لوس أنجليس (رويترز) من بوب تورتيلوت: ليس "11-9 فهرنهايت" Fahrenheit 9/11" ولا "الام المسيح" The Passion of the Christ" ولكن الفيلم الوثائقي ذا الميزانية البسيطة "الارستقراطيون" "The Aristocrats" تحول الى أكثر أفلام الصيف اثارة للجدل هذا العام. والسبب.. نكتة. على النقيض من فيلم "الام المسيح" الذي أثار جدلا بسبب القضايا الدينية ومشاهد العنف وفيلم "11-9 فهرنهايت" للمخرج مايكل مور الذي كان دعوة سينمائية للحرب على الرئيس الامريكي جورج بوش خلال فترة الانتخابات فان فيلم "الارستقراطيون" الذي يبدأ عرضه في الولايات المتحدة يوم الجمعة يدور حول نكتة بذيئة يؤديها نحو مئة من الكوميديين الامريكيين من روبين ويليامز الى ادى ايزارد فيما بينهم وعلى مسارح نوادي الكوميديا.
ويمثل الفيلم محاولة لخلق تنويعات على النكتة من خلال طرق القائها التي تختلف من فنان كوميدي لاخر. ويهدف مخرجا الفيلم الكوميديان بول بروفينزا وبين جيليت الى ضرب عصفورين بحجر واحد باضحاك الجماهير وتسليط الضوء على الكيفية التي تعمل بها عقول الكوميديين.
لكن الطرق التي تروى بها النكتة على تنوعها تحفل بالبذاءة لدرجة دفعت شركة (ايه.أم. سي) ثاني أكبر شركة لدور العرض في أمريكا الى استبعاد الفيلم من دورها.
ويسخر جينزا وجيل من توجه موزعي الافلام القائم على تجنب المواضيع المثيرة للجدل عند الترويج للافلام. وقال جيل لرويترز "لا رغبة لدينا في احداث صدمة للناس... اننا نعرفهم بما هم مقبلون على رؤيته... لدينا فيلم لا يحوى مشاهد عري ولا عنف ولكنه حافل ببذاءة لا توصف."
ولم يسع المخرجون للحصول على تقييم من جمعية الافلام السينمائية الامريكية لانهم رأوا أن الفيلم سيحصل على تقييم يقصر مشاهدته على البالغين فقط وهو ما كان سيدفع بالمزيد من دور العرض الى رفضه. ويرى بروفينزا "أن الفيلم مليء بالبهجة والمحبة التي تطغى على فكرة أنه بذيء وسوقي." وتبدأ النكتة عندما يدخل ممثل مكتب وكالة للموهوبين باحثا عن عمل. وعندما يطلب منه أحد الوكلاء أن يمثل يلجأ الممثل الى التعبير عن ذاته بأشد المصطلحات بذاءة بينها وصف لبعض وظائف الجسم والممارسات الجنسية. وتأتي ذروة النكتة عندما يسأله الوكيل عن نوع هذا التمثيل فيجيبه الممثل "الارستقراطيون".
وذروة النكتة ليست مضحكة جدا. لكن الطريقة التي يروى بها بعض الكوميديين ما فعله الممثل تصيب الجمهور بهستيريا من الضحك. ويلجأ البعض الاخر لعدم تكرار النكتة ولكنهم ينتزعون الضحكات من الجمهور بنسخة منها تبدو أقرب الى الواقع. وتكون عصارة ذلك نظرة الى كيفية عمل الكوميديين الامريكيين على خشبة المسرح وخلف الكواليس.
ويقول بوب ساجيت الكوميدي الشهير بطل المسلسل الكوميدي العائلي "فول هاوس" "Full House." ان "الامر شبيه بأن تمنح 100 لوحة لمئة رسام ثم تقول لهم ارسموا هذا الشخص العاري... البعض لن يرسمه لانه شخص عار.. والبعض سيبرزه بصورة في غاية الاثارة الجنسية.. واخرون سيرسمونه مغطى قليلا وقد يلجأ البعض الى رسمه بشكل منحرف." وأشار ساجيت الى أنه شاهد الكثير من الافلام الوثائقية التي تحاول تسليط الضوء على طبيعة الالقاء الكوميدي على خشبة المسرح وكيف تصاغ النكات ولكن أيا من هذه الافلام لم يبرز المؤدين وهم يرتجلون قصة واحدة طويلة. وقال بروفنزا ان اختيار نكتة الارستوقراطيين لم يكن لانها بذيئة وانما لان تركيبها يتيح لكل فنان أن يسير بالقصة في منحى جديد. ولكي يحصل بروفينزا وجيليت على لقطات للمؤدين الكوميديين وهم في أكثر لحظاتهم استرخاء لجأوا الى استخدام الكاميرات الرقمية الصغيرة وطاقم تصوير محدود ورتبوا للقاء المؤدين اما في منازلهم أو مكاتبهم أو خلف الكواليس قبل بدء احد عروضهم. وفاجأ بعض المؤدين مثل ويندي ليبمان وبول رايزر المخرجين بأدائهما البارع للنكتة. لكن المفاجأة الاكبر في رأيهما هي الجدل الذي أثاره الفيلم. ولدى بروفنزا دفاع بسيط عن الفيلم "معظم من يعملون مؤدين كوميديين كانوا مصدر متاعب في المدرسة. ودفاعنا الان هو نفسه ما دافعنا به عن أنفسنا في المدرسة..انها مجرد نكتة".

فيلم ايراني عراقي يفوز بجائزة للسينما بمهرجان الرباط

الرباط (رويترز) - فاز الفيلم الايراني العراقي "السلاحف تحلق ايضا" بجائزة الحسن الثاني لمهرجان الرباط السينمائي الدولي من بين 11 فيلما مرشحا للجائزة في اطار الدورة السادسة للمهرجان الذي اسدل الستار عنه مساء الخميس. وتدور قصة الفيلم الايراني العراقي لمخرجه الايراني بهمان غوبادي حول الاجواء التي سبقت الغزو الامريكي للعراق في قرية كردستانية بالعراق وما سبقها من اجواء التوتر والخوف من المجهول. وحصل الفيلم المغربي "ذاكرة معتقلة" لمخرجه الجيلالي فرحاتي على جائزة لجنة التحكيم وفازت الممثلة اليونانية ايفانجلينا ادراداكي بأحسن دور نسائي عن فيلمها "عيون الليل" للمخرج بريسل هورسوغلو. ومنحت جائزة احسن دور رجالي للممثل الجزائري علي كويرات عن دوره في فيلم "المشتبه فيهم" للمخرج كمال دحان. وقال المخرج والناقد المغربي حميد بناني ورئيس لجنة التحكيم في المهرجان لرويترز "اعتمدنا لغة السينما كمعيار اول ثم الجودة والجدية والالتزام بالقضايا الانسانية والسياسية والثقافية العميقة." واضاف بناني "هذا المهرجان سيتخصص في سينما المؤلف التي هي رائدة وتقدم للسينما الاخرى." وشاركت 13 دولة في هذا المهرجان وتم الاحتفاء بالسينما الهولندية في هذه الدورة كضيفة شرف في اطار مرور 400 سنة على اقامة العلاقات الدبلوماسية المغربية الهولندية