عِنْدَمَا اَلْيَأْسُ غَدَا بَوْصَلَةً 
وَغَدَتْ بَوْصَلَةُ اَلْمَاءِ بُخَارْ 
صَارَتْ اَلْأَيَّامُ تَحْيَا غُرْبَةً 
وَغَدًا اَلْوَقْتُ أَسِيرَ اَلِانْتِظَارْ  

* * * * * * * * * * * * * * * * * 

غَفَتْ اَلْأَيَّامُ، 
نَامَتْ 
قَصَرَتْ، ثُمَّ اِسْتَطَالَتْ 
بَعْدَ يَوْمَيْنِ اِسْتَفَاقَتْ 
لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُ مَاذَا قَدْ حَصَلْ 
بَيْنَ صَحْوٍ وَمَنَامْ 
أَخْبَرُونَا أَنَّ أَبْوَابَ اَلْأَمَلْ                 
كُلُّهَا قَدْ أُغْلِقَتْ 
وَسَتَبْقَى مُغْلَقَةْ 
وَكِلَانَا نَحْنُ 
لَا يَمْلِكُ مِفْتَاحًا لَهَا 
لَا، وَلَا يَعْرِفُ مَنْ أَغْلَقَهَا

* * * * * * * * * * * * * * * * * 

فَرَّ حُلْمٌ كَانَ مَا بَيْنَ يَدَيْنَا 
وَاخْتَفَى فِي لَمْحَةٍ عَنْ نَاظِرَيْنَا 
فَسَأَلَنَا 
كَيْفَ طَارَ اَلْحُلْمُ مِنَّا 
أَيْنَ صِرْنَا؟ 
لَمْ يُجِبْنَا 
أَحَدٌ يَحْنُو عَلَيْنَا 
فَمَشَيْنَا دُونَ حُلْمٍ أَوْ مَسَارْ 
لَا نَرَى فِي اَلصُّبْحِ شَمْسًا أَوْضِيَاءْ 
لَا نَرَى فِي اَللَّيْلِ نَجْمًا فِي اَلسَّمَاءْ 
لَمْ نَعُدْ نَسْمَعُ إِلَّا صَرَخَاتْ 
تَرْتَدِيهَا اَلْأَسْئِلَةْ 
وَهْيَ حَيْرَى ذَاهِلَةْ