عبد الاله مجيد: حققت تقنية بريطانية جديدة لفحص أجنة التخصيب الداخلي زيادة كبيرة في احتمالات الحمل الناجح ، على ما أظهرت اختبارات اولية شملت عينة من النساء الاميركيات.
وتوصلت دراسة لأكثر من 500 جنين من 115 امرأة يخضعن للعلاج بطريقة التخصيب الداخلي الى ان الفحص الطبي للبحث عن كروموسومات شاذة يمكن ان يضاعف عدد النساء اللواتي يحصل عندهم الحمل بالمقارنة مع العلاج الطبيعي بالتخصيب الداخلي.

يُجرى الفحص الطبي على أجنة التخصيب الداخلي عادة في مرحلة مبكرة من تكوين الجنين بعد خمسة أو ستة ايام من الحمل . وتؤخذ خلية واحدة من الجنين لتحليلها بالتقنية الجديدة من اجل التعرف على وجود عدد شاذ من الكروموسومات واختيار الأجنة الأصلح لنقلها الى الرحم.
ويُعتقد ان زهاء نصف أجنة التخصيب الداخلي تعاني من عدد شاذ من الكروموسومات ويمكن للتقنية الجديدة في quot;التهجين الجينومي المقارنquot; comparative genomic hybridisation (CGH) ان تصور جميع الأزواج الثلاثة والعشرين من الكرموسومات بحثا عن كروموسومات مفقودة أو مكررة.
وأظهرت النتائج التي أُعلنت في المؤتمر السنوي للجمعية الاميركية للتكاثر البشري ان ثلثي النساء المشاركات في الدراسة أصبحن حوامل بعد الفحص بطريقة quot;التهجين الجينومي المقارنquot; مقارنة مع 30 في المئة هي نسبة الحمل المعتادة بعد العلاج بالتخصيب الداخلي.

ونقلت صحيفة quot;الاندبندنتquot; عن ديغان ويلز من جامعة اوكسفورد وصفه الاكتشاف الجديد بـquot;المدهشquot; لكنه حذر من ان النتائج يمكن ان تتأثر بتحيز في الدراسة لأن اكثر من جنين واحد نُقل في غالبية النساء اللواتي شملهن البحث لزيادة فرص الحمل ، وان الأجنة بلغت المرحلة الأولى من التكوين أو مرحلة blastocyst . ولكن ويلز اعتبر النتائج مدهشة رغم تحيز النتائج لصالح النساء اللواتي بلغ الجنين عندهن مرحلة blastocyst منوها على الأخص بارتفاع نسبة الاستزراع أو احتمال نمو جنين واحد الى طفل. وقال quot;ان نتائجنا تبين اننا إذا نقلنا جنينا واحدا الى الرحم بعد الفحص (بحثا عن كروموسومات شاذة) نستطيع ان نتوقع حدوث الحمل لدى ثلثي النساءquot;.

التقنية الجديدة تنعش الأمل لدى النساء الأكبر سنا لكنها يمكن ان تكون مفيدة للنساء الشابات ايضا. وقال ويلز ان الفحص لم يكن على مريضات شابات quot;لأننا نعرف ان خطر الشذوذ الكروموسومي في الأجنة يزداد مع تقدم العمر. ولكن هذه التقنية يمكن ان تساعد النساء الشابات ايضا لأنها عمليا تزيل خطر حالات مثل متلازمة داونquot;. واكد ان نسبة نجاح الفحص quot;تزيد على 95 في المئةquot;.
وإذا تكررت هذه النتائج لا سيما في الاختبارات التي تُجرى على عينات عشوائية ستكون هناك حجة قوية لاعتمادها طريقة متعارفا عليها في العلاج.
تقول صحيفة quot;الاندبندنتquot; ان الرضيع اوليفر كان اول طفل ولد باستخدام التقنية الجديدة بعدما جرب والداه 13 محاولة فاشلة من العلاج بالتخصيب الداخلي.