واشنطن: بعد عقد على فضيحة سجن ابو غريب في العراق، اعادت محكمة استئناف أميركية دعوى تتهم موظفين لدى شركة متعاقدة لشؤون الدفاع بتعذيب معتقلين في ذلك السجن. وركة "سي ايه سي آي" ومقرها في ارلينغتون (فرجينيا) متهمة باساءة معاملة وتعذيب معتقلين عراقيين في السجن بينما كان يخضع لادارة أميركية.

والمدعون في القضية هم اربعة معتقلين عراقيين وتقدم بالدعوى مركز الحقوق الدستورية بالنيابة عنهم. وتحول السجن الواقع في غرب بغداد رمزا سلبيا للغزو الأميركي بعد تسرب معلومات وصور حول الانتهاكات التي ارتكبها جنود أميركيون في المكان.

وحصلت غالبية الانتهاكات في اواخر 2003 عندما كان ل"سي ايه سي آي" عاملين في السجن، بحسب الدعوى التي تعود الى العام 2008. واتهم الموظفون المدنيون للشركة بتشجيع جنود أميركيين على التعدي على المعتقلين تحضيرا لاستاجوابهم.

وكانت شركة "ال 3 سيرفيسس انكوربوريتد" (التي باتت تابعة ل"انجيلتي هولدنغز")والمتهمة ايضا في القضية، وافقت العام الماضي على دفع خمسة ملايين دولار لـ72 عراقيا تعرضوا لسوء المعاملة في المعتقل.

ورفعت دعاوى جنائية ضد 22 حارسا عاديا من بينهم مجندة الاحتياط ليندي انغلاند التي التقطت لها صور وهي تبتسم الى جانب معتقلين عراة يتعرضون لاستغلال جنسي. وافرج عن انغلاند بشروط في 2007.

واعتبرت محكمة الاستئناف ان المحكمة السابقة اخطات حين خلصت الى انها لا تملك الصلاحية للنظر في القضية لان الاعتداءات حصلت في الخارج على حد قولها،& واستبعدت القضية ضد "سي ايه سي آي" في 2013.

وقالت محكمة الاستئناف ان مطالب المدعين "تمس وتخص الاراضي الأميركية بما يكفي للتغاضي عن افتراض الصلاحيات في الخارج".

واعتبرت ان الشركة يمكن ان تعتبر مسؤولة امام المحاكم الأميركية بموجب بند في القانون الأميركي يتيح لغير المواطنين الأميركيين رفع دعوى امام محاكم أميركية حول حوادث وقعت خارج الولايات المتحدة وتشمل انتهاكات لحقوق الانسان.

وقال باهر عزمي محامي المدعين ان "حكم اليوم يثبت ان المؤسسات الأميركية لا تفلت من المسؤولية حول التعذيب وجرائم حرب وان مساءلة& هيئات أميركية حول انتهاكات لحقوق الانسان يعزز علاقات هذه الدولة مع الاسرة الدولية".

وتقول "سي ايه سي آي" ان غالبية الانتهاكات المزعومة تمت بموافقة وزير الدفاع انذاك دونالد رامسفلد وكانت مدرجة ضمن قواعد القادة العسكريين في سجن ابو غريب، بحسب وثائق تم تقديمها الى القضاء.

وفي حزيران/يونيو 2011 رفضت محكمة عليا النظر في دعوى رفعها 250 معتقلا عراقيا سابقا ضد "سي ايه سي آي" و"تايتان كوربوريشن" وهي شركة خاصة اخرى متعاقدة كانت تؤمن خدمات للقوات الأميركية في ابو غريب.