في الوقت الذي يشهد قطاع الاراضي والعقارات ركود في حركة البيع والشراء، نشطت حركة استثمارية لبعض قطع الاراضي واستغلالها تجارة كمواقف سيارات بأجرة تتجاوز (150دينارا) اي 200 دولار يوميا لاصحابها بعض اصحاب مواقف السيارات وجدوا فيها مهنة ومصدرا للدخل ويعملون فيها رسميا وباعتراف السلطات الرسمية الاردنية بترخيص قانوني ومدقق امنيا.

وفي شق متصل ،هناك الكثير من اصحاب تلك الاراضي قرروا استثمار ها بطريقتهم الخاصة وبعيدا عن سلطة الحكومة.

وحسب الارقام الرسمية لامانة عمان الكبري كشفت عن 67 موقفا سيارات مرخص قانونيا ،برسوم سنويا تبلغ 130 دينارا اردنيا اي (150دولار) ، منتشرة في مناطق العاصمة البالغ عددها 27 منطقة ، الى جانب مواقف اخرى غير مرخصة وتعمل فعليا دون مراقبة وحسب ورقيب.

واقعيا ،قضية ترخيص قطع الاراضي كمواقف اجرة للسيارات يقع على عاتق امانة عمان الكبري وبهذا السياق يقول مدير دائرة رخص المهن والاعلانات المهندس صالح الشمري ان الامانة اشترطت على اصحاب قطع الاراضي المستخدمة كمواقف عامة للسياراتquot;.موضحا ابرز تلك الشروط ان تكون معبدة بالكامل اضافة الى توفير مدخل ومخرج لها، وكذلك غرفة مرخصة انشائيا لغاية المراقبة مع وحدات صحية.

وآلية اعتماد الموافقة على قطع الاراضي المراد تحويلها لمواقف عامة للسيارات اكد ان الاجراءات تبدأ بمجرد تقديم الطلب من قبل صاحب الُملك المستأجر لدائرة النقل والمرور في الأمانة ليصار الى دراستها من الناحية المرورية.

اللافت ان الجهة الرسمية صاحبة الاختصاص وهي امانة عمان تعترف بوجود قطع اراضي فارغة (الترابية) المفتوحة تستخدم كمواقف للسيارات،
يؤكد المهندس الشمري ان هذه القطع غير مرخصة وغير قانونية، حيث من الصعوبة ضبطها دون ابداء الاسباب التي تجعل الرقابة على تلك المواقف الصعبة.

واذ حضرت الصدفة في اكتشاف هذه المواقف المخالفة قانونيا يتم تحويله صاحب تلك الارض الى المتصرف وفق ما يذكر المهندس الشمري.

متابعا وفي حال كانت قطعة الارض مغلقة بسياج او جدار بالكامل وغير معبدة يتم اغلاقها ويمنع استخدامها لحين اصدار رخصة مهنية لها.

وكان لافتا اصرار امانة عمان الدفاع عن تلك الظاهرة من منطلق انها تخفف ازمات مرورية في مناطق العاصمة، مع اغفال خطورة تلك الاماكن وتحويلها الى بؤر قد تشهد جرائم او امور اخرى.

لافتا إلى غياب سجل مخالفات وعدد الحالات التي تم تحويلها الى محافظة العاصمة بهذا الخصوص والمبرر طبعا يعود وفق مصدر رسمي قال لـquot; ايلافquot; ان مناطق عمان بوضعها الحالي من الصعب السيطرة عليها وفي حال اكتشاف مخالفة فأن اقصى ما يمكن فعله من قبل الجهات الرسمية التستر على تلك القضايا لان معظم من يعمل بهذا الاستثمار الخاص هم من المتنفذين من ابناء العشائر الاردنية التي تعمل بطرقها الخاصة على اغلاق هذا الملف.

وكما ان ثمة قضية امنية متصلة بملف تلك الكراجات ،ابلغت مصادر امنية رسمية ايلاف ان تلك الاراضي ومواقف السيارات الاجرة تخضع الى رقابة امنية وموضوعة تحت المجهر الامني ، لان هناك مخاوف بأن تصبح بؤر للجرائم او لاعمال اخرى او بؤر مخدرات او اماكن للمتفجيرات ،واعمال غير اخلاقية حيث ان اجهزة الامن الاردني تخضع تلك الاماكن المنتشرة في كافة مناطق عمان للرقابة الامنية
واكدت تلك المصادر ان المرخص منها يخضع صاحبها او المستأجر سواء كان اردنيا او اجنبيا الى تدقيق امني ودائما تخضع الى تفتيش امني في كافة المواقع.

الى ذلك ،عثرت ايلاف مع احد المستثمرين لقطعة ارضه في جبوب العاصمة عمان استغل مساحة ارض وهي دونم لتأجيرها لتصبح باب رزق له، ومصدر دخل مرتفع، ابو اسماعيل يقول ان قطعة الارض الذي امتلكها تقع في منطقة مزدحمة وتجارية لايتوفر فيها اي مواقف للسيارات فجأت الفكرة وبدأت باستثمار قطعة ارض وهذا حقي، ولا يجور لاحد مراقبتي او التدخل بشأني.

ويضيف ان استثماري هذا بات يوفر لي دخل يومي بمعدل 120الى160دينارا كل يوم ،حيث وضعت تسعيرة دينار للساعة quot; ولكن الدينار الذي يدفعه المواطن لي يضمن الحفاظ على سيارته من اي اذي وحراسة، ويعترف انه يعمل دون ترخيص او الحصول على اي موافقات رسمية.

ويبقي استثمار الاراضي لتصبح كراجات للسيارات مدفوعة الثمن من الملفات التي لاتحظى بأهتمام واسع من قبل الجهات المسؤولة، رغم وجود رقابة ما تزال دون الحد المطلوب حيث ينظر اليه قضايا صغيرة ولاتدخل في حسابات الجهات الى حين ان تتفاقم وتصبح ازمة كبيرة يصبح ضبطها مطلب ووضع قانون وعقوبات رادعة.