع 2024.
وقالت دار مزادات فيينا im Kinsky في بيان على موقعها الإلكتروني إن "لوحة الآنسة ليسر، هي واحدة من آخر أعمال كليمت، عادت إلى الظهور أخيراً في المجموعة الخاصة بمواطن نمساوي. ويتوقّع أن يتم بيعها بمبلغ يصل إلى 54 مليون دولار".
وأكدت الدار أن "لوحة بهذه الندرة والأهمية الفنية والقيمة، لم تكن متاحة في سوق الفن في أوروبا الوسطى منذ عقود".
أضافت: "إن إعادة اكتشاف هذه اللوحة، وهي واحدة من أجمل إبداعات كليمت الأخيرة، هو أمر مثير للإعجاب، والخبراء لم يشاهدوا سوى صور فوتوغرافية للوحة بالأبيض والأسود في كتالوجات أعمال كليمت، وهو ما لم يعبّر حقيقةً عن كثافة وعمق لونها".
وستعرض اللوحة في مزاد خاص يوم 24 نيسان (أبريل) نيابة عن مالكيها الحاليين وخلفائهم القانونيين من عائلة ليسر. وتحدّد الكتالوجات الحديثة لأعمال كليمت (2007 و2012) موضوع الصورة على أنها ابنة مارغريت كونستانس ليسر، البالغة من العمر 18 عاماً (مواليد 1899)، وهي ابنة قطب الصناعة أدولف ليسر، سليل عائلة تنتمي إلى مجتمع الطبقة العليا في فيينا، وكانت من رعاة الحداثة النمساوية الشهيرة.
بقع غير مكتملة
وتشير الأبحاث الجديدة التي أجرتها دار المزادات، إلى أن اثنين آخرين من عائلة ليسر، ربما كانتا بمثابة "موديلَين" لكليمت وهما: هيلين ليسر (مواليد 1898)، الابنة الكبرى لهنرييت أمالي ليسر لانداو، وجوستوس ليسر، أو ابنتهما الصغرى آني ليسر (مواليد 1901).
وقال الخبراء: "إنه من المرجّح أن كليمت بدأ برسم اللوحة عام 1917، أي قبل عام واحد فقط من وفاته بسكتة دماغية. وجرى تسليم اللوحة - التي تكشف عن بعض البقع غير المكتملة - لعائلة ليسر لاحقاً."
وقالت الدار النمساوية: "إن المالك الحالي حصل عليها من سلف قانوني للمرسل في الستينيات، وورثها المالك الحالي عبر ثلاثة أجيال متتالية."
ستشرع اللوحة في جولة حول العالم قبل بيعها، وستعرض تباعاً في سويسرا وألمانيا وبريطانيا وهونغ كونغ.

