محمد بن إبراهيم الشيباني
أول محطة في الفضاء سيحط الإنسان عليها، لو فكر بالسفر إلى الكواكب ستكون القمر، حيث إنه لا يبعد عن الأرض إلا مسافة 239000 ميل.
ولأن القمر طالما تغنى به الشعراء لجماله وهدوئه ولا سيما عندما يكتمل ويكون بدراً والجو صحواً، وفي خيال الكتاب والشعراء كان من الممكن السفر إلى القمر والسير في طرقاته وجباله ووديانه!
ولا أحد يمنع أحداً من السرحان في الخيال والآمال والأمنيات، من أراد السفر إلى القمر -وهو ما يخطط له اليوم- فعليه كما كتب الكتاب ألا يصحب معه طعاماً وشراباً، بل قدراً كافياً من الأكسجين.
رواية laquo;امرأة فوق القمرraquo; فيلم صور في عام 1933لمصلحة شركة أوفا الألمانية تخيل فيه المخرج سطح القمر مغطى بطبقة كثيفة من التراب الأصفر الناعم.
ومن الآراء العلمية والخيالات التي كتبت عن القمر وهو اليوم مجال بحث واستقصاء في دور العلم المعنية ان القمر:
ــ من الممكن أن يختفي المسافر إلى القمر عند أول خطوة يخطوها فوق سطحه، إذ يغمره بحر من الغبار الدقيق الذي تكدس منذ ملايين السنين.
ــ مسألة الحرارة والبرودة، حيث إن الجانب المواجه للشمس في القمر يكون كالنار الموقدة، فإذا تحول المسافر إلى الظل وجد نفسه بغتة محاطاً ببرد يصل إلى درجة الصفر المطلق، فإذا استمر في جانب الشمس فعليه أن يلبس رداءً من الاسبستوس!
ــ ليس في القمر جراثيم ولا حيوانات مفترسة، فإنه كوكب ميت لا أثر فيه للحياة ولعل أرضه قاحلة..
وبعد كل ذلك، قد يكون السفر إلى القمر ممكنا -كما حصل بالأمس واليوم- ولكن للأبحاث ورجال الفضاء وأهل الخيالات، أما العيش فيه أو التنزه والتجوال مدة طويلة فصعبة وضرب من الخيال، بل مكلفة إلا للمجازفين من المليارديرية الذين يطمحون إلى الشهرة! وهي لا شك دعم لمراكز الأبحاث للاستمرار في الأبحاث والدراسات، ورزق القطاوة على الخاملات! عفوا المليارديرية! والله المستعان.
* * *
bull; عتاب من تركماني:
الأخ الفاضل محمد الشيباني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت مقالك اليوم عن الأكراد وليست المرة الأولى، وإن كنت تمنيت أن تكتب عن laquo;التركمانraquo; - الأتراك - خاصة في العراق وتاريخهم المشرف على مر التاريخ في خدمة الإسلام والمسلمين وحكمهم للعراق ألف سنة، وتكوينهم لخمس دول فيها وهم يعانون الآن من التجاهل الإعلامي والسياسي والاضطهاد العنصري من قبل الحكومة العراقية والأكراد، خاصة في كركوك، وأنت الكاتب القدير تعرف الحق وتنصر المظلوم ولا ترضى بالظلم. أرجو أن تبين للكويتيين وهم يجهلون حتى معرفة اسم التركمان. ولك جزيل الشكر. أخوك عبدالله عبدالقادر.
bull; الرد:
أعدك بإذن الله بالكتابة حول هذا الموضوع في الأيام القادمة، وشكراً لك.
محمد بن إبراهيم الشيباني
[email protected]
