عينت الحكومة البريطانية التي تخوض حرباً ضد الإرهاب، ضابط الاستخبارات اليكس يونغر رئيساً لجهاز الاستخبارات الخارجي (إم آي 6 – MI6).
نصر المجالي: أعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند قرار تعيين أليكس يونغر، في منصبه الجديد في بيان على موقع وزارة الخارجية الجمعة. وقال هاموند إن وكالة الاستخبارات الخارجية ستستفيد من "خبرة يونغر المهمة".
وأضاف هاموند: إن العمل الذي يقوم به جهاز المخابرات الخارجية ذو مستوى عالمي، وعملياته حيوية بالنسبة إلى سلامة وأمن بريطانيا. وكان يونغر على رأس عمليات جهاز الاستخبارات الخارجي قبل الألعاب الأولمبية التي احتضنتها لندن، وسيتسلم مهامه الشهر المقبل، خلفا للسير جون سويرز المستقيل.
والتحق يونغر في جهاز الاستخبارات الخارجي العام 1991، وأشرف على العديد من العمليات عبر العالم في العامين الأخيرين. وسبق أن كلف بمهام في أوروبا والشرق الأوسط وفي أفغانستان.
وأعرب يونغر عن سعادته بالمهمة الجديدة وقال: "يشرفني أن أكون على رأس أحسن جهاز مخابرات في العالم". وأضاف: "إن المنتسبين لجهاز المخابرات الخارجية يعملون بلا هوادة ضد جملة من الأخطار تهدد هذه البلاد. ويعملون بتنسيق وثيق مع المخابرات الداخلية ومركز التنصت".
وجاء في سيرة ذاته نشرتها وزارة الخارجية أن يونغر يحب الموسيقى والملاحة والجبال، وهو متزوج وله أولاد. وكان السير جون سويرز اعلن في يونيو (حزيران) الماضي اعتزامه الاستقالة من مهماته كرئيس لجهاز الاستخبارات الخارجي، وقال : "أنا سعيد أن صديقي وزميلي اليكس يونغر سيتولى المهمة من بعدي".
تاريخ الجهاز
يذكر أن جهاز الاستخبارات الخارجي هو الفرع المهم في الاستخبارات البريطانية الى جانب جهاز الاستخبارات الداخلي (إم آي 5)، وكان جهام (إم آي 6) منذ عهد الملكة إليزابيث الأولى في القرن السابع عشر، وكان نمودجا لأكثر وكالات الاستخبارات في العالم.
والجهاز هو وريث جهاز مستمد من مكتب الخدمات السرية الذي تأسس عام 1909، وكان ذلك بمبادرة مشتركة من الأدميرالية البريطانية ومكتب مراقبة عمليات المخابرات السرية في بريطانيا والخارج، و كان التركيز في تلك الفترة على أنشطة الحكومة الألمانية إلى أن أدخل المكتب تحت لواء البحرية والتي تخصصت مع الزمن في عمليات التجسس الخارجي ومكافحة أنشطة التجسس الداخلي، وقد حدث هذا رسمياً قبل عام 1914.
ومع بداية الحرب العالمية الأولى، خضع القسمان لتغييرات إدارية وتشكلت دائرة الاستخبارات العسكرية والتي عرفت حينها بـ(MI6) الاسم الذي ما زال يطلق عليها حتى الآن.
وكان أول مدير لها هو السير النقيب مانسفيلد سميث كنغ أو من كان يرمز له بالحرف (C& (في المراسلات الرسمية، ورغم التغيرات في تسمية الجهاز على توالي السنين فإن (القسم الخارجي) لم يزل مسؤولاً عن جمع المعلومات الأجنبية منذ تأسيسه.
وخدمة الاستخبارات السرية أو الإس آي إس (بالإنكليزية: Secret Intelligence Service (SIS، تعرف بصورة عامة باسم إم آي 6 (استخبارات عسكرية، قسم 6)، وهي مكتب الاستخبارات الخارجية للمملكة المتحدة تحت إدارة هيئة المملكة المتحدة المشتركة للاستخبارات(UK Joint Intelligence Committee)، ويتعاون جهاز المخابرات بصورة وثيقة مع جهاز الأمن الداخلي البريطاني وجهاز الاتصالات الحكومية البريطانية، (خدمة الأمن (إم آي 5)، ومركز اتصالات الحكومة (GCHQ) وموظفي الاستخبارات الدفاعية (DIS).
وتعتبر خدمة الاستخبارات السرية (إس آي إس SIS) هي المسؤولة عن نشاطات التجسس للمملكة المتحدة خارج المملكة عبر الدول المختلفة، ويعد جهاز (إم آي 6 - MI6) تنظيماً مدنياً يوازي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) من حيث المهام والمسؤوليات، ولكن قوامها أصغر بكثير من هذه الأخيرة.&&

